أظهرت بيانات وآراء محللين أن هوامش التكرير الآسيوية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022. إذ أدت التهديدات الإيرانية باستهداف حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى تعطيل تدفق النفط الخام وإجبار المصافي على خفض إنتاجها.
وارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل كبير نتيجة لتعليق التجارة عبر المضيق الذي يمر عبره في العادة أكثر من 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط. وذلك بسبب تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار تقرير مجموعة بورصات لندن إلى أن هوامش التكرير في سنغافورة، وهي مؤشر لربحية التكرير في آسيا، قفزت إلى ما يقرب من 30 دولاراً للبرميل. إذ ساد الارتباك الأسواق بسبب نقص النفط الخام وتوقعات بخفض إنتاج التكرير بشكل أكبر مما قد يؤدي إلى تقلص إمدادات الوقود.
ارتفاع هوامش الربح في آسيا
وقاد وقود الطائرات والديزل الارتفاع في هوامش الربح بين المنتجات في آسيا. وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أن هامش وقود الطائرات تجاوز 52 دولاراً للبرميل، إلى أعلى مستوى له منذ يونيو 2022، وهو أكثر من مثلي ما كان عليه يوم الجمعة.
وصعدت هوامش وقود الديزل منخفض الكبريت بمعدل عشرة أجزاء في المليون إلى ما يزيد قليلاً عن 48 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2022.
وقالت جون غوه، كبيرة محللي سوق النفط في شركة "سبارتا كوموديتيز": "هذا يعكس مؤشرات على نقص وشيك في المواد الخام التي تدخل إلى المصافي بسبب الاعتماد على الخام القادم من الشرق الأوسط، والذي يشهد حالياً اختناقاً عند مضيق هرمز".
تحديات تواجه مصافي التكرير
وأضافت غوه: "ستحتاج مصادر أخرى من الخام إلى شهر أو شهرين للوصول إلى منطقتنا. لا خيار أمام المصافي سوى خفض الكميات الداخلة لتجنب الإغلاق المبكر". وأكدت على أن مخزونات المنتجات النفطية ستتراجع بسرعة إذا لم تتلقَّ المصافي الخام قريباً.
في الوقت نفسه، تكافح مصافي التكرير الآسيوية لتأمين شحنات نفط خام بديلة على وجه السرعة. وقد بدأت بعض مصافي التكرير الصينية بالفعل في خفض إنتاجها، بينما تبحث الهند عن مصادر بديلة لاستيراد النفط الخام.

