أعلنت فرنسا أن وزراء مالية دول مجموعة السبع "مستعدون" لاستخدام المخزونات النفطية الإستراتيجية إذا لزم الأمر للجم الارتفاع الحاد في أسعار النفط بفعل الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران. لكنهم لم يتخذوا بعد قراراً باعتماد هذا الخيار.
قال وزير المالية الفرنسي رولان لسكور لوسائل الإعلام بعد اجتماع بتقنية الاتصال المرئي مع نظرائه في دول المجموعة للبحث في الوضع: "سنتابع الأمور عن كثب. ونحن مستعدون لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة. ومنها استخدام المخزونات النفطية الإستراتيجية من أجل تحقيق استقرار السوق". لكنه أضاف "لم نصل إلى هذه المرحلة بعد".
وأوضح من بروكسل، حيث يشارك في اجتماع مع نظرائه من دول منطقة اليورو، أن أي إجراء من هذا النوع، إذا تبين أنه ضروري، لا يمكن أن يكون فعالاً إلا إذا نفذ بطريقة "منسقة".
خيار مطروح
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعدد من الصحفيين أثناء توجهه إلى قبرص إن "استخدام المخزونات الإستراتيجية خيار مطروح". وأضاف "ثمة بحث وتنسيق بين رؤساء الدول والحكومات في البلدان الأعضاء بمجموعة السبع في شأن مسألة الطاقة".
تضم مجموعة السبع -التي تتولى باريس رئاستها الدورية- كلا من الولايات المتحدة واليابان وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا. أعلن الرئيس الفرنسي عقد اجتماع لوزراء الطاقة الثلاثاء على هامش القمة النووية التي تستضيفها باريس بمشاركة نحو 60 دولة.
أضاف ماكرون من قاعدة بافوس العسكرية في قبرص: "أبديت رغبتي في أن نتمكن من القيام بتنسيق وثيق على مستوى مجموعة السبع لإدارة قضايا الطاقة على النحو الأمثل".
موقف وكالة الطاقة الدولية
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في وقت سابق أن وزراء مالية دول مجموعة السبع سيبحثون استخدام المخزونات النفطية الإستراتيجية بشكل مشترك بتنسيق من الوكالة الدولية للطاقة. وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل، ووصلت إلى مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، بسبب تخفيض بعض الدول المنتجة الرئيسية إمداداتها.
تسيطر مخاوف من اضطراب طويل الأمد في الشحن على السوق بسبب توسع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران. تنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الإستراتيجية من خلال الوكالة الدولية للطاقة التي تتخذ من باريس مقراً، والتي تأسست بعد أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي.
قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، التي تمتلك بلادها أحد أكبر مخزونات النفط في العالم، إن مدير الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول حث على الإفراج عن المخزونات. الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة مستورد صافٍ للنفط، وهي ملزمة بالاحتفاظ بمخزون يماثل واردات ما لا يقل عن 90 يوماً.

