أشارت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إلى ضرورة اليقظة المتزايدة تجاه تحركات العملة. وأبلغت البرلمان أن الحكومة تراقب الانخفاض الأخير في قيمة الين بقلق بالغ.
وقالت كاتاياما أمام البرلمان رداً على سؤال حول تأثير انخفاض قيمة الين على نمو الأجور من خلال رفع تكاليف الاستيراد: "نحن نراقب التحركات الأخيرة عن كثب بقلق بالغ". وأضافت: "نحن أيضاً على اتصال وثيق للغاية مع الولايات المتحدة وسنواصل الحوار لضمان عدم تحقق المخاوف التي أثرتُم عليها".
ويأتي ذلك بينما أظهرت بيانات صدرت تباطؤ التضخم الأساسي السنوي في طوكيو، حيث انخفض إلى ما دون هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة لأول مرة منذ 16 شهراً. مما قد يزيد من حدة التوتر بين البنك المركزي والحكومة بشأن مسار رفع أسعار الفائدة في المستقبل.
التضخم وتأثيره على السياسة النقدية
وتتوافق البيانات مع توقعات بنك اليابان بأن تضخم أسعار المستهلكين سيتباطأ مؤقتاً نتيجة تأثير دعم الوقود وتأثير الارتفاع الحاد الذي شهده العام الماضي. ويُقارن هذا الارتفاع بمتوسط توقعات السوق التي أشارت إلى زيادة بنسبة 1.7 في المائة.
وأظهرت البيانات أن مؤشر طوكيو الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يستثني تقلبات أسعار المواد الغذائية الطازجة، ارتفع بنسبة 1.8 في المائة خلال العام المنتهي في فبراير بعد ارتفاعه بنسبة 2.0 في المائة في يناير، مسجلاً انخفاضاً دون الهدف المحدد بنسبة 2 في المائة لأول مرة منذ أكتوبر.
وقالت كاناكو ناكامورا، الخبيرة الاقتصادية في معهد دايوا للأبحاث: "لا أعتقد أن هذه النتيجة وحدها ستؤثر على موقف بنك اليابان الملتزم برفع أسعار الفائدة". مشيرةً إلى أن تباطؤ التضخم الأساسي كان متوقعاً.
الخلافات حول السياسة النقدية
وفي مؤشر محتمل على وجود خلافات حول السياسة النقدية، ذكرت صحيفة "ماينيتشي" أن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أعربت عن تحفظاتها بشأن رفع أسعار الفائدة بشكل إضافي خلال اجتماعها مع محافظ بنك اليابان كازو أويدا.
وقال ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين في معهد سومبو بلس: "إذا تراجع بنك اليابان المركزي عن موقفه برفع أسعار الفائدة، فسيكون من الأسهل تفسير هذا التحول ليس كضغط من الحكومة، بل كتغيير في التقييم مدفوع بالبيانات".
وأظهرت بيانات حكومية منفصلة أن إنتاج المصانع اليابانية ارتفع بنسبة 2.2 في المائة، مسجلاً أول زيادة له منذ ثلاثة أشهر، لكن هذه الزيادة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين.
توقعات الإنتاج المستقبلي
ويتوقع المصنعون اليابانيون انخفاض إنتاجهم مجدداً في الأشهر المقبلة. وقد رفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 30 عاماً، متخذاً خطوة تاريخية نحو إنهاء عقود من الدعم النقدي الضخم.
وأشار البنك المركزي إلى استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا تحققت توقعاته الاقتصادية وتوقعات الأسعار.







