يعتزم عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني رفع ضريبة الأملاك في المدينة للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين. وأضاف أن هذا الإجراء يأتي في إطار السحب من الاحتياطيات المالية لسد فجوة في ميزانية المدينة تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار.
كشفت وكالة بلومبيرغ عن تصريح المراقب المالي لمدينة نيويورك، مارك ليفين، الذي أوضح أن ممداني "طرح خيارا متطرفًا إلى حد ما" يجمع بين رفع ضرائب الأملاك والسحب من الاحتياطيات، والاعتماد كذلك على توقعات إيرادات طموحة للغاية. وتأتي هذه الخطوات في وقت تعاني فيه المدينة من عجز مالي كبير.
وفقًا للوكالة، يأتي مقترح ممداني ضمن مشروع موازنته التمهيدية بعد إعلان حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول عن تقديم 1.5 مليار دولار مساعدات إضافية للمدينة في العامين الماليين الحالي والمقبل، إلى جانب 510 ملايين دولار للسنوات اللاحقة، وذلك لمعالجة الضغوط المالية.
تحديات ممداني في إدارة الميزانية
كان عمدة نيويورك قد صرح الشهر الماضي بأن المدينة تواجه عجزًا استثنائيًا يبلغ 12.6 مليار دولار على مدى عامين، مُحمّلًا إدارة العمدة السابق إريك آدامز مسؤولية التقليل من تقدير نفقات تشمل المساعدات النقدية ودعم الإيجارات للمشردين. وأشار إلى أن هذه التكاليف كانت سببًا أساسيًا في العجز الحالي.
كما دعا ممداني الولاية إلى تقديم مليارات إضافية، وضغط على حاكمة الولاية هوكول لرفع الضرائب على الشركات والأثرياء، وهو ما رفضته الحاكمة. وأكد أن هذه الإجراءات ضرورية لتحقيق التوازن المالي المطلوب في المدينة.
تغير خطاب ممداني بشأن حجم الأزمة المالية في نيويورك خلال الأسابيع الأخيرة؛ حيث كشف لاحقًا أن الفجوة المالية تقلّصت بنحو 5 مليارات دولار نتيجة ارتفاع إيرادات الضرائب، المدفوعة بنمو ضريبة الدخل الشخصي ومكافآت بورصة وول ستريت.
التحديات السياسية أمام رفع الضريبة
وحسب وكالة بلومبيرغ، فإن التلويح برفع ضريبة الأملاك قد يشكل تحديًا سياسيًا لممداني، الذي خاض حملته الانتخابية على أساس إصلاح هذا النظام. وأشار إلى أن هذا النظام يتعرض لانتقادات بسبب تحميله عبئًا أكبر على ذوي الدخل المنخفض والمتوسط.
تجدر الإشارة إلى أن آخر مرة رفعت فيها سلطات مدينة نيويورك ضريبة الأملاك كانت في عهد العمدة السابق مايكل بلومبيرغ في أوائل القرن الحالي. وأكدت الأرقام أن إيرادات ضريبة الأملاك في نيويورك تجاوزت 33 مليار دولار في السنة المالية 2025.
أي تعديل لجعل النظام الضريبي أكثر عدالة عبر خفض الأعباء عن بعض الملاك سيؤدي لتراجع الإيرادات الإجمالية، ما لم تُرفع المعدلات الضريبية على فئات أخرى. ويبدو أن ممداني أمام تحدٍ كبير في تحقيق التوازن بين الضرائب والعدالة الاجتماعية.







