قال رئيس "أرامكو" السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر، إن إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية بالغة الأهمية. وأوضح أن هذه الأزمة تعتبر "أكبر أزمة يواجهها قطاع النفط والغاز في المنطقة". وأكد الناصر أن "أرامكو" انتقلت فوراً إلى "خطة طوارئ" شاملة لضمان استمرار تدفق الإمدادات لعملائها حول العالم.
وأضاف الناصر في مؤتمر صحافي عبر الهاتف أن استمرار تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى عواقب "كارثية" على أسواق النفط العالمية. مشيراً إلى أن كل يوم إضافي من التوقف يعني تبعات أكثر حدة على الاقتصاد العالمي. وأوضح أن هذه الاضطرابات خلفت "سلسلة تفاعلات" تتجاوز قطاع الطاقة لتشمل شحن وتأمين البضائع، مع "تأثير الدومينو" الذي يطال قطاعات حيوية مثل الطيران والزراعة وصناعة السيارات.
كشفت المعلومات عن تسجيل اضطرابات في الإمدادات بنحو 180 مليون برميل حتى الآن. وشدد الناصر على أن هذه الأزمة تأتي في وقت تعاني فيه المخزونات العالمية من انخفاضات قياسية، مما يعني تسارعاً أكبر في سحب المخزونات إذا لم تُحل الأزمة سريعاً.
خطط أرامكو لمواجهة الأزمة
في مواجهة هذه الظروف الجيوسياسية، أكد الناصر أن "أرامكو" وضعت خطط طوارئ لمختلف السيناريوهات لضمان استمرار الإمدادات للعملاء. وأبرز النقاط الاستراتيجية التي تعمل عليها الشركة تتضمن خط الأنابيب "شرق - غرب"، الذي أعلن الناصر أنه سيتم تفعيله بأقصى طاقته خلال اليومين المقبلين لتصدير خام "العربي الخفيف" و"العربي الخفيف جداً".
وأكد الناصر أن الشركة لا تواجه أي مشكلات تتعلق بالسعة التخزينية داخلياً أو خارجياً، حيث تمتلك "أرامكو" مراكز تخزين عالمية توفر مرونة كافية لتلبية معظم متطلبات العملاء تحت هذه الظروف. وأوضح أن "أرامكو" تمتلك طاقة إنتاجية فائضة قدرها مليونا برميل يومياً، مشيراً إلى أن العودة للإنتاج الكامل في حال حدوث أي توقفات هي "مسألة يومين فقط".
وشدد الناصر على أن استئناف الملاحة في مضيق هرمز يُعدّ أمراً "حيوياً وحاسماً"، حيث تمر نحو 17 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية عبر هذا الممر المائي. ويتركز معظم الطاقة الإنتاجية الفائضة في العالم داخل هذه المنطقة.
التزام أرامكو بالاستدامة
رغم حدة الأزمة، أكد الناصر أن "أرامكو" تواصل المضي قدماً في خططها التوسعية لتعزيز أمن الطاقة العالمي. حيث أعلنت الشركة عن تسليم 4 مشاريع رئيسية في قطاع التنقيب والإنتاج، وهي حقل البرّي وحقل المرجان والمرحلة الأولى من حقل الجافورة.
واختتم الناصر تصريحاته بالتأكيد على قلقه البالغ تجاه المخاطر المتصاعدة التي يواجهها الناس في المنطقة. وأكد أن "أرامكو" تبذل قصارى جهدها للوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها حول العالم، مع الالتزام التام بإدارة هذه الأزمة المعقدة بأعلى مستويات الكفاءة والاحترافية.







