تشهد أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة ارتفاعاً كبيراً بسبب تقييد الحرب التي تشنها أميركا وإسرائيل على إيران صادرات النفط والوقود. مما قد يشكل اختباراً سياسياً للحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وقفزت أسعار الوقود بأكثر من 10 في المائة هذا الأسبوع، مع ارتفاع سعر النفط فوق 90 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ سنوات. مما زاد من معاناة المستهلكين الذين يعانون بالفعل من التضخم.
وقلل ترمب من شأن ارتفاع أسعار البنزين، حيث قال في مقابلة أجرتها معه «رويترز»: «إذا ارتفعت. فلترتفع».
تأثيرات ارتفاع الأسعار على المستهلكين
وكان ترمب قد تعهد بخفض أسعار الطاقة وإطلاق العنان لعمليات التنقيب عن النفط والغاز خلال ولايته الثانية، لكن معظم فترة ولايته اتسمت بالتقلبات وعدم اليقين وسط تغيرات في السياسات. وتعد الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم ومصدِّراً رئيسياً له، لكنها تستورد أيضاً ملايين البراميل يومياً كونها أكبر مستهلك للنفط.
حتى يوم الجمعة، بلغ متوسط سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بارتفاع 11 في المائة عن الأسبوع الماضي. وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر، وبلغ سعر الديزل 4.33 دولار، بارتفاع 15 في المائة عن الأسبوع الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى منذ نوفمبر.
شهد سائقو السيارات في أجزاء من الغرب الأوسط والجنوب، بما في ذلك الولايات التي دعمت ترمب، بعضاً من أكبر الزيادات في تكاليف الوقود منذ بدء الصراع في إيران.
الاستعداد لارتفاعات إضافية
وفي جورجيا، ارتفع متوسط أسعار التجزئة للبنزين بمقدار 40.1 سنت للغالون خلال الأسبوع الماضي، وفقاً لموقع تتبع أسعار الوقود «جاز بودي». وقالت أندرينا ماكدانيل، موظفة في مجال التأمين الصحي، إنها فوجئت بارتفاع الأسعار بشكل كبير بين عشية وضحاها.
وأضافت أنها لا توافق على الحرب على الإطلاق، مشيرة إلى أنها لا تقود سيارتها حالياً إلا للأمور الأكثر أهمية. وصوتت جورجيا لصالح دونالد ترمب في انتخابات 2024.
وارتفعت الأسعار أيضاً في ولايات أخرى مثل إنديانا ووست فرجينيا، حيث سجلت زيادات بنسبة 44.3 سنت و43.9 سنت على التوالي.
توقعات مستقبلية لأسعار الوقود
وقال محللون إن مزيداً من الارتفاعات قد تكون في الطريق مع استمرار ارتفاع أسعار النفط. واستقرت العقود الآجلة للنفط الأميركي عند 90.90 دولار للبرميل، بارتفاع يقارب 10 دولارات، وهو أكبر ارتفاع في يوم واحد منذ أبريل.
وأشار باتريك دي هان، المحلل في «جاز بودي»، إلى أن متوسط سعر البنزين قد يرتفع إلى ما بين 3.50 و3.70 دولار للغالون في الأيام المقبلة إذا استمر النفط في الارتفاع.
وقد أودى الاضطراب في الشرق الأوسط إلى زيادة الطلب على النفط الأميركي في الخارج، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط لدى المصافي المحلية أيضاً. وشهد وقود الديزل ارتفاعاً حاداً بسبب ردود الفعل الإيرانية على الضغوط الأميركية.

