علقت شركة ميرسك الدنماركية اثنتين من خدماتها لنقل الحاويات بسبب المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج. وأعلنت ميرسك في إشعار وجهته إلى عملائها عن إيقاف خدمة تربط الشرق الأقصى بالشرق الأوسط وأخرى تربط الشرق الأوسط بأوروبا.
وكانت ميرسك قد علقت بالفعل حجوزات من عدد من دول الخليج والشرق الأوسط نتيجة الحرب على إيران وهجماتها المضادة، مما يعطل التجارة في أحد أهم مراكز النقل في العالم. وأوضحت ميرسك، التي تسيطر على نحو سدس أسطول الحاويات العالمي، أن هذا التعليق إجراء احترازي لحماية موظفيها في ظل تصاعد الصراع.
كما أعلنت ميرسك تعليق خدمات النقل البحري المحلية في منطقة الخليج حتى إشعار آخر، بالإضافة إلى إلغاء محطة خدمة تغطي منطقة الشرق الأوسط وشمال أوروبا في ميناء جبل علي بدبي، الذي يعد عادة أكثر موانئ الحاويات ازدحامًا في العالم خارج آسيا.
أزمة الإمداد
ولا تزال حركة النقل عبر مضيق هرمز شبه متوقفة، إذ أثرت الحرب على هذا الممر المائي الحيوي. وأكد مركز المعلومات البحرية المشترك أن مراجعة إشارات الملاحة البحرية لم تشهد سوى عبورين تجاريين فقط في الساعات الـ24 الماضية. وأظهرت بيانات منصة زينتا المعنية بعمليات الشحن أن الحرب أدت إلى رسو 147 سفينة حاويات في الخليج، مما تسبب في ازدحام الموانئ وارتفاع تكاليف الشحن.
وانعكس ذلك سلبًا على سلاسل التوريد العالمية الممتدة من آسيا إلى أوروبا. وحسب شبكة بلومبيرغ، تشكل هذه الاضطرابات اللوجستية ضربة قوية للمنطقة، إذ تعتمد مراكز الأعمال الرئيسية على التجارة والسياحة والنقل والتمويل.
فضلاً عن مكانتها بوصفها ملاذًا آمنًا في منطقة مضطربة. ويحذر المحللون من أن استمرار هذه الاختناقات قد يؤثر سلبًا على سلاسل التوريد العالمية.

