القائمة الرئيسية

ticker 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ticker "شرق عمان الصناعية": تصنيف ستاندرد اند بورز شهادة ثقة بالاقتصاد الوطني ticker الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة وحركة الطيران تسجل معدلات مستقرة رغم التحديات الإقليمية ticker تحذيرات من أزمة طاقة عالمية وتأثيرها على الأسواق المالية ticker استراتيجية المستثمرين مع الحرب على إيران وملاذات آمنة ticker إسرائيل تُحصي خسائر الحرب مع إيران وسط ضغوط مالية متزايدة ticker ميرسك تعيد توجيه سفن الشحن إلى رأس الرجاء الصالح بسبب تدهور الوضع الأمني ticker ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات في الشرق الأوسط وزيادة إنتاج أوبك ticker الحرب على ايران قد تؤثر على الاقتصاد الامريكي وارتفاع اسعار النفط ticker تساقط الشعر عند النساء: الأسباب والعلاج وأبرز العلامات ticker مشترو النفط الآسيويون يبحثون عن إمدادات بديلة إثر الحرب على إيران ticker ارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ticker ميرسك تعلن تغيير مسار سفنها بسبب الوضع في المنطقة ticker شبكات الإنذار التكنولوجية في سماء طهران وتل أبيب ticker هيئة تنظيم قطاع الطاقة تتلقى 1006 طلبات تراخيص في مختلف القطاعات ticker رخص كشف تعدين جديدة تعزز الاستثمارات العالمية بالسعودية ticker مستقبل المحتوى المزيف: كيف يهدد الذكاء الاصطناعي الحقيقة؟ ticker تراجع الأسواق العربية نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة ticker أميانتيت السعودية توقع مذكرة تفاهم لتطوير قطاع المياه في سوريا ticker قصة نجاح علامة كوتي بوجي في تحضير الشموع المعطرة من مراكش

قصة نجاح علامة كوتي بوجي في تحضير الشموع المعطرة من مراكش

{title}

مراكش- داخل ورشة لتحضير الشموع المعطرة في مراكش، وفي يوم رمضاني معتدل، تقف السيدة شفيقة أمام قوالب طينية تظهر منها فتائل بيضاء. تصب الشمع المذاب ببطء وهدوء في تجاويفها. بينما تتنقل زميلاتها بين القوالب لتتفقد كل تفصيل صغير.

تمتزج في أرجاء الورشة روائح الصويا الطبيعي مع عبق زهر البرتقال. بينما تضفي الحركات العفوية للعاملات شعوراً بدفء عائلي. يخيم عليه جو من التركيز والهدوء على العمل عند كل شمعة في لحظات ولادتها الأولى.

قالت شفيقة: "أشعر بفخر كبير حين أنظر إلى هذه الجوهرة بين يدي. والتي ستسافر لتصل إلى أماكن لم أزرها يوما. وتضيء مساحات بعيدة. حاملة معها جزءا من عملنا وحرفتنا إلى عواصم عالمية". وهي تلقي نظرة خاطفة على شمعة مكتملة.

بداية الحكاية

تعمل شفيقة ضمن فريق مهني متكامل يصل إلى أكثر من 50 عاملاً. في ورشة تعود ملكيتها للشاب عمر بن عبد الرازق، الذي يقود اليوم علامة "كوتي بوجي" نحو العالمية.

ذلك الفخر الذي تسكبه شفيقة في قوالب الطين بألوان زاهية أو النحاس المخرم، هو ذاته الذي دفع والدة عمر، السيدة سعيدة القادري، قبل أكثر من 20 عاماً لبداية مشروع صغير. يبحث عن "روح" جديدة للشمعة المغربية التي يزين بها المغاربة ليالي رمضان والأعياد والمناسبات العائلية.

يتذكر عمر وهو يحكي فصول البدايات، كيف بدأت أمه بابتكار نماذج حصرية عام 2003. لكن التحول الجوهري حدث بعد عامين، حين اقترح هو أن تلبس هذه الشموع حللاً جديدة من الصناعة التقليدية المتقنة. لتثمين مهارات الحرفيين وإبراز حركاتهم المتوارثة عبر الأجيال.

فصل جديد

أطلق عمر علامته التجارية عام 2013 بهوية بصرية احترافية وموقع إلكتروني وضع المنتج المغربي في واجهة الأسواق الدولية.

وفي العام التالي، كان عمر يقف في باريس داخل معرض ميزون أوبجيه، ليعرض نتاج ورشة مراكش أمام كبار الحرفيين العالميين.

يقال إن الصدفة خير من ألف ميعاد. وأن الفكرة المبدعة تولد فكرة جديدة أكثر إبداعا. إذ ما كان يشغل بال عمر دائماً بالتجديد والابتكار، وجده في منعطف أحد أزقة مدينة الصويرة عام 2017.

تحديات مالية

هناك، التقى بالسيدة راضية، نساجة الرافيا، ليبدأ فصلاً جديدًا من الحكاية. ولكي تلبس شموع مراكش حللاً جديدة ترضي كل الأذواق.

يقول عمر إن العمل مع هذه الصانعة ذات الأصابع الذهبية على نموذج تجريبي شكل انطلاقة جديدة لتعاون طويل ومثمر. واليوم تنسج أكثر من 30 امرأة هذه الحلل الفريدة للشموع داخل تعاونية متخصصة.

بالنسبة لهذا الشاب، لم يكن الهدف مجرد إنتاج، بل كان الاعتراف بالعمل اليدوي المتقن ركيزة أساسية لمواكبة النساء المغربيات نحو الاستقلالية المادية والإبداع.

روح لا تنطفئ

قد ترتبط الشموع المعطرة بالمناسبات السعيدة وقد تصبح ضمن العادات اليومية. لذا يطلق عمر تشكيلتين في العام تغطيان احتياجات كل الفصول. لتصبح الشمعة سفيراً ثقافياً دائماً، وليست منتجاً موسمياً.

وتحكي راضية بلسان يملؤه الاعتزاز: "هذا التعاون أثمر 9 سنوات من الإنتاج المنتظم. ولم يمنحنا التمكين الاقتصادي فحسب، بل منحنا القوة لنبتكر أشكالاً جديدة أعطت للشموع هوية لا تقلد".

لم يتوقف طموح عمر في الابتكار عند حدود "الرافيا" الصويرية. بل امتد ليشمل خارطة الحرف المغربية بتنوعها المدهش.

تغرب شمس مراكش، فتخبو أضواء الورشة في حي سيدي غانم. لكن فتائل شموع "كوتي بوجي" تظل مشتعلة، حاملة عبق المدينة وروح الحرفيين إلى ما وراء الحدود.