تعتزم إسرائيل زيادة ميزانيتها الدفاعية بنحو 40 مليار شيكل (نحو 13 مليار دولار) لتمويل الحرب على إيران. وقال مسؤول في وزارة المالية إنه تم نقل هذا الخبر عبر وكالة بلومبيرغ، مشيرا إلى عدم الكشف عن هويته نظرا لعدم إعلان الخطة رسميا بعد.
وأضاف أن الزيادة ستكون جزءا من مشروع ميزانية معدلة لعام 2026، ومن المقرر أن يناقشها ويصوت عليها مجلس الوزراء برئاسة بنيامين نتنياهو. وستعرض الخطة لاحقا على الكنيست للموافقة النهائية قبل نهاية الشهر الجاري.
وبموجب الخطة، سترتفع ميزانية الدفاع بنحو 28 مليار شيكل (نحو 9 مليارات دولار)، بالإضافة إلى تخصيص 10 مليارات شيكل (نحو 3.2 مليارات دولار) احتياطيا لتغطية الاحتياجات العسكرية المحتملة.
تفاصيل الميزانية الدفاعية الإسرائيلية
ومن المتوقع أن يصل إجمالي الإنفاق الدفاعي إلى نحو 140 مليار شيكل (نحو 45 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة بنحو 115% مقارنة بمستواه في عام 2023 قبل اندلاع الحرب في غزة. كما قد يبلغ إجمالي الإنفاق الحكومي قرابة 700 مليار شيكل (نحو 225 مليار دولار).
وأوضح أن الهدف من الزيادة في المقام الأول هو تعويض المخزونات العسكرية وتمويل رواتب جنود الاحتياط، بعد أن استدعى الجيش أكثر من 100 ألف جندي احتياط منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير الماضي، مقارنة بخطة سابقة كانت تحدد سقف الخدمة عند 40 ألف جندي احتياط.
ومن المتوقع أيضا أن يؤدي التوسع في الإنفاق إلى رفع العجز في الميزانية، الذي كان محددا سابقا عند 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما يبلغ الدين العام حاليا نحو 69% من الناتج.
ارتفاع احتياجات الاقتراض الحكومي
وأفادت بلومبيرغ بأن احتياجات الاقتراض الحكومي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب على غزة، إذ بلغ حجم الاقتراض نحو 280 مليار شيكل (نحو 90 مليار دولار) في عام 2024، قبل أن يتراجع إلى نحو 200 مليار شيكل (نحو 64 مليار دولار) العام الماضي.
وتقدر وزارة المالية أن تكلفة الفوائد الإضافية على القروض المرتبطة بتمويل الحرب تصل إلى نحو 10 مليارات شيكل سنويا (نحو 3.2 مليارات دولار)، وهو ما قد يرتفع إذا زاد العجز في الميزانية.
وفي حال عدم تمويل كامل الزيادة عبر الاقتراض، قد تضطر الحكومة إلى تقليص الإنفاق في قطاعات أخرى أو فرض ضرائب جديدة. وأشارت إلى أنها قد أعلنت بالفعل إجراءات تقشفية بقيمة نحو 30 مليار شيكل (نحو 9.6 مليارات دولار) لتمويل العمليات العسكرية في غزة ولبنان وإيران، والمقرر استمرارها حتى نهاية عام 2027.
ضرورة إقرار الميزانية الجديدة
وبموجب القانون الإسرائيلي، يجب إقرار الميزانية الجديدة قبل 31 مارس، وإلا تسقط الحكومة تلقائيا.







