بعد قرار مجلس الوزراء دمج المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية تحت مظلة المركز السعودي للتنافسية والأعمال، تمضي المملكة في إعادة هندسة منظومتها المؤسسية بما يواكب سرعة التحول الاقتصادي. وهي خطوة تعيد تشكيل البيئة وتسريع الإصلاحات وحوكمة تعزز لاقتصاد أكثر جاذبية.
قال وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، إن قرار الدمج هو خطوة تنظيمية محورية تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تعزيز تكامل الجهود المؤسسية. وأضاف أن هذا القرار يأتي في إطار تحسين كفاءة رصد تحديات بيئة الأعمال، وتسريع تنفيذ إصلاحات تسهيل ممارسة الأعمال، بما يدعم تمكين القطاع الخاص ويسهم في رفع تنافسية المملكة.
كشفت تأكيدات عدد من المختصين أن القرار ليس تغييراً شكلياً، بل توحيدٌ للمسار وتكثيفٌ للجهود نحو هدف واحد: بيئة استثمارية عالمية أكثر كفاءة وسرعة وتنافسية. وأوضح المختصون أن هذا الدمج يعيد تشكيل بيئة الأعمال ويسرع الإصلاحات في المملكة.
توحيد المسار
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه المملكة إعادة هيكلة مؤسساتها لتواكب سرعة التحول، حيث يتضمن الدمج خدمة رائد الأعمال والمستثمر الأجنبي في آن واحد. ويؤكد المختصون أن هذه خطوة استراتيجية تعكس فلسفة "الحوكمة الرشيقة" التي تتبناها المملكة.
أضاف المختصون أن دمج "المركز الوطني للتنافسية" مع "المركز السعودي للأعمال الاقتصادية" ليس مجرد تغيير في الاسم، بل هو توحيد للمسار وتكثيف للجهود لخدمة هدف واحد: بيئة استثمارية عالمية. هذه الخطوة تعكس الاستراتيجية الجادة لتعزيز بيئة الأعمال.
من ناحيته، أفاد عضو مجلس الشورى فضل بن سعد البوعينين بأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين التنافسية والأعمال الاقتصادية، وأن مخرجات التنافسية تصب في مصلحة الأعمال الاقتصادية دعماً وتحفيزاً ومعالجة للتحديات.
التكامل المؤسسي
يرى البوعينين أن قرار دمج المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية تحت اسم المركز السعودي للتنافسية والأعمال يهدف إلى تعزيز التكامل المؤسسي من خلال إعادة التنظيم لمؤسستين مستقلتين ودمجهما ببعض. وأشار إلى أن هذه الخطوة تعزز جودة المخرجات ومواءمتها وتحقيق مستهدفات التنافسية.
بين البوعينين أن دمج هاتين المؤسستين يعزز من كفاءة العمل واكتشاف التحديات الواجب معالجتها مباشرة، مما يسرع الإنجاز ويحقق هدف استراتيجي مؤثر في تحقيق الكفاءة المؤسسية. وهذا يسهم في رفع تنافسية المملكة ودعم قطاع الأعمال.
وذكر أن عملية الدمج تعد تنظيمية صحية، تسهم في خفض التكاليف وتركيز الجهود وضمان جودة المخرجات المتوافقة مع المستهدفات الاستراتيجية. وأكد أن هذه الخطوة جاءت بعد فترة معتبرة من العمل المستقل وقياس المخرجات.
القرارات التصحيحية
أكمل البوعينين أن العمل الحكومي يتطلب مراجعة دائمة، مما يسهم في اتخاذ قرارات استراتيجية تصحيحية محققة للمنفعة الكلية. وقد تكون هذه الخطوة بداية لدمج بعض المؤسسات الحكومية المترابطة.
أوضح المستشار وأستاذ القانون التجاري الدولي، الدكتور أسامة بن غانم العبيدي، أن هذا القرار يأتي في توقيت مثالي لتحقيق مستهدفات "رؤية 2030". وأضاف أن هناك عدة عوامل مشتركة بين المركزين، مما جعل دمجهما خطوة منطقية.
كما أشار العبيدي إلى أن العامل المشترك الأساسي هو أن الجهتين كانتا تعملان على محور واحد تقريباً وهو رفع تنافسية الاقتصاد السعودي، وهو ما يفسر دمجهما في كيان واحد.







