جدّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت تهديده بالانسحاب من وكالة الطاقة الدولية، مشيراً إلى أن واشنطن ستضغط على الوكالة للتخلي عن أجندة الحياد الكربوني خلال العام المقبل أو نحوه.
وفي كلمته في اليوم الأخير من اجتماع وزاري لوكالة الطاقة الدولية في باريس، أوضح رايت أن الوكالة، التي يبلغ عمرها 52 عاماً، يجب أن تعود إلى مهمتها الأساسية المتمثلة في ضمان أمن الطاقة.
تأسست وكالة الطاقة الدولية لتنسيق الاستجابات لانقطاعات الإمدادات الكبيرة بعد أزمة النفط عام 1973، لكن رايت اشتكى من تبنيها أجندة مناخية تتضمن هدف الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050.
تهديدات جديدة من وزير الطاقة الأميركي
قال في مؤتمر صحافي: "ستستخدم الولايات المتحدة كل ما لديها من ضغوط لحمل وكالة الطاقة الدولية على التخلي عن هذه الأجندة في نهاية المطاف، خلال العام المقبل أو نحوه". وأضاف: "لكن إذا لم تتمكن وكالة الطاقة الدولية من العودة إلى التركيز على مهمتها الأساسية المتمثلة في شفافية الطاقة، وتوفيرها، وأمنها، فسنصبح، للأسف، عضواً سابقاً في الوكالة".
وقد حضّ رايت وكالة الطاقة الدولية خلال اجتماع وزاري على التخلي عن نماذج سيناريوهات صافي الانبعاثات الصفرية، بحجة أن الأهداف غير واقعية. وأكد أن الوكالة أُنشئت "للتركيز على أمن الطاقة، وهذه المهمة بالغة الأهمية".
وأوضح أنه يسعى للحصول على دعم جميع الدول الأعضاء في هذه المنظمة للعمل معه والضغط على وكالة الطاقة الدولية للتخلي عن ملف المناخ، مشيراً إلى أن هذا الأمر سياسي.
ردود فعل دولية على التهديدات الأميركية
جاء ذلك بعد يوم واحد فقط من تهديد رايت بالانسحاب من المنظمة ما لم تتخلَّ عن تركيزها على التحول في قطاع الطاقة، وهو نداء رفضته عدة دول، من بينها المملكة المتحدة والنمسا وفرنسا، إذ حذر من أن الولايات المتحدة ستنسحب من وكالة الطاقة الدولية بشكل كامل إذا لم تتخلَّ عن "أوهام اليسار".
يمثل التخلي عن هذه الافتراضات الأساسية تحولاً جوهرياً لوكالة الطاقة الدولية، التي جعلتها محوراً أساسياً لتوقعاتها، والتي شكلت بدورها أساساً لصنع القرار السياسي العالمي بشأن التحول الأخضر.
وأشاد رايت بالمدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول لإعادته إدراج سيناريو يتناول نمو الطلب على النفط والغاز في التوقعات السنوية، لكنه واصل انتقاداته، مشيراً إلى أن وكالة الطاقة الدولية "أصيبت بنوع من الهوس المناخي الذي يدعو إلى خفض استهلاك الطاقة".







