يرى اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية مخاطر متزايدة في الأعمال التجارية مع الصين. وقال رئيس الاتحاد بيتر أدريان إن الصين توسع موقعها في الأسواق العالمية بشكل ملحوظ في كثير من القطاعات.
وأضاف أدريان أن هناك فرصاً للشركات الألمانية، على سبيل المثال من خلال التقدم التكنولوجي القوي والقدرة الابتكارية في الصين. إلا أن ذلك يقابله مخاطر متزايدة، مثل التدخلات الحكومية وظروف المنافسة غير المتكافئة. مشيراً إلى أن زيارة المستشار الألماني إلى الصين تأتي في الوقت المناسب في هذا السياق.
ومن المقرر أن يتوجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى الصين يوم الثلاثاء. وقال أدريان إن الصين ذات أهمية مركزية للاقتصاد الألماني، مضيفاً أن الأطر العامة شهدت في الوقت نفسه تغيراً ملحوظاً. موضحاً أنه بينما تراجعت بشكل واضح فرص مبيعات الشركات الألمانية في السوق الصينية، ازدادت الواردات من الصين.
التحديات الاقتصادية أمام الشركات الألمانية
وأضاف أدريان أن ألمانيا والسوق الأوروبية الموحدة تظل سوقاً مركزية لتصريف البضائع الصينية، كما لا تزال هناك تبعيات كبيرة فيما يتعلق بالمواد الخام الحيوية والمنتجات الأولية من الصين. مشيراً إلى أن القيود القائمة تعرّض سلاسل التوريد للخطر وتزيد صعوبة قرارات الاستثمار لدى الشركات الألمانية.
وتشكو الشركات الألمانية من عقبات متزايدة في السوق الصينية. كما فرضت بكين قيوداً على تصدير العناصر الأرضية النادرة، التي تعد ذات أهمية مركزية لكثير من التقنيات الرئيسية. وقال أدريان إنه يعوّل على أن يدافع المستشار في بكين عن مصالح الاقتصاد الألماني.
مضيفاً أنه إلى جانب القضايا المهمة المتعلقة بتكافؤ شروط المنافسة في التجارة والاستثمارات، يجب تناول مسألة قيود التصدير على المواد الخام الحيوية. وأكد أدريان أن ضوابط التصدير يجب أن تتم على أساس قواعد واضحة وبشفافية.
فرص السوق الصينية للشركات الألمانية
وأشار أدريان إلى ضرورة تبسيط وتسريع عمليات الترخيص والرقابة وجعلها أكثر قابلية للتنبؤ. وقال إن ظل جميع التحديات الراهنة، ينبغي خلال زيارة المستشار أيضاً عدم إغفال الفرص التي توفرها السوق الصينية للشركات الألمانية. ويشمل ذلك دون شك الطاقة المتجددة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات الطبية، والمشروعات الكبرى للبنية التحتية.







