وقعت السعودية وقطر مذكرة تفاهم تاريخية لربط الموانئ وتطوير الأنظمة الذكية. وأشارت الشراكة التي تجمع الهيئة العامة للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ إلى أنها لا تقتصر على تبادل الخبرات فحسب، بل تمتد لإنشاء ممرات بحرية مشتركة ومراكز توزيع إقليمية. ويأتي ذلك تماشياً مع الطموحات الكبرى لرؤيتَي البلدين.
وأضافت الهيئة أن هذه المذكرة تهدف إلى تعزيز التعاون البحري واللوجستي بين الجانبين، مما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءته التشغيلية. وأكدت أن هذه الخطوة تدعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، بحضور سفير دولة قطر لدى المملكة.
وأوضحت أن الطرفين يحرصان على بناء شراكات فعالة وتبادل الخبرات. كما كشفت المذكرة عن إنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتنمية فرص الاستثمار المشترك بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين.
مجالات التعاون الرئيسية
ومثَّل الجانبين في التوقيع رئيس الهيئة العامة للموانئ والرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ. وتشتمل المذكرة على 8 مجالات رئيسية للتعاون، وأبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة وتشغيل الموانئ ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين.
كما تتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية، وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية. وأكد الطرفان على أهمية دراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة.
وفي مجال التحول الرقمي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية وحوكمة البيانات. وأوضحا أن ذلك يهدف إلى رفع مستوى الكفاءة التشغيلية ومواكبة التطورات التقنية في القطاع البحري.
السلامة البحرية وحماية البيئة
وتولى المذكرة اهتماماً كبيراً بالسلامة البحرية وحماية البيئة، إذ تشمل تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ. وأكدت على ضرورة وضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين.
ويغطي التعاون بين الطرفين تطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة وتبادل الكفاءات الميدانية. كما يتضمن التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات النقل البحري واللوجستيات.
وفي مجال الاستثمار المشترك، سيعمل الطرفان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في الموانئ والخدمات المساندة، مع التنسيق مع القطاع الخاص لدعم هذه الفرص.
تعزيز الربط البحري
تشمل المذكرة كذلك التعاون في الرحلات البحرية من خلال تعزيز الربط البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في الخليج. كما تسعى إلى دعم المبادرات المشتركة مثل "الموانئ الخضراء" و"الممرات البحرية الآمنة".
وتعكس هذه المذكرة التزام الهيئة العامة للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ بتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره كمحرك رئيس للتجارة والاقتصاد. كما تسهم في دعم التكامل الخليجي ورفع مستوى التنافسية الإقليمية في القطاع البحري والخدمات البحرية.







