قال تقرير لوكالة رويترز إن شركات الطيران والسياحة تحاول التعامل مع تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران. وأضاف التقرير أن الحكومات تسابق الزمن لإعادة المسافرين العالقين في الشرق الأوسط إلى أوطانهم بعد إلغاء أكثر من 20 ألف رحلة جوية في الأيام الماضية.
وأوضح التقرير أن المطارات الرئيسية في الخليج، بما في ذلك مطار دبي الدولي الأكثر ازدحامًا في العالم، مغلقة أو تخضع لقيود صارمة، مما أدى إلى بقاء عشرات الآلاف من الركاب عالقين. وأشارت البيانات إلى أنه تم إلغاء نحو 21300 رحلة جوية في 7 مطارات رئيسية منها دبي والدوحة وأبوظبي منذ بدء الضربات.
كشفت التقارير أن الهجمات تسببت في تعطيل حركة السفر في منطقة متنامية تضم عددًا من المراكز التجارية المزدهرة التي تحاول تنويع مواردها بعيدًا عن الاقتصادات التي يهيمن عليها النفط. كما أدى الاضطراب إلى زيادة الاعتماد على ممر الطيران الضيق بالفعل للرحلات الطويلة بين أوروبا وآسيا، مما زاد من تعقيد عمليات شركات الطيران العالمية.
تدابير طارئة
وسارع المسافرون العالقون في أنحاء الخليج إلى حجز مقاعد على عدد محدود من الرحلات التي تنظمها الحكومات لإعادة رعاياها إلى ديارهم، حتى في الوقت الذي تهز فيه الانفجارات طهران وبيروت. وأكدت شركات طيران الإمارات وفلاي دبي والاتحاد أنها تسير عددًا محدودًا من الرحلات منذ يوم الاثنين، معظمها لإعادة الركاب العالقين إلى أوطانهم.
وأضاف تقرير رويترز أن الرئيس التنفيذي لشركة "بي سي إيجنسي" الاستشارية بول تشارلز قال إن هذا بالتأكيد أكبر إغلاق شهدناه منذ جائحة كوفيد، مشيرًا إلى أن تأثير ذلك على الشحن سيصل إلى "مليارات الدولارات" بالإضافة إلى تعطيل حركة الركاب. وأوضح أيضًا أن طائرات الركاب تنقل البضائع على متنها، مما يعني حدوث اضطرابات في الشحن الجوي.
في رسالة بالبريد الإلكتروني، قالت شركة فيديكس المتخصصة في الشحن إنها تلجأ إلى "تدابير طارئة" لم تحددها في عملياتها بالشرق الأوسط، بعد أن قالت في وقت سابق إنها تستأنف خدمات الاستلام والتسليم في المنطقة حيثما أمكن ذلك.
انفراجة
تشير تقديرات محللين إلى خسائر في إيرادات السياحة بمليارات الدولارات قد تتكبدها منطقة الشرق الأوسط إذا استمرت الحرب. وقالت تاتيانا لوكلير، وهي سائحة فرنسية عالقة في تايلاند، إن رحلتها كانت مقررة عبر مطارات الشرق الأوسط التي تعد حلقة وصل رئيسية بين آسيا وأوروبا، وأكدت أنها لا تستطيع العودة إلى ديارها أو العودة إلى العمل أو إعادة أطفالها إلى المدارس.
وفي بادرة مبكرة على حدوث انفراجة، أعلنت شركة فيرجن أتلانتيك أنها ستستأنف خدماتها كما هو مقرر بين مطار هيثرو في لندن ودبي أو الرياض. وفي الوقت نفسه، انخفضت أسهم شركات الطيران على مستوى العالم، بينما زادت أسعار النفط وسط تفاقم الحرب.
وقفز سعر النفط الخام بنحو 30% حتى الآن، مما يهدد برفع تكاليف وقود الطائرات والضغط على أرباح شركات الطيران.

