تباين أداء الأسهم الآسيوية، حيث شهدت الأسواق تحركات مختلفة بعد تراجع محدود في وول ستريت. وأفادت التقارير بأن أسعار النفط انخفضت بأكثر من دولار للبرميل بعد أن لامست أعلى مستوياتها منذ فترة.
وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف في ظل دخول الحرب مع إيران يومها السابع، موضحة أن غارات جوية إسرائيلية استهدفت العاصمتين الإيرانية واللبنانية. وذكرت وكالة أسوشييتد برس أن العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 صعدت بنسبة 0.2 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.3 في المائة.
في التداولات الآسيوية، تراجع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 5536.40 نقطة، بعد أسبوع شهد تقلبات شديدة. وكان المؤشر قد تجاوز مستوى 6000 نقطة قبل أن تؤثر الحرب على الأسواق المالية.
تغيرات في مؤشرات الأسواق الآسيوية
في المقابل، سجل مؤشر نيكي 225 في طوكيو ارتفاعًا بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 55.518.63 نقطة. كما صعد مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.6 في المائة مسجلاً 25.713.49 نقطة. بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بشكل طفيف بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4.113.70 نقطة.
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 1.1 في المائة إلى 8.845.30 نقطة، في حين انخفض مؤشر تايكس التايواني بنسبة 0.4 في المائة. وخسر مؤشر سينسكس الهندي 0.6 في المائة.
وتراجعت أسعار النفط بعد أن قلصت جزءاً من المكاسب التي سجلتها هذا الأسبوع، وسط تزايد المخاوف بشأن الإنتاج والإمدادات. وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 80.07 دولار للبرميل، بعد أن بلغ 81.01 دولار في الجلسة السابقة.
توقعات بشأن أسعار النفط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي
كما تراجع سعر خام برنت بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 84.59 دولار للبرميل. ويعتقد بعض المحللين أن استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات أعلى مثل 100 دولار قد يشكل عبئاً على الاقتصاد العالمي. وقد أدى الغموض بشأن التطورات الجيوسياسية إلى تقلبات حادة في الأسواق المالية هذا الأسبوع.
وأشار المحللان وارن باترسون وإيوا مانثي من بنك آي إن جي في مذكرة بحثية إلى أن تراجع أسعار النفط جاء بعد منح الولايات المتحدة إعفاءً مؤقتاً للمصافي الهندية من الالتزام بشراء النفط الروسي. وأوضحا أن هذا الإعفاء يعكس جهود واشنطن للحد من ارتفاع أسعار النفط.
وأضاف محللو بنك آي إن جي أن مسار أسعار النفط سيعتمد على استئناف تدفقات الخام بشكل منتظم عبر مضيق هرمز. حيث يمر نحو خُمس النفط المنقول بحراً في العالم عبر هذا الممر الحيوي.
تأثير الأحداث الجيوسياسية على الأسواق المالية
وفي وول ستريت، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.6 في المائة ليغلق عند 6.830.71 نقطة، بينما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.6 في المائة إلى 47.954.74 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 22.748.99 نقطة.
وعلى الجانب الآخر، ارتفعت أسهم شركة برودكوم المتخصصة في تصنيع رقائق الكمبيوتر بنسبة 4.8 في المائة بعد إعلانها نتائج فصلية فاقت توقعات السوق. وهذا ساهم في الحد من خسائر وول ستريت.
وكانت أسهم شركات الطيران من بين أكبر الخاسرين في السوق الأميركية، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف الوقود. وتقطعت السبل بمئات الآلاف من المسافرين في الشرق الأوسط بسبب الحرب.

