تقدمت ألمانيا وفرنسا بمقترحات لتبسيط القواعد المالية في الاتحاد الأوروبي. قالت الدولتان إنهما دعتا المفوضية الأوروبية إلى طرح "حزمة طموحة لتبسيط الخدمات المالية". تهدف هذه الحزمة إلى جعل القواعد الأوروبية أسهل تطبيقًا وأقل عبئًا على الشركات.
وأضافت الرسالة الموجهة إلى مفوضة الخدمات المالية الأوروبية ماريا لويس ألبوكيرك، والتي تم الإفصاح عنها، أن وزير المالية الألماني لارس كليغبايل ونظيره الفرنسي رولان ليسكور حددوا عددًا من المجالات التي يمكن فيها تبسيط تشريعات الخدمات المالية في الاتحاد مع الحفاظ على الاستقرار المالي.
وأوضح الوزيران في رسالتهما أن "نحتاج إلى حزمة مخصصة وشاملة لتبسيط الخدمات المالية على المستوى الأوروبي". كما أكدوا ضرورة مراجعة الإطار الكامل لتنظيم الأسواق المالية الأوروبية لضمان الاتساق والتنفيذ الفعّال.
تحديات النمو الاقتصادي في أوروبا
يعاني صانعو السياسات والشركات منذ فترة طويلة من معدلات النمو الاقتصادي الضعيفة نسبيًا في أوروبا. وأكد الوزير الألماني أن الاتحاد يقف عند "نقطة تحول" ينبغي فيها للدول ألا تختبئ خلف مصالحها الوطنية، بل أن تسرّع التقدم لتعزيز نفوذ الاتحاد وسيادته.
وأشار الوزيران إلى أن إدخال تعديلات انتقائية على التشريعات المستقبلية لا يكفي، وأن على الاتحاد أيضًا تبسيط القواعد السارية بهدف تعزيز السوق الموحدة للخدمات المالية. كما أضافا أن ذلك سيساهم في تحسين القدرة التنافسية العالمية للمؤسسات الأوروبية.
من بين المجالات التي تم تحديدها، توجد الحاجة إلى تبسيط متطلبات الإفصاح بحيث تُبلّغ المعاملة في الأسواق المالية مرة واحدة فقط. كما تم اقتراح الاعتماد على الممارسات السوقية القائمة بدل فرض تنظيمات إضافية وإلغاء الصلاحيات التفويضية غير المستخدمة.
تنظيمات بنكية أكثر مرونة
أكد الوزيران أن القواعد التنظيمية يجب أن تخضع لاختبار النتائج على أرض الواقع، وأن تُراجع عندما تفشل في تحقيق القيمة الموعودة منها. واستشهدوا بتنظيمات البنوك الصغيرة كمثال على ذلك.
وجاء في الرسالة أن "تُلزم اللوائح المصرفية البنوك الصغيرة بالإفصاح عن بيانات، رغم وجود مؤشرات على أن هذه البيانات لا يستخدمها أحد". كما حذر الاتحاد المصرفي الأوروبي من خطر التراجع الذي يواجه اقتصاد أوروبا مقارنة بمناطق أخرى.
وأضاف الوزيران أنهما يعدان مقترحات إضافية بشأن تنظيم القطاع المصرفي، وسيتم تقاسمها مع المفوضية الأوروبية في الوقت المناسب. وستهدف هذه المقترحات إلى أن يصبح التنظيم المصرفي الأوروبي أبسط لضمان توافر أموال كافية للاستثمار في الاقتصاد الحقيقي.







