ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء، مقتربةً من أعلى مستوياتها في 7 أشهر. حيث يُقيم المتداولون المخاطر الجيوسياسية قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران. في حين زاد عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية من المخاوف العامة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 59 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 72.08 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:24 بتوقيت غرينيتش. بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 57 سنتاً، أو 0.9 في المائة، لتصل إلى 66.88 دولار للبرميل.
قالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: "في هذه المرحلة، تلعب العوامل الجيوسياسية الدور الأكبر في تحديد أسعار النفط، حيث يعود الثبات الحالي إلى حد كبير إلى التوقعات وليس إلى نقص فعلي في الإمدادات". وأضافت: "يتزايد خطر التصعيد العسكري المحتمل في الشرق الأوسط، ولذا يبدو أن المتداولين يحتاطون لأسوأ السيناريوهات".
توترات جيوسياسية تؤثر على السوق
وصرح وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، بأن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف. وتطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، لكن إيران ترفض ذلك بشدة وتنفي سعيها لتطوير سلاح نووي.
وأعلن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، أن الوزارة ستسحب موظفيها الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من السفارة الأميركية في بيروت، وسط تزايد المخاوف بشأن خطر نشوب صراع عسكري مع إيران.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران سيكون "يوماً عصيباً للغاية" بالنسبة لها.
تحليلات السوق وتوقعات الأسعار
قال توني سيكامور، محلل أسواق بشركة «آي جي»، في مذكرة لعملائه: "لا يزال سعر النفط الخام عند أعلى نطاق التداول الذي يتراوح بين 55 دولاراً و66.50 دولار، والذي ميّز الأشهر الستة الماضية". وأضاف: "إن تجاوزاً مستداماً لأعلى هذا النطاق، سيفتح المجال لمزيد من الارتفاع من نحو 70 دولاراً إلى 72 دولاراً. في المقابل، من المرجح أن تؤدي مؤشرات خفض التصعيد إلى تراجع السعر نحو 61 دولاراً".
وعلى صعيد السياسة التجارية، حذّر ترمب الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة. وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، مُشيراً إلى أنه سيفرض عليها رسوماً أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية أخرى.
قال محللو بنك «يو أو بي» في مذكرة موجهة للعملاء: "خلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي، وأجّج الطلب بجولة جديدة من رفع الرسوم الجمركية".







