القائمة الرئيسية

ticker انخفاض أسعار الذهب في الأردن بالتسعيرة الثالثة الإثنين ticker القاسم مديراً لجمعية الفنادق الاردنية ticker الجغبير: المصانع الأردنية تعمل بكامل طاقتها وتتكيف مع مختلف الظروف ticker تعديل دوام مركز الخدمات الحكومي بالمطار ticker تأثيرات الحرب الإيرانية على اقتصادات الخليج وصدمات الطاقة ticker تأثير الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة العالمية ticker بدائل الطاقة في حال توقف إمدادات الخليج ticker حرب ايران تهدد طموحات ترمب الانتخابية وارتفاع اسعار النفط يؤثر على المستهلكين ticker كيف تعرف أن مستوى التستوستيرون لديك منخفض ticker شات جي بي تي يطلق شخصيات متعددة لتعزيز تجربة المستخدم ticker حرب الطاقة ترفع الأسعار وسط مخاوف من نقص الإمدادات ticker تأثيرات الحرب على الاقتصاد في المنطقة تشمل الطيران والشحن والطاقة والأسواق ticker ارتفاع الدولار بسبب الطلب على الملاذات الآمنة وزيادة أسعار النفط ticker تأثير الهجوم على إيران على الأسواق التركية والتضخم ticker خطط استباقية لتعزيز السياحة المصرية وسط التحديات الإقليمية ticker العلوم التطبيقية تتحول إلى الدوام عن بعد حرصا على سلامة الطلبة ticker استهداف إيران للمنشآت الاقتصادية في الخليج وتأثيره على أسواق الطاقة ticker الحرب تؤثر على إمدادات النفط إلى آسيا ticker العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ: حركة ميناء العقبة اعتيادية ticker جامعة الزرقاء تحصل على الاعتماد الأردني لبرنامج الصحافة والإعلام الرقمي

تأثيرات الحرب الإيرانية على اقتصادات الخليج وصدمات الطاقة

{title}

تدفع التطورات الميدانية الأخيرة في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى اقتصادات الخليج والعالم العربي إلى اختبار قاسٍ يتجاوز تقلبات الأسعار المعتادة. إذ تضرب الهجمات منشآت نفط وغاز حيوية وتربك حركة الشحن عبر مضيق هرمز. فتنتقل الصدمة سريعا من الحقول والموانئ إلى الموازنات العامة.

ففي 2 مارس أعلنت قطر إيقاف إنتاج الغاز الطبيعي المُسال في مجمع رأس لفان بعد هجوم إيراني بطائرات مسيّرة. وفي إجراء احترازي مماثل أغلقت شركة أرامكو السعودية مصفاة رأس تنورة التي تنتج 550 ألف برميل يوميا. كما تراجعت أو توقفت إنتاجات في إقليم كردستان العراق. وقررت السلطات الإسرائيلية تعليق عمليات حقل "ليفياثان".

وفي الوقت نفسه قفزت أسعار النفط بنحو 13% إلى قرابة 82 دولارا للبرميل. وارتفعت أسعار الغاز الأوروبية بنحو 46%. مع تزايد الاضطراب في حركة الشحن عبر هرمز.

اختلال معادلة السعر والحجم

وتحوّل هذه التطورات صدمة الطاقة إلى صدمة مالية واستثمارية شاملة. إذ تضغط على إيرادات الحكومات. وتدفعها إلى إعادة ترتيب الإنفاق. وتؤجل مشاريع كبرى. وتعيد تسعير المخاطر في المنطقة بأكملها.

يرفع السوق الأسعار عندما تتصاعد المخاطر. لكنه يخصم الإيرادات عندما تتعطل الكميات. وتجمع الصدمة الحالية بين الأمرين معا. فتدفع السعر صعودا بفعل علاوة المخاطر. ثم تخصم من العائد الفعلي بسبب توقف الإنتاج أو تعطل الشحن.

وحسب تقرير لوكالة رويترز فإن توقف رأس لفان في قطر وإغلاق رأس تنورة في السعودية وتعليق عمليات في إقليم كردستان العراق وحقل ليفياثان الإسرائيلي يقلّص الكميات المتاحة للتصدير في لحظة ارتفعت فيها الأسعار بقوة.

