قادت شركة إنفيديا انتعاشة قوية في الأسواق العالمية، مُسجلة أداء استثنائياً بعد الإعلان عن صفقة تاريخية مع ميتا بلاتفورمز لتزويدها بملايين الرقائق المتطورة. في خطوة تعزز بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي. وقد انعكس هذا الإعلان مباشرة على أسهم إنفيديا، التي ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة، مُسجلة دفعة قوية لمؤشرات وول ستريت والأسواق العالمية.
وأضافت الشركة أن المستثمرين يترقبون تداعيات هذه الاستثمارات الطموحة على أرباح الشركات وسوق التكنولوجيا بشكل عام. وأعادت هذه الشراكة الزخم إلى قطاع التكنولوجيا، مما دفع مؤشرات وول ستريت والأسواق الآسيوية إلى الارتفاع. ومع ذلك، لا يزال المستثمرون يتعاملون بحذر، مترقبين مدى قدرة هذه الاستثمارات الضخمة على ترجمة الإنفاق الرأسمالي إلى عوائد ربحية مستدامة.
وأعلنت الشركتان، في بيان مشترك، اتفاقهما على نشر ملايين معالجات إنفيديا والأجهزة المرتبطة بها خلال السنوات القليلة المقبلة. ضمن صفقة استراتيجية موسعة ومتعددة الأجيال لبناء وتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي.
صفقة استراتيجية تعزز قدرات الذكاء الاصطناعي
ووصفت إنفيديا الاتفاق بأنه يشمل طيفاً واسعاً من منتجاتها، بدءاً من وحدات معالجة الرسومات (GPUs) مروراً بوحدات المعالجة المركزية (CPUs) وصولاً إلى الأنظمة المتكاملة. وذلك في بيان حمل عنوان: ميتا تبني بنية تحتية للذكاء الاصطناعي مع إنفيديا. ويعكس هذا التطور الوجه المشرق لسباق الذكاء الاصطناعي بالنسبة لسوق الأسهم الأميركية.
غير أن المخاوف لا تزال قائمة بشأن وتيرة الإنفاق الضخم من قبل شركات كبرى مثل ميتا، ومدى قدرتها على استرداد تلك الاستثمارات عبر تحقيق نمو ملموس في الإيرادات وتعزيز الإنتاجية على المديين المتوسط والطويل. وقد أسهمت هذه الاعتبارات في زيادة تقلبات التداول في وول ستريت.
وقال الرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانغ: لا أحد ينشر تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق ميتا. ونظراً لكون إنفيديا الشركة الأعلى قيمة سوقية في وول ستريت، شكَّل سهمها المحرك الأبرز لارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500.
توقعات مستقبلية واعدة في السوق
ويأتي هذا الإعلان في وقت تواصل فيه ميتا تطوير رقائقها الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع محادثات تجريها مع غوغل بشأن استخدام رقائق وحدة معالجة الموترات (TPU) التابعة لها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. من جانبه، أوضح إيان باك، المدير العام لوحدة الحوسبة فائقة الأداء والتوسع في إنفيديا، أن معالجات غريس المركزية أثبتت قدرتها على خفض استهلاك الطاقة إلى النصف في بعض المهام الشائعة.
وأضاف: تواصل هذه المعالجات ترسيخ مسارها التصاعدي، ما يجعلها خياراً مثالياً لمراكز البيانات المخصصة لمعالجة الأحمال عالية الكثافة في الأنظمة الخلفية. وقد أتيحت لشركة ميتا فرصة اختبار فيرا وتشغيل بعض هذه الأحمال، وكانت النتائج الأولية واعدة للغاية.







