أظهرت بيانات المكتب الاتحادي للإحصاء الصادرة يوم الثلاثاء أن الصادرات الالمانية سجلت في يناير الماضي أكبر انخفاض لها منذ أكثر من عام ونصف نتيجة تراجع الطلب من الصين وأوروبا.
وانكمشت الصادرات بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالشهر السابق لتصل إلى 130.5 مليار يورو. وهو أكبر انخفاض لها منذ مايو. وكان المحللون الذين استطلعت آراءهم قد توقعوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة.
وفي المقابل، انخفضت الواردات بشكل حاد أكثر من الصادرات في يناير، مسجلة تراجعاً بنسبة 5.9 في المائة لتصل إلى 109.2 مليار يورو. وهو أكبر انخفاض لها منذ أبريل. فيما كان المتوقع نمواً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.
تأثير الرسوم الجمركية على الصادرات
اتجهت غالبية صادرات يناير مجدداً إلى الولايات المتحدة، فقد بلغت قيمة البضائع المصدرة 13.2 مليار يورو، بزيادة قدرها 11.7 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر السابق عليه، على الرغم من تأثير الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس السابق على الطلب على المنتجات الالمانية.
قال كارستن برزيسكي، الخبير الاقتصادي في بنك آي إن جي، إن الرسوم الجمركية الأميركية لا تزال تؤثر سلباً على الصادرات. ومن المحتمل أن يظهر تأثيرها الكامل هذا العام، بغض النظر عن حالة عدم اليقين الجديدة التي أعقبت قرار المحكمة العليا.
وأضاف برزيسكي أن ألمانيا تواجه سلسلة من التحديات، مع الصدمة الإضافية الناجمة عن ضعف الطلب الصيني واشتداد المنافسة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية.
انخفاض التجارة مع الصين والاتحاد الأوروبي
شهدت التجارة الالمانية مع الصين تراجعاً حاداً، فقد انخفضت الصادرات بنسبة 13.2 في المائة لتصل إلى 6.3 مليار يورو. كما انخفضت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 4.8 في المائة لتصل إلى 71.6 مليار يورو.

