أعلنت شركة غيل (GAIL) الهندية أنها بصدد تقييم إمكانية خفض إمداداتها من الغاز الطبيعي لعملائها. وقالت الشركة إن هذا القرار جاء بعد تلقيها إخطاراً بـ"القوة القاهرة" من موردها طويل الأجل، شركة بترونت إل إن جي، بسبب القيود المفروضة على حركة السفن نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
أضافت الشركة أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تسببت في اضطراب حاد في شحنات الوقود القادمة من منطقة الخليج. مما أثر بشكل مباشر على واردات الهند من الغاز الطبيعي المسال، حيث تُعد قطر المورد الرئيسي لتلك الإمدادات. وأوضحت أن الهجمات التي طالت سفناً في المنطقة أدت إلى شبه توقف لحركة عبور ناقلات النفط والغاز المسال عبر مضيق هرمز.
تداعيات القوة القاهرة
كشفت شركة غيل في بيانها إلى البورصة أن مخصصاتها من الغاز الطبيعي المسال من شركة بترونت قد خُفضت إلى الصفر اعتباراً من الرابع من مارس. وأوضحت أنه لا يمكن في الوقت الحالي تحديد الحجم الكامل للتأثيرات المحتملة لهذه القوة القاهرة. وطمأنت الشركة عملاءها بأن إمدادات الغاز من مصادر وموردين آخرين لم تتأثر حتى الآن.
في سياق متصل، كانت شركة بترونت، أكبر مستورد للغاز في الهند، قد أصدرت إخطاراً بـ"القوة القاهرة" لكل من موردها قطر للطاقة والمشترين المحليين مثل غيل وشركة نفط الهند، بعد تعذر وصول ناقلاتها إلى محطة التحميل في راس لفان بقطر.
تحديات إمدادات الغاز
جاء هذا التحرك بعد تقارير تفيد بأن شركتي غيل ونفط الهند قد بدأتا بالفعل في تقليص إمدادات الغاز الموجهة لعملائهما من القطاع الصناعي لمواجهة النقص الحالي. يُذكر أن الهند استوردت نحو 27 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال خلال العام المالي، وهو ما يغطي نحو نصف استهلاكها الإجمالي من الغاز.
وتستحوذ قطر على الجزء الأكبر من هذه الواردات، مما يضع الهند أمام تحدٍ كبير لتأمين احتياجاتها في ظل هذه التوترات.

