قالت صحيفة فايننشال تايمز إن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تعتزم ترك منصبها قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية لإتاحة الفرصة للرئيس إيمانويل ماكرون للمشاركة في اختيار من يخلفها. وأشارت الصحيفة إلى أن ولاية لاغارد من المقرر أن تنتهي في 31 أكتوبر 2027.
وأضافت الصحيفة أن البعض يخشى من فوز اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي ستجرى في ربيع 2027، مما قد يعقد عملية اختيار الرئيس الجديد لأهم مؤسسة مالية في أوروبا. ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله إن لاغارد لم تحدد بعد موعد رحيلها، لكنها حريصة على أن يكون لماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس القول الفصل في اختيار من سيخلفها في المنصب.
وأوضح متحدث باسم البنك المركزي الأوروبي أن "الرئيسة لاغارد تركز بشكل كامل على مهمتها ولم تتخذ قرارا بشأن نهاية ولايتها". وقد جاء تقرير فايننشال تايمز بعد أسبوع واحد فقط من إعلان محافظ البنك المركزي الفرنسي فرانسوا فيلروا دو جالو نيته ترك المنصب في يونيو، مما يتيح لماكرون فرصة تعيين خليفته قبل الانتخابات الرئاسية.
تحديات اختيار خليفة لاغارد
رغم أن اختيار خليفة لاغارد سيكون متروكا لكل قادة دول منطقة اليورو البالغ عددهم 21، تشير الممارسات السابقة إلى أن أي مرشح ناجح يجب أن يحظى بدعم كل من ألمانيا وفرنسا لضمان توليه المنصب. ولا يوجد مرشحون رسميون للمنصب حتى الآن، لكن هناك عدة أسماء مطروحة في أوساط البنك المركزي الأوروبي كمرشحين محتملين لرئاسة البنك.
ومن أبرز هذه الأسماء رئيس البنك المركزي الهولندي السابق كلاس نوت ومدير عام بنك التسويات الدولية بابلو هيرنانديز دي كوس. وتعتبر ولاية لاغارد في البنك المركزي الأوروبي غير قابلة للتجديد، وقبل توليها رئاسة البنك، كانت تشغل منصب المدير العام لصندوق النقد الدولي ومنصب وزيرة المالية الفرنسية.
تستمر الاستعدادات في البنك المركزي الأوروبي مع تسليط الضوء على التحديات المقبلة، حيث تتزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية في أوروبا.