ضغوط العجز وإعادة هندسة الإنفاق العام

وتزداد حساسية هذه المعادلة عندما تتعرض الممرات البحرية للاهتزاز. إذ يمر عبر مضيق هرمز ما يقارب خمس استهلاك السوائل النفطية عالميا. ونحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المُسال. وأساسًا من قطر. بصادرات بلغت 9.3 مليارات قدم مكعبة يوميًا في عام 2024 مثلا.

وتعني هذه الأرقام أن أي تعطّل في هرمز لا يرفع السعر فقط. بل يفرض كلفة إضافية على كل شحنة عبر التأمين وإعادة التوجيه وزمن الانتظار. فتتسع الفجوة بين السعر المُعلن والعائد المُتحقق. وتصبح الإيرادات الفعلية رهينة ليس فقط للسعر. بل للكميات المتدفقة وقدرة الممرات على العمل دون انقطاع.

ويرى الخبير الاقتصادي عامر الشوبكي أن العالم يقف على أعتاب أزمة طاقة عالمية لم يشهدها منذ عقود إذا استمر تعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز.

تحولات الإنفاق الرأسمالي تحت ضغط العجز

وتكشف الأرقام أن الصدمة الحالية تضرب جوهر الموازنات الخليجية لا هوامشها. فبحسب موازنة قطر كانت الدوحة تتوقع إيرادات بنحو 199 مليار ريال قطري مقابل نفقات تبلغ 220.8 مليار ريال. بعجز مخطط يقارب 21.8 مليار ريال.

وتعتمد هذه التقديرات ضمنيا على تشغيل طبيعي ومستقر لإنتاج الغاز الطبيعي المُسال. وعندما يتعطل الإنتاج أو تتأخر الشحنات فإن انخفاض الإيرادات بنسبة 5% إلى 10% قد يخفض الدخل الفعلي إلى نطاق 49 إلى 52 مليار دولار تقريبا. مما يوسع العجز إلى حدود 8 مليارات إلى 10 مليارات دولار.

أما السعودية فقد بنت موازنتها على إيرادات تقارب 1.14 تريليون ريال سعودي مقابل نفقات بنحو 1.31 تريليون ريال مع عجز متوقع عند 165 مليار ريال.

إعادة تسعير المخاطر وتباطؤ تدفقات الاستثمار

وبما أن النفط يمثل نحو 75% من الإيرادات الحكومية فإن تراجع العائدات النفطية الفعلية بنسبة تقارب 5% بسبب تعطل الشحن أو ارتفاع كلفة التأمين يمكن أن يخفض الإيرادات بحوالي 15 مليار دولار. مما يرفع العجز إلى نطاق 60 مليار دولار أو أكثر.

ولا تختلف بقية دول المجلس من حيث الاتجاه وإن اختلف الحجم. فقد بلغ الإنفاق الحكومي الخليجي المجمع نحو 542 مليار دولار. مع عجز متوقع قبل الأزمة بحوالي 54 مليار دولار.

ويحذر الشوبكي من أن اقتصادات الخليج، رغم جهود التنويع، ستتأثر بشدة إذا حُرمت من تصدير نفطها فترة طويلة. إذ سيؤدي ذلك إلى اتساع العجز المالي. خاصة في دول مثل السعودية والكويت.

تصاعد فاتورة الواردات وضغوط التضخم

وتعني هذه الحسابات أن الصدمة لا ترفع الأسعار فحسب. بل تعيد رسم حدود العجز. وتضغط على وتيرة تنفيذ المشاريع الكبرى. وتدفع الحكومات إلى موازنة دقيقة بين الاستقرار المالي واستمرار خطط التحول الاقتصادي.

يدفع المستوردون العرب للطاقة ثمن الصدمة من الجهة المعاكسة. إذ ترتفع فاتورة الواردات. وتتسع الضغوط على العملات والاحتياطيات.

وتدفع أسعار الطاقة الأعلى تكاليف النقل والكهرباء والإنتاج صعودا. فتتسع الضغوط التضخمية.