أظهرت بيانات معدلة صدرت يوم الثلاثاء أن الاقتصاد الياباني نما بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية في الأشهر الثلاثة الأخيرة بفضل الاستثمارات التجارية السريعة. على الرغم من أن الصراع في الشرق الأوسط يُلقي بظلاله على توقعات النمو.
ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.3 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً التقدير الأولي الضئيل البالغ 0.2 في المائة. كما تجاوز بشكل طفيف متوسط توقعات الاقتصاديين البالغة 1.2 في المائة. وعلى أساس ربع سنوي، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3 في المائة، متطابقاً مع متوسط التوقعات ومقارناً بالتقدير الأولي الذي كان يشير إلى ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة.
ارتفع الإنفاق الرأسمالي للشركات بنسبة 1.3 في المائة في الربع الرابع، مسجلاً أكبر نمو منذ الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر. وقد تم تعديل هذه النسبة بالزيادة من التقدير الأولي الذي كان يشير إلى ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، متجاوزةً بذلك توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 1.1 في المائة.
التعديلات تشير إلى استمرار النمو الاقتصادي
كما ارتفع الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الاقتصاد، بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن كان يشير إلى ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة في البيانات الأولية. قال تاكيشي مينامي، كبير الاقتصاديين في معهد نورينتشوكين للأبحاث، "أوضحت التعديلات التصاعدية المزدوجة استمرار النمو الاقتصادي المدفوع بالطلب المحلي".
ساهم الطلب المحلي بنسبة 0.3 نقطة مئوية في الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، بعد تعديله بالزيادة من الصفر. أما الطلب الخارجي، أي الصادرات مطروحاً منها الواردات، فبقي دون تغيير عن البيانات الأولية التي أشارت إلى عدم وجود مساهمة.
أظهرت بيانات أخرى صدرت يوم الثلاثاء انخفاضاً غير متوقع في إنفاق الأسر اليابانية بنسبة 1.0 في المائة في يناير مقارنةً بالعام السابق، مما ينذر بتراجع الاستهلاك الخاص. أضاف مينامي: "من المتوقع أن يستمر النمو في اليابان خلال الفترة من يناير إلى مارس، ولكن بعد أبريل، إذا استمر تعطل واردات الطاقة بسبب الصراع، فقد تؤثر الأسعار المرتفعة سلباً على الاستهلاك".
تحذيرات من تأثيرات الصراع الإيراني على الاقتصاد
لتخفيف الأثر الاقتصادي لارتفاع تكاليف الوقود الناجم عن الصراع، ستدرس اليابان اتخاذ خطوات لكبح أسعار البنزين، حسبما صرحت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. ولم يغير بنك اليابان لهجته بشأن رفع أسعار الفائدة إذا نما الاقتصاد بما يتماشى مع توقعاته، على الرغم من أن محافظ البنك، كازو أويدا، قد صرح بأن التأثير المحتمل للصراع في الشرق الأوسط يتطلب اليقظة.
جاء نمو اليابان في الربع الأخير من العام بعد انكماش بنسبة 2.6 في المائة في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، ونمو بنسبة 2.4 في المائة في الفترة من أبريل إلى يونيو. بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لليابان 663.8 تريليون ين (4.20 تريليون دولار أميركي) بعد التعديل، بينما لم تتجاوز الهند حاجز 4 تريليونات دولار أميركي.

