ارتفع معدل البطالة في بريطانيا في الأشهر الثلاثة الأخيرة إلى 5.2%. وهو أعلى مستوى له منذ خمس سنوات، مقارنة بنسبة 5.1% في الربع الثالث من العام الماضي، وفق بيانات مكتب الإحصاء القومي البريطاني.
أوضح مكتب الإحصاء البريطاني أن نسبة الزيادة في متوسط الأجور الأسبوعية تراجعت لتبلغ 4.2% في الأشهر الثلاثة الأخيرة، مقارنة بنسبة 4.4% في الأشهر الثلاثة التي سبقتها، وهو مؤشر آخر على التباطؤ في سوق العمل.
كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن ارتفاع نسبة البطالة يعزز التوقعات بأن بنك إنجلترا سيخفض سعر الفائدة لتنشيط سوق العمل.
توقعات بخفض سعر الفائدة
أضافت الصحيفة أن بعض المستثمرين يتوقعون قيام بنك إنجلترا بخفض سعر الفائدة بربع نقطة عن مستواها الحالي، لتصل إلى 3.5% خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك في مارس المقبل.
نقلت الصحيفة عن لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في شركة أبردين لإدارة الأصول المالية، قوله إن "ارتفاع البطالة وتراجع الرواتب يعني ضعف سوق العمل".
أوضح بارثولوميو أنه "يوجد الآن سبب واضح لقيام بنك إنجلترا بخفض سعر الفائدة خلال اجتماعه المقبل"، مضيفا أنه يتوقع المزيد من التخفيض في سعر الفائدة لتصل إلى 3% خلال العام الجاري.
تأثير زيادة الضرائب على سوق العمل
انعكست التوقعات بخفض الفائدة على سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار، إذ تراجع بشكل محدود بنسبة 0.4% ليبلغ 1.38 دولار، حسب ما ذكرته فايننشال تايمز.
كانت لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا قررت في اجتماعها الأخير الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير عند مستواه الحالي، وهو 3.75%.
ذكرت صحيفة غارديان البريطانية أن نسبة البطالة في البلاد ترتفع بشكل مستمر، مشيرة إلى أن الكثير من رجال الأعمال يرون أن زيادة الضرائب خلال آخر موازنتين قدمتهما وزيرة الخزانة راشيل ريفز، علاوة على زيادة تكلفة التأمينات الاجتماعية على العاملين، أدت إلى زيادة تكلفة توظيف العمالة وزيادة البطالة.
تأثير البطالة على الشباب
نقلت الصحيفة عن اقتصاديين قولهم إن الشباب يتحملون العبء الأكبر من تراجع فرص العمل، إذ ارتفعت نسبة البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما إلى 14%، وهي أعلى نسبة في خمس سنوات.
تجاوزت نسبة البطالة بين الشباب في بريطانيا المتوسط في دول الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
انتقد اقتصاديون رفع الحد الأدنى لأجور الشباب، ورأوا أن ذلك يسهم في زيادة البطالة في صفوفهم، في وقت يفضل فيه أصحاب الأعمال توظيف من لديهم خبرة أكبر إذا كانوا سيحصلون على الأجور نفسها.







