شهدت اسهم الصين وهونغ كونغ انتعاشاً مماثلاً للأسواق الآسيوية يوم الخميس. حيث خففت المخاوف بشأن حرب الشرق الأوسط من حدة التوتر. وأعرب المستثمرون عن تفاؤلهم بشأن اسهم شركات التكنولوجيا الصينية بعد تعهد بكين بتعميق الاستثمار في الابتكار.
لكن أسعار السندات الصينية واليوان لم تشهد تغيُّراً يُذكر. حيث حددت الصين هدفها للنمو الاقتصادي عند 4.5 إلى 5 في المائة، وهو أقل من العام الماضي. وأشارت إلى عدم رغبتها في تقديم حوافز مالية أو نقدية كبيرة.
قال يوان يويوي، مدير الصناديق في شركة «ترينيتي سينرجي» للاستثمارات في هونغ كونغ، إن السياسات التي كُشف عنها في الجلسة الافتتاحية للبرلمان الصيني «معتدلة بشكل عام ولا تتضمن خطوات حاسمة». وأضاف أنه في حين أن انتعاش الأسواق العالمية قد حفَّز مكاسب الصين، فإن حالة عدم اليقين المحيطة بالصراع الإيراني ستستمر في التأثير سلباً على المعنويات.
استثمارات الصين في التكنولوجيا المتقدمة
أغلق مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية مرتفعاً بنسبة 1 في المائة. بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنحو 0.6 في المائة. وصعد مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة تصل إلى 1.9 في المائة قبل أن يتراجع عن معظم مكاسبه بعد الظهر. ولم تشهد أسعار السندات الحكومية الصينية لأجل 10 سنوات تغيُّراً يُذكر.
استقر سعر صرف اليوان عند 6.8956 يوان للدولار الأميركي عند الساعة 07:05 بتوقيت غرينتش. وارتفعت الأسهم الآسيوية يوم الخميس، مما يشير إلى انتعاش مبدئي في شهية المخاطرة التي تضرَّرت بشدة جراء تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.
تعهدت الصين، يوم الخميس، بتعميق استثماراتها في الصناعات التكنولوجية المتقدمة والابتكار العلمي. حيث أكدت أهمية هذه الاستثمارات في تعزيز الأمن القومي والاكتفاء الذاتي في ظلِّ تصاعد التوترات الجيوسياسية.
أداء السوق والتوقعات المستقبلية
قفزت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وشركات تصنيع الرقائق الإلكترونية بعد تعهد الحكومة بدعم هذه الصناعات الاستراتيجية. قال ليو تشنغي، كبير الاقتصاديين في شركة «أب رايت» لإدارة الأصول: «إن رسالة السياسة واضحة وجلية... ستركز الصين على التقدم التكنولوجي وتوسيع الطلب المحلي».
يوم الخميس، أعلنت الصين عزمها بناء «مجتمع صديق للأمومة» خلال السنوات الخمس المقبلة. متعهدةً بمعالجة المخاوف المتعلقة بالتوظيف والتعليم والرعاية الصحية والدخل. ومع ذلك، تراجعت أسهم الشركات الصينية المرتبطة بالاستهلاك، مما يعكس شكوك المستثمرين حول قدرة بكين على تعزيز الطلب المحلي.
ارتفعت أسهم قطاع الدفاع بنسبة 0.4 في المائة، متخلفةً عن أداء السوق بشكل عام. وذلك بعد إعلان الصين زيادة بنسبة 7 في المائة في الإنفاق الدفاعي. كما تراجعت أسهم العقارات في ظل غياب إجراءات تحفيزية قوية لدعم هذا القطاع المتعثر.
التوجهات السياسية وتأثيرها على السوق
قال ماركو صن، كبير محللي الأسواق المالية في بنك «إم يو إف جي»، إن المؤشرات السياسية تدل على أن السياسة النقدية ستركز على «دعم قطاعات الاقتصاد الجديد، لا سيما الذكاء الاصطناعي والصناعات ذات الصلة، من خلال خفض تكاليف التمويل وتقديم دعم ائتماني موجه، بدلاً من التحفيز الشامل».

