أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي صندوق «نماء» الوقفي، بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة. وأضاف الفضلي أن الصندوق يهدف إلى دعم تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتلبية الاحتياجات المجتمعية والتنموية. وأوضح أن الهدف هو رفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي والمساهمة في تحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية.
وأكد الفضلي خلال حفل الإطلاق في مقر الوزارة، بحضور عدد من قيادات المنظومة والجهات ذات العلاقة، أن صندوق «نماء» الوقفي يعد نموذجاً جديداً للعمل الوقفي المؤسسي. وأشار إلى أنه أداة فاعلة لتعظيم الأثر التنموي وتعزيز استدامة القطاع غير الربحي.
وأوضح أن العمل على المشروع بدأ بالتكامل مع الهيئة العامة للأوقاف باعتبارها شريكاً استراتيجياً، لخدمة منظومة المبادرات الوقفية وتعزيز المشاركة المجتمعية. وأكد أن الصندوق يستهدف حجم أصول يتناسب مع طموح المستهدفات، لتعظيم العائد الوقفي وتوسيع أثره، وضمان امتداد نفعه للأجيال المقبلة.
استثمارات مدروسة لتحقيق التوازن
وأشار الفضلي إلى أن الصندوق سوف يستفيد من استثمارات مدروسة تحقق التوازن بين العائد المالي والأثر التنموي. وأوضح أن الصندوق سيمكنه مستقبلاً من التملك أو الاستفادة من الأصول العقارية، ما يمكن المؤسسات الأهلية من الانتفاع من هذه الأصول.
وأكد الوزير أن الوزارة ستعمل بالتعاون مع شركائها، الهيئة العامة للأوقاف وهيئة السوق المالية والأهلي المالية، على دعم الصندوق. ودعا الفضلي القطاع الخاص ورجال الأعمال وأفراد المجتمع إلى المساهمة في الصندوق، من خلال منصة إلكترونية مرخصة وإدارة مالية محكمة.
وأضاف أن الهدف هو دعم تحقيق التنمية واستدامة قطاعات البيئة والمياه والزراعة، مشيراً إلى أهمية دور المجتمع في هذا الصندوق.
تعزيز الأثر التنموي والمبادرات الوقفية
وأوضح الفضلي أن الصندوق يستهدف تعظيم الأثر التنموي لأصوله الوقفية، وتغطية المبادرات الوقفية في منظومة البيئة والمياه والزراعة. كما تناول مجالات سقيا الماء والمحافظة على الموارد المائية والتشجير.
ومن جانبه، أعلن محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد الخراشي عن مساهمة الهيئة بمبلغ 100 مليون ريال، لتمثل قاعدة انطلاق لبناء نموذج وقفي مستدام. وأكد أن صندوق «نماء» الوقفي يعكس رؤية واضحة تجمع بين أصالة الوقف بوصفه قيمة حضارية، وبين الاستثمار كأداة عصرية فاعلة لتحقيق الاستدامة والنماء.
وأشار الخراشي إلى أن البيئة والمياه والزراعة ليست مجرد قطاعات خدمية، بل هي ركائز للحياة وأسس للأمن الغذائي. وأوضح أن الشراكة مع الوزارة تُعد الطريق الأمثل لتعظيم الأثر وتحقيق تطلعات المجتمع.
نموذج مميز للاستثمار الوقفي
أوضح الخراشي أن الصندوق يؤسس نموذجاً يُحتذى به في توجيه الأوقاف نحو القضايا الحيوية ذات الأثر طويل المدى. وأشار إلى أنه يفتح باباً واسعاً لكل من يرغب في أن يكون له سهمٌ في حماية البيئة وصون المياه وتنمية الزراعة.
ويُعتبر الصندوق نموذجاً وقفياً يستثمر في مخرجات منظومة ريادة الأعمال في قطاعات الوزارة. ويسعى لتعزيز الدور التنموي للمؤسسات الأهلية وتفعيل الأوقاف الزراعية المتعثرة.
كما يفتح قنوات للتكامل بين صناديق المنظومة والقطاع الوقفي وغير الربحي، مما يعزز الأثر الإيجابي في المجتمع.







