انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم، حيث جنى المستثمرون الأرباح في ظل قلة المؤشرات الجديدة للتداول. كما بدأت نشوة ما بعد الانتخابات تنحسر، واقترب موسم إعلان الأرباح من نهايته.
تراجع مؤشر نيكي بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 56,566.49 نقطة، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 1.9 في المائة على مدى 4 جلسات متتالية. بالإضافة إلى ذلك، انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة إلى 3,761.55 نقطة. وأوضح ريوتارو ساوادا، كبير المحللين في مختبر توكاي طوكيو للأبحاث، أنه "لا يوجد ما يكفي من المحفزات، بينما نشهد بعض عمليات جني الأرباح الفنية".
وأشار ساوادا إلى أن مؤشر القوة النسبية لمؤشر نيكي خلال 14 يوماً بلغ 64 نقطة، بعد أن لامس 72 نقطة يوم الخميس، مما يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول.
تأثير الانتخابات على السوق
يقترب موسم إعلان الأرباح من نهايته في رابع أكبر اقتصاد بالعالم، حيث تجاوزت نتائج ما يزيد قليلاً على نصف الشركات المدرجة في مؤشر نيكي التوقعات. جاء ذلك وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.
وذكر ساوادا أن الارتفاع الذي أعقب الانتخابات العامة، بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، يبدو أنه بدأ يتلاشى. وقد ارتفع مؤشر نيكي القياسي بنسبة نحو 13 في المائة هذا العام حتى الآن، مدفوعاً بتوقعات الإنفاق الكبير وتخفيضات الضرائب من جانب تاكايتشي، على الرغم من أن بعض المحللين يرون أن هذه المكاسب جاءت بسرعة مفرطة.
تراجعت أسهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 5.1 في المائة، مما أثر سلباً على المؤشر بمقدار 187 نقطة. وشهد سهم هذه المجموعة العملاقة في مجال التكنولوجيا والاستثمار تقلبات حادة خلال الجلسات الأربع الماضية.
أداء الشركات والأسهم
كانت شركة جابان ستيل ووركس لصناعة الصلب الخاسرة الكبرى بنسبة 5.4 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركة إن إي سي لخدمات تكنولوجيا المعلومات بنسبة 4.7 في المائة. في المقابل، ارتفعت أسهم شركة تايو يودن، المختصة في تصنيع مكونات الهواتف الذكية، بنسبة 8.7 في المائة لتصبح الرابحة الكبرى في مؤشر نيكي.
كما شهدت أسهم سوميتومو فارما ارتفاعاً بنسبة 7.2 في المائة بعد أن وصلت إلى ارتفاع 10.7 في المائة. وارتفعت أيضاً أسهم موراتا إم إف جي بنسبة 6.9 في المائة، حيث شهد مؤشر نيكي ارتفاع 100 سهم مقابل انخفاض 125 سهماً.
في تداولات هادئة بسبب العطلات، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى أدنى مستوياتها في عدة أسابيع، متأثرة بالانخفاضات الحادة في عوائد سندات الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي.
توقعات السندات وعوائدها
انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 8.5 نقطة أساس إلى 2.125 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 9 يناير. كما انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 11 نقطة أساس إلى 2.970 في المائة.
يتوقع أن تشهد اليابان ارتفاعاً في إصدار السندات السنوي بنسبة 28 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة، نتيجة ارتفاع تكاليف تمويل الديون، وفقاً لتقرير من رويترز، مما يثير الشكوك حول قدرة الحكومة على تقديم تخفيضات ضريبية دون زيادة الدين.
أكد كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول، أنه كان من المفترض أن تدفع هذه الأخبار بالمستثمرين لبيع السندات ورفع عوائدها، إلا أن التأثير قابله الانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية.







