أعلنت شركة أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، عن تراجع أرباحها السنوية بنسبة 12% خلال عام 2025 متأثرة بانخفاض أسعار النفط. كما كشفت في الوقت نفسه عن إطلاق أول برنامج لإعادة شراء الأسهم في تاريخها بقيمة تصل إلى 3 مليارات دولار.
وقالت الشركة في بيان صحفي صدر اليوم، إن برنامج إعادة الشراء سيجري تنفيذه على مدى 18 شهرا. موضحة أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز عوائد المساهمين، بعدما اعتمدت الشركة في السابق بشكل أساسي على توزيعات الأرباح الضخمة لإرضاء المستثمرين.
تأتي نتائج أرامكو في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية تقلبات قوية. إذ أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وهجمات إيران على دول الخليج إلى اضطرابات في حركة الشحن وإغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، مما دفع عددا من المنتجين في المنطقة إلى خفض الإنتاج.
انخفاض الأرباح والإيرادات.
وذكرت أرامكو أن صافي الدخل بلغ 93.3 مليار دولار في 2025، وهو أقل من توقعات مجموعة بورصات لندن التي قدرت الأرباح بنحو 95.6 مليار دولار. وأشارت إلى أن تراجع صافي الربح بنسبة 20.5% ليصل إلى نحو 17.8 مليار دولار خلال الربع الرابع كان متأثرا بارتفاع تكاليف التشغيل، ما يعني أن الشركة سجلت انخفاضا سنويا في الأرباح للربع الثاني عشر على التوالي.
كما انخفض إجمالي الإيرادات السنوية بنسبة 7.2% ليصل إلى 415.8 مليار دولار، نتيجة تراجع أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة والبتروكيميائيات.
أكدت أرامكو توزيع أرباح أساسية بقيمة 21.1 مليار دولار للربع الرابع، إضافة إلى 219 مليون دولار أرباح مرتبطة بالأداء، وهي آلية مرتبطة بالتدفقات النقدية الحرة أُدخلت بعد الأرباح القياسية التي حققتها الشركة في عام 2022 عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا.
توزيعات أرباح ضخمة رغم التراجع.
بلغ إجمالي توزيعات الأرباح لعام 2025 نحو 85.5 مليار دولار، مقارنة مع 124 مليار دولار في 2024. وتعد أرامكو مصدر دخل رئيسيا للمملكة العربية السعودية، حيث تعتمد الحكومة على الوقود الأحفوري في أكثر من نصف إيراداتها.
وتملك الحكومة السعودية بشكل مباشر نحو 81.5% من الشركة، بينما يمتلك صندوق الاستثمارات العامة نحو 16% أخرى. وأشارت الشركة كذلك إلى تحسن وضعها المالي، حيث تراجعت نسبة المديونية إلى 3.8% بنهاية 2025 مقارنة مع 4.5% في نهاية 2024.
وقال رئيس أرامكو السعودية، أمين بن حسن الناصر، تعليقا على هذه النتائج: "حققت أرامكو السعودية نموا قويا وتدفقات نقدية متميزة، مما عزز الثقة في استراتيجيتنا". وأضاف: "أسهمت الإدارة المنضبطة لرأس المال وعملياتنا منخفضة التكلفة والقابلة للتكيف في تحقيق أداء مالي قوي، وذلك خلال عام شهد العديد من تقلبات الأسعار".

