يراهن الرئيس الامريكي دونالد ترمب على أن الحرب التي شنها على ايران لن تسبب ضغوطا اقتصادية على المستهلكين الامريكيين قبل الانتخابات المقبلة للكونغرس. غير أن النتائج الاقتصادية للحرب تتوقف على طول فترتها ومدى اتساعها. وفق تقرير لصحيفة واشنطن بوست.
من المتوقع أن ترتفع أسعار النفط وتزيد تكلفة الشحن البحري مع استمرار الحرب، مما يعني صعودا عاما في الأسعار في الولايات المتحدة. ويمثل ارتفاع سعر الوقود الهاجس الأكبر للمستهلكين الامريكيين، حيث زاد خام برنت إلى 73 دولارا للبرميل.
إذا واصل النفط ارتفاعه إلى 80 دولارا للبرميل، فسترتفع أسعار وقود السيارات في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ. وكان سعر برميل النفط ارتفع بنسبة 12% خلال الشهر الماضي وسط توقعات بقرب اندلاع الحرب بين واشنطن وطهران.
ارتفاع تكلفة الشحن
تصاعدت المخاوف لدى شركات الشحن الكبرى من قيام الحرس الثوري الايراني بإغلاق مضيق هرمز أو استهداف الحوثيين السفن فيه. يمر في المضيق نحو ثلث الصادرات العالمية من النفط الخام ونحو 20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال.
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الحرس الثوري الايراني أعلن أن المرور في مضيق هرمز غير آمن في الوقت الحالي. استنادا لوكالة تسنيم الايرانية. فيما أعلنت شركة شحن عالمية تعليق عملياتها في مضيق هرمز، بما في ذلك شركة هاباغ لويد الالمانية وشركة نيبون يوسن اليابانية.
نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن إدوارد فيشمان، مدير مركز الدراسات الاقتصادية في مجلس العلاقات الخارجية، أن هذه الحرب قد تكون لها تداعيات واسعة النطاق لأن النفط أساسي لجزء كبير من الاقتصاد العالمي. مضيفا أنه قد نشهد آثاراً جانبية على السياسة النقدية والتضخم.
التأثير على سعر الفائدة
إذا ارتفعت نسبة التضخم في الولايات المتحدة، التي تبلغ حاليا نحو 3%، وابتعدت أكثر عن المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفدرالي الامريكي، وهو نسبة 2%، فسيعني أن المركزي الامريكي قد لا يتمكن من خفض أسعار الفائدة. حسب ما ذكرته صحيفة واشنطن بوست.
طالب ترمب مراراً بخفض الفائدة، ووجه انتقادات حادة إلى جيروم باول الرئيس الحالي للاحتياطي الفدرالي بهذا الشأن. أشار إلى أن كيفين وارش الذي رشحه لرئاسة الاحتياطي الفدرالي سيعمل على خفض الفائدة، مما يعني تخفيض تكلفة القروض العقارية والشخصية لملايين الامريكيين.
لكن هدف ترمب في خفض أسعار الفائدة قد لا يتحقق بالشكل الذي يريده إذا طالت الحرب وأدت لارتفاع الأسعار. يؤكد ترمب أنه قام بخفض تكلفة المعيشة للأمريكيين، لكن نحو 65% من الناخبين لا يوافقون على طريقة تعامل إدارته مع التضخم.
التأثير على بورصة وول ستريت
أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن اتساع نطاق الحرب قد يؤثر سلبا على بورصة وول ستريت في نيويورك، ويؤدي إلى تآكل المكاسب الاستثمارية التي تحدث عنها ترمب مؤخرا في خطاب حالة الاتحاد. كانت أسهم بعض شركات التكنولوجيا العملاقة مثل إنفيديا قد تراجعت مؤخرا وسط مخاوف من فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
تتزايد مخاوف المستثمرين من أن هذه الاستثمارات لن تحقق الأرباح المنتظرة. قد تتزايد الضغوط على الأسهم الأمريكية إذا وقعت اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد بسبب اتساع نطاق الحرب.







