ارتفعت عوائد السندات الحكومية بمنطقة اليورو، يوم الخميس، لكنها ظلت قريبة من أدنى مستوياتها في أشهر عدة، متأثرة بتحركات سندات الخزانة الأميركية. كما استمرت الأسواق في تقدير احتمالية خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في المستقبل، بأقل من 50 في المائة.
أبدى المستثمرون قلقهم إزاء التأثير التضخمي المحتمل لمزيد من ارتفاع أسعار النفط، مدفوعاً بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وفقاً لوكالة رويترز.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، في حين حثت روسيا طهران والأطراف الأخرى على توخي الحذر وضبط النفس.
أسواق الدخل الثابت في حالة ترقب
مع ذلك، فمن المتوقع أن تبقى أسواق الدخل الثابت في حالة ترقب وانتظار قبل صدور مجموعة من البيانات الأميركية يوم الجمعة. حيث ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار في منطقة اليورو، بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.76 في المائة، بعد أن بلغ 2.725 في المائة يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى له منذ ديسمبر الماضي.
قدمت البيانات الاقتصادية لمنطقة اليورو بعض المؤشرات الضعيفة، بما في ذلك انكماش الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي بشكل أكبر، نتيجة تأثير الرسوم الجمركية، وارتفاع الواردات الصينية التي أزاحت الإنتاج المحلي. كما تراجعت معنويات المستثمرين الألمان بشكل غير متوقع في فبراير الحالي.
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث زاد عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 4.10 في المائة، بعد ارتفاعه في اليوم السابق، مدعوماً ببيانات اقتصادية قوية عززت التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير.
وجهة نظر محللي الأسواق حول الفائدة
قال محللو باركليز إن محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي عزز وجهة نظرهم بأن المخاطر المحيطة بمسار سعر الفائدة الأساسي تميل نحو الارتفاع، مشيرين إلى أن أي إجراءات لتخفيف السياسة النقدية قد تتأخر إذا استمرت ضغوط التضخم أكثر من المتوقع. ولا يزالون يتوقعون أن يُجري مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفضين لأسعار الفائدة هذا العام.
كان صناع السياسة الأميركية متفقين بشكل شبه إجماعي على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعهم الشهر الماضي، لكنهم ظلوا منقسمين بشأن الخطوات التالية. ويرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 30 في المائة لخفض سعر الفائدة بحلول ديسمبر، مقارنةً بنسبة 20 في المائة الأسبوع الماضي.
قال ميشيل توكر، استراتيجي أسعار الفائدة في بنك آي إن جي، إنه لتحقيق احتمالات خفض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة، فسنحتاج على الأرجح إلى انخفاض حاد في التضخم، أو ارتفاع كبير في قيمة اليورو، أو سلسلة من مؤشرات النمو المتدهورة.
توقعات منحنى العائد في الأسواق
أضاف توكر أنه لا يتوقع تحقق أي من هذه العوامل على المدى القريب، مشيراً إلى أنه يتوقع مزيداً من انحدار منحنى العائد مع ارتفاع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل. وارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات سعر الفائدة، بمقدار 1.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة.
كما ارتفعت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساس لتصل إلى 3.37 في المائة، وبلغ الفارق مقابل السندات الألمانية 59.60 نقطة أساس، بعد أن انخفض إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس 2008.







