القائمة الرئيسية

ticker ارتفاع قيمة أقساط التأمين 16.5% في أول شهرين من العام الحالي ticker نقيب تجار الألبسة: عيد الأضحى سيكون خاليا من الطرود البريدية ticker الفوسفات : توزيع أرباح نقدية وأسهم مجانية وزيادة رأس المال (تفاصيل) ticker للعام التاسع عشر على التوالي.. زين تطلق دورات مجانية جديدة للتدريب على صيانة الأجهزة الخلوية وأجهزة الألعاب الإلكترونية ticker اتفاقية تشغيل وإدامة المنظومة الأمنية لمنطقة الموانئ ticker الجمارك تؤكد جاهزية مركز مطار التخليص للتعامل مع حركة الترانزيت ticker 97.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية ticker وزير الطاقة: فلس الريف يزوّد 278 موقعاً ومنزلاً بالكهرباء خلال آذار ticker بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ticker ارتفاع عدد رخص الأبنية الصادرة في المملكة 26 % خلال شهرين ticker الاسهم الصينية تسجل ارتفاعا مع ترقب تطورات الشرق الاوسط ticker تطبيق نعناع السعودي يواجه اختبار البقاء بعد استثمارات ضخمة ticker قطر توفر علاجا لضمور العضلات بتكلفة 3 ملايين دولار ticker ارتفاع النفط وتراجع الذهب مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز ticker العكاليك يؤكد تسريع الاجراءات الجمركية في مطار التخليص ticker تراجع اسعار الذهب مع ارتفاع الدولار وتصاعد التوترات الامريكية الايرانية ticker الدولار يصعد مع تصاعد التوترات في الشرق الاوسط ticker تراجع اسعار الذهب وسط تصاعد التوترات الامريكية الايرانية ticker قفزة كبيرة في مبيعات السيارات الكهربائية بالسوق الاوروبية ticker الهند تطلق مجمع تامين بحري لحماية التجارة

أموال المقاصة وتأثيرها على الاقتصاد الفلسطيني

{title}

أموال المقاصة هي الضرائب المفروضة على السلع المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية، والتي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية. وتُعد أحد أهم مصادر الإيرادات العامة للسلطة.

يُقدّر متوسط أموال المقاصة بأكثر من 255 مليون دولار شهريا. وفي السنوات الأخيرة، أوضحت السلطة الفلسطينية أن إسرائيل تحتجز ما يقارب 3 مليارات دولار من أموال المقاصة، مما أدّى إلى هشاشة الاقتصاد الفلسطيني وتعميق أزماته، في ظل الاعتماد الكبير عليها ضمن مصادر الإيرادات.

ويتكوّن ما يقارب 99% من المقاصة من ضرائب الشراء وضريبة القيمة المضافة على السلع المستوردة، إضافة إلى الرسوم الجمركية على الواردات التي تمر من المعابر الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. أما النسبة المتبقية فتتكون من حصيلة ضريبة الدخل المفروضة على العمال الفلسطينيين العاملين داخل الخط الأخضر.

آلية المقاصة وتأثيرها على الإيرادات

تشكل أموال المقاصة نحو 65% من إجمالي إيرادات السلطة الفلسطينية. ويُعد استمرار تدفقها شرطا أساسيا لقدرة السلطة على دفع رواتب الموظفين وتمويل النفقات التشغيلية واستمرار تقديم الخدمات العامة الأساسية.

تستند آلية المقاصة إلى اتفاقية باريس، المعروفة رسميا ببروتوكول باريس الاقتصادي، الموقَّعة كملحق اقتصادي لاتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل. وتولى البروتوكول وزارة المالية الإسرائيلية جمع أموال المقاصة عند المعابر الحدودية وتحويلها إلى الجانب الفلسطيني بشكل شهري بعد خصم عمولة تُقدّر بنحو 3% مقابل خدمات الجباية.

على الرغم من أن البروتوكول تم الترويج له باعتباره ترتيبا مؤقتا، إلا أن العمل به ظل مستمرا، وهو ما أحكم السيطرة الإسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني.

التحديات والضغوط السياسية

أخلّت إسرائيل بالتزامات الاتفاقية مرات عدة، حيث استخدمت أموال المقاصة ورقة ضغط أو وسيلة لتحقيق أهداف سياسية. فاقتطعت من قيمتها أو امتنعت عن تحويلها، كما فعلت أثناء الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت عام 2000، وبعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006، وعندما أعلنت السلطة الفلسطينية قبول ولاية المحكمة الجنائية الدولية للنظر في الجرائم المرتكبة في الضفة الغربية وقطاع غزة عام 2015.

وفي السنوات الأخيرة، لم تحوّل إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية سوى 30% من إيرادات المقاصة، حيث احتجزت نحو 7 مليارات شيكل في الفترة من 2019 حتى 2025. وبلغ المبلغ التراكمي من رسوم المعابر الحدودية التي امتنعت إسرائيل عن تحويلها نحو 250 مليون دولار أمريكي بين 2008 و2025.

تبرّر إسرائيل حجز هذه الأموال بذرائع مختلفة، من بينها اقتطاع ما تخصصه السلطة الفلسطينية لقطاع غزة، ومخصصات الرعاية الاجتماعية لعائلات الشهداء والأسرى. وقد أقر الكنيست الإسرائيلي في عام 2018 قانونا يشرعن احتجاز الأموال المعادلة للمبالغ التي تخصصها السلطة الفلسطينية لعائلات الشهداء والأسرى.

آلية تحويل جديدة وتأثيرها المحتمل

في الآونة الأخيرة، أقر الكابنيت الإسرائيلي آلية تحويل أموال المقاصة المخصصة لغزة إلى السلطة الفلسطينية عبر طرف ثالث هو دولة النرويج، بشروط تحكم إسرائيل طريقة إنفاق السلطة لهذه الأموال. ورغم أن أوسلو وافقت على لعب دور الوسيط في تحويل الضرائب المجمدة، إلا أن إسرائيل ألغت الاتفاق بعد اعتراف النرويج بالدولة الفلسطينية.

تشكل أموال المقاصة الجزء الأكبر من إيرادات السلطة الفلسطينية، بينما تمثل الإيرادات المحلية جزءا أقل، وتُشكل المنح الخارجية الجزء الأصغر من الدخل العام. أدى الاعتماد الكبير على أموال المقاصة إلى جعل المالية العامة الفلسطينية أكثر هشاشة أمام أي تعطيل أو تأخير في التحويلات، مما ترتب عليه تأخير صرف رواتب الموظفين الحكوميين.

أصبح القطاع المصرفي الفلسطيني الممول الأبرز لأجور الموظفين، مما رفع الدين طويل الأجل للبنوك المحلية، وشهدت معدلات البطالة في الضفة الغربية قفزة كبيرة بعد أن ضاعفت إسرائيل المبالغ المقتطعة من المقاصة. كما ارتفعت معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي، مما يهدد قدرة المؤسسات الحكومية على الوفاء بالتزاماتها المالية.