استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر خلال تداولات آسيا. وواصل المستثمرون تقليص مراكزهم في اليورو، مع تصاعد المخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بفعل الصراع في الشرق الأوسط. هذا الوضع ألقي بظلاله على أسواق الأسهم العالمية.
وتراجع اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1590 دولار، مواصلاً خسائره لليوم الثالث على التوالي. وقد سجل أدنى مستوى له منذ أواخر نوفمبر، عقب صدور بيانات أظهرت أن التضخم في منطقة اليورو تجاوز التوقعات.
قال جورج سارافيلوس، الرئيس العالمي لأبحاث العملات الأجنبية في دويتشه بنك: "يمكن اختصار تأثير الحرب الإيرانية على زوج اليورو/الدولار في كلمة واحدة: الطاقة". وأضاف أن هناك صدمة سلبية في جانب العرض تمثل ضريبة مباشرة على الأوروبيين.
تأثير الصراع على الأسواق المالية
عادت الأسواق المالية إلى موجة بيع مكثفة. وارتفعت المخاوف من ضغوط تضخمية إضافية، حيث تعرضت الأسهم والسندات لضغوط بعد أن قصفت القوات الإسرائيلية والأميركية أهدافاً داخل إيران. هذا الأمر دفع المستثمرين إلى البحث عن السيولة والأصول الآمنة.
قفزت أسعار النفط والغاز العالمية في أعقاب تعطّل صادرات الطاقة من الشرق الأوسط نتيجة الضربات على إيران. كما أدت الهجمات الانتقامية التي شنتها طهران على سفن ومنشآت طاقة إلى إغلاق الملاحة في الخليج.
ارتفع سعر خام برنت القياسي بنسبة 1.9 في المائة ليبلغ 82.94 دولار للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يوليو. كما حقق مكاسب تقارب 14 في المائة منذ يوم الجمعة الماضي.
توقعات حول البنك المركزي الأوروبي
كتب محللو بنك آي إن جي في مذكرة بحثية: "أصبحت مكانة البنك المركزي الأوروبي موضع تساؤل مفاجئ". وأشاروا إلى أن احتمال رفع البنك لأسعار الفائدة يمثل خطراً كبيراً على صفقات فروق أسعار الفائدة.
في سوق العملات، انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.3323 دولار. في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية بنسبة 0.1 في المائة.
تراجع الدولار بنسبة 0.2 في المائة أمام الين الياباني إلى 157.52 ين، بينما ارتفع بنسبة 0.1 في المائة مقابل اليوان الصيني. هذا يأتي بعد صدور بيانات متباينة لمؤشرات مديري المشتريات.
أداء العملات الأخرى
أما الدولار الأسترالي، فقد انخفض بنسبة 0.6 في المائة إلى 0.6996 دولار أميركي. رغم صدور بيانات أظهرت تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع.
كتب محللو كابيتال إيكونوميكس أن "الأرقام الرئيسية قد تبالغ في إظهار ضعف الطلب الخاص". وأكدوا أن البنك الاحتياطي الأسترالي سيظل قلقاً من أن النمو الاقتصادي يتجاوز طاقته المحتملة.
في المقابل، ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.5898 دولار. وعلى صعيد العملات المشفرة، تراجعت البتكوين بنسبة 0.4 في المائة إلى 67776.69 دولار، بينما انخفضت الإيثيريوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1958.81 دولار.

