انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار. وأكدت التحليلات الاقتصادية أن هذا الانخفاض يأتي في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران التي تدخل أسبوعها الثاني.
وأوضح الخبراء أن الجنيه بدأ رحلة الهبوط منذ اليوم الأول لحرب إيران من مستويات 47 جنيهاً أمام الدولار، مما يوضح أنه تراجع نحو 5 جنيهات حتى الآن. وأشاروا إلى أن معدل تخارج استثمارات الأجانب في أذون الخزانة (الأموال الساخنة) بلغ نحو 2.5 مليار دولار منذ بداية الحرب.
كما كشفت التقارير أن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران امتدت لتشمل منطقة الخليج، مما أدى إلى اضطراب في أسواق الطاقة والتجارة العالمية. وقد توقفت حركة الملاحة فعلياً في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط الخام العالمي.
تداعيات الحرب على الاقتصاد المصري
وحذر الرئيس عبد الفتاح السيسي الأسبوع الماضي من أن البلاد في "حالة طوارئ شبه كاملة"، مشيراً إلى احتمال تجدد الضغوط التضخمية. ورغم أن مصر لم تكن طرفاً مباشراً في حرب إيران، فإن تداعيات الحرب دفعت بعض شركات الشحن إلى الابتعاد عن قناة السويس التي تُعد مصدراً رئيسياً للنقد الأجنبي.
وأكد الخبراء أن الاقتصاد المصري، الذي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد، أثبت حساسيته الشديدة لتقلبات العملة في الماضي. وقد بلغ معدل التضخم نحو 11.9 في المائة في يناير، بعد أن شهد ذروة كبيرة عند 38 في المائة في أغسطس 2023.
وتعكس هذه الأرقام أزمة اقتصادية قاسية خفت حدتها بعد تعويم العملة وقرض ممتد من صندوق النقد الدولي، فضلاً عن خطة إنقاذ تزيد قيمتها على 50 مليار دولار، بشكل رئيسي من الإمارات.

