القائمة الرئيسية

ticker ارتفاع قيمة أقساط التأمين 16.5% في أول شهرين من العام الحالي ticker نقيب تجار الألبسة: عيد الأضحى سيكون خاليا من الطرود البريدية ticker الفوسفات : توزيع أرباح نقدية وأسهم مجانية وزيادة رأس المال (تفاصيل) ticker للعام التاسع عشر على التوالي.. زين تطلق دورات مجانية جديدة للتدريب على صيانة الأجهزة الخلوية وأجهزة الألعاب الإلكترونية ticker اتفاقية تشغيل وإدامة المنظومة الأمنية لمنطقة الموانئ ticker الجمارك تؤكد جاهزية مركز مطار التخليص للتعامل مع حركة الترانزيت ticker 97.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية ticker وزير الطاقة: فلس الريف يزوّد 278 موقعاً ومنزلاً بالكهرباء خلال آذار ticker بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ticker ارتفاع عدد رخص الأبنية الصادرة في المملكة 26 % خلال شهرين ticker الاسهم الصينية تسجل ارتفاعا مع ترقب تطورات الشرق الاوسط ticker تطبيق نعناع السعودي يواجه اختبار البقاء بعد استثمارات ضخمة ticker قطر توفر علاجا لضمور العضلات بتكلفة 3 ملايين دولار ticker ارتفاع النفط وتراجع الذهب مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز ticker العكاليك يؤكد تسريع الاجراءات الجمركية في مطار التخليص ticker تراجع اسعار الذهب مع ارتفاع الدولار وتصاعد التوترات الامريكية الايرانية ticker الدولار يصعد مع تصاعد التوترات في الشرق الاوسط ticker تراجع اسعار الذهب وسط تصاعد التوترات الامريكية الايرانية ticker قفزة كبيرة في مبيعات السيارات الكهربائية بالسوق الاوروبية ticker الهند تطلق مجمع تامين بحري لحماية التجارة

قصة نجاح علامة كوتي بوجي في تحضير الشموع المعطرة من مراكش

{title}

مراكش- داخل ورشة لتحضير الشموع المعطرة في مراكش، وفي يوم رمضاني معتدل، تقف السيدة شفيقة أمام قوالب طينية تظهر منها فتائل بيضاء. تصب الشمع المذاب ببطء وهدوء في تجاويفها. بينما تتنقل زميلاتها بين القوالب لتتفقد كل تفصيل صغير.

تمتزج في أرجاء الورشة روائح الصويا الطبيعي مع عبق زهر البرتقال. بينما تضفي الحركات العفوية للعاملات شعوراً بدفء عائلي. يخيم عليه جو من التركيز والهدوء على العمل عند كل شمعة في لحظات ولادتها الأولى.

قالت شفيقة: "أشعر بفخر كبير حين أنظر إلى هذه الجوهرة بين يدي. والتي ستسافر لتصل إلى أماكن لم أزرها يوما. وتضيء مساحات بعيدة. حاملة معها جزءا من عملنا وحرفتنا إلى عواصم عالمية". وهي تلقي نظرة خاطفة على شمعة مكتملة.

بداية الحكاية

تعمل شفيقة ضمن فريق مهني متكامل يصل إلى أكثر من 50 عاملاً. في ورشة تعود ملكيتها للشاب عمر بن عبد الرازق، الذي يقود اليوم علامة "كوتي بوجي" نحو العالمية.

ذلك الفخر الذي تسكبه شفيقة في قوالب الطين بألوان زاهية أو النحاس المخرم، هو ذاته الذي دفع والدة عمر، السيدة سعيدة القادري، قبل أكثر من 20 عاماً لبداية مشروع صغير. يبحث عن "روح" جديدة للشمعة المغربية التي يزين بها المغاربة ليالي رمضان والأعياد والمناسبات العائلية.

يتذكر عمر وهو يحكي فصول البدايات، كيف بدأت أمه بابتكار نماذج حصرية عام 2003. لكن التحول الجوهري حدث بعد عامين، حين اقترح هو أن تلبس هذه الشموع حللاً جديدة من الصناعة التقليدية المتقنة. لتثمين مهارات الحرفيين وإبراز حركاتهم المتوارثة عبر الأجيال.

فصل جديد

أطلق عمر علامته التجارية عام 2013 بهوية بصرية احترافية وموقع إلكتروني وضع المنتج المغربي في واجهة الأسواق الدولية.

وفي العام التالي، كان عمر يقف في باريس داخل معرض ميزون أوبجيه، ليعرض نتاج ورشة مراكش أمام كبار الحرفيين العالميين.

يقال إن الصدفة خير من ألف ميعاد. وأن الفكرة المبدعة تولد فكرة جديدة أكثر إبداعا. إذ ما كان يشغل بال عمر دائماً بالتجديد والابتكار، وجده في منعطف أحد أزقة مدينة الصويرة عام 2017.

تحديات مالية

هناك، التقى بالسيدة راضية، نساجة الرافيا، ليبدأ فصلاً جديدًا من الحكاية. ولكي تلبس شموع مراكش حللاً جديدة ترضي كل الأذواق.

يقول عمر إن العمل مع هذه الصانعة ذات الأصابع الذهبية على نموذج تجريبي شكل انطلاقة جديدة لتعاون طويل ومثمر. واليوم تنسج أكثر من 30 امرأة هذه الحلل الفريدة للشموع داخل تعاونية متخصصة.

بالنسبة لهذا الشاب، لم يكن الهدف مجرد إنتاج، بل كان الاعتراف بالعمل اليدوي المتقن ركيزة أساسية لمواكبة النساء المغربيات نحو الاستقلالية المادية والإبداع.

روح لا تنطفئ

قد ترتبط الشموع المعطرة بالمناسبات السعيدة وقد تصبح ضمن العادات اليومية. لذا يطلق عمر تشكيلتين في العام تغطيان احتياجات كل الفصول. لتصبح الشمعة سفيراً ثقافياً دائماً، وليست منتجاً موسمياً.

وتحكي راضية بلسان يملؤه الاعتزاز: "هذا التعاون أثمر 9 سنوات من الإنتاج المنتظم. ولم يمنحنا التمكين الاقتصادي فحسب، بل منحنا القوة لنبتكر أشكالاً جديدة أعطت للشموع هوية لا تقلد".

لم يتوقف طموح عمر في الابتكار عند حدود "الرافيا" الصويرية. بل امتد ليشمل خارطة الحرف المغربية بتنوعها المدهش.

تغرب شمس مراكش، فتخبو أضواء الورشة في حي سيدي غانم. لكن فتائل شموع "كوتي بوجي" تظل مشتعلة، حاملة عبق المدينة وروح الحرفيين إلى ما وراء الحدود.