تتجه الأنظار إلى الاجتماع الافتراضي المرتقب لتحالف أوبك بلس. حيث يتوقع المراقبون والأسواق أن تعلن مجموعة الدول الثماني الطوعية استئناف زيادة الإنتاج بدءاً من شهر أبريل المقبل. وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب اندلاع الحرب على إيران.
في العام الماضي، رفعت هذه المجموعة التي تضم السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعمان، إنتاجها بنحو 2.9 مليون برميل يومياً قبل أن تعلن توقفاً مؤقتاً لـ3 أشهر في زيادة الإنتاج. حتى قبل اندلاع النزاع، كانت السوق قد استوعبت بالفعل ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية؛ نتيجةً لأشهر من الحشد العسكري الأميركي في المنطقة.
قفز سعر خام برنت بأكثر من 3 في المائة ليوم الجمعة ليتجاوز 73 دولاراً للبرميل، مرتفعاً من 61 دولاراً في بداية العام، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك يو بي إس، إن تطورات عدة أخرى ضغطت على إمدادات النفط منذ أوائل يناير. وأوضح أن من بين هذه التطورات الطقس البارد في الولايات المتحدة خلال يناير، الذي أدى إلى توقف مؤقت للإنتاج.
التوترات وتأثيرها على السوق
كما أشار إلى وجود اضطرابات في روسيا مرتبطة بهجمات الطائرات المسيّرة، وكذلك في كازاخستان، حيث أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى تعطيل الإنتاج من حقل تينغيز النفطي. ولهذا السبب، كانت السوق تتوقع زيادةً في الحصة بمقدار 137 ألف برميل يومياً.
وقال همايون فلكشاهي، المحلل في شركة كبلر، إن هذه الأسعار المرتفعة نسبياً تُعد حافزاً جيداً لأوبك بلس لاستئناف زيادات الإنتاج. قبل عطلة نهاية الأسبوع، صرح فلكشاهي بأن الضربة الأميركية على إيران لن تُغير بالضرورة قرار أوبك بلس، إذ قد تُفضل المجموعة التريث وتقييم تأثيرها على تدفقات النفط قبل إضافة كميات أكبر إلى السوق مما كان مخططاً له سابقاً.
وأضاف فلكشاهي أن الهجوم الأميركي، على المدى القريب، من المرجح أن يُؤدي إلى ارتفاع هائل في الأسعار. كما أن ما سيلي ذلك سيتوقف على مدى تصاعد الصراع. تُعد إيران منتجاً رئيسياً للنفط، ولكن الخطر الأكبر يبقى يتمثل في الحصار المطوّل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً.
التوقعات المستقبلية لأسعار النفط
أي ما يُعادل 20 في المائة من الإنتاج العالمي. وكتب ويليام جاكسون، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في كابيتال إيكونوميكس، أنه حتى لو بقيت الإضرابات محدودة، نعتقد أن أسعار خام برنت قد ترتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل. من 73 دولاراً للبرميل الجمعة. لكن الأسعار سترتفع بشكل أكبر بكثير إذا طال أمد النزاع، لا سيما إذا أُغلق مضيق هرمز لفترة طويلة.
وأضاف جاكسون أن ذلك قد يؤدي إلى قفزة في أسعار النفط، ربما إلى نحو 100 دولار للبرميل. لذلك، تبقى التوقعات مرتبطة بشكل وثيق بتطورات الصراع الحالي وأثرها على السوق.
في الختام، تبقى الأعين مشدودة إلى اجتماع أوبك بلس، حيث ستتضح فيه الخطوات المقبلة التي قد تتخذها المجموعة في ضوء الأحداث الجارية.







