انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الخميس، مع ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل، مما زاد المخاوف بشأن التضخم. وأجبر المتداولين على تعديل توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة الأميركية.
وقفزت أسعار النفط الخام عقب تقارير عن تعرُّض ناقلتين لهجوم في المياه العراقية، في إطار موجة أوسع من الهجمات على منشآت النفط وشحناته في أنحاء الشرق الأوسط. بينما حذَّرت إيران من إمكانية وصول أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل.
وتتجه أسهم شركات الطيران المدرجة في مؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، والتي تتأثر بشكل كبير بأسعار النفط الخام، نحو تسجيل أكبر خسائر شهرية منذ بداية العام. وانخفضت أسهم شركات مثل "الخطوط الجوية الأميركية" و"ساوث ويست" بأكثر من 1 في المائة لكل منهما في تداولات ما قبل افتتاح السوق.
ارتفاع أسعار النفط وتأثيره على الأسواق المالية
إلى جانب أسهم شركات الرحلات البحرية النرويجية و"رويال كاريبيان"، ارتفعت أسهم شركتي الطاقة "أوكسيدنتال" و"إي كيو تي كوربوريشن" بشكل طفيف. وأعاد بنك "غولدمان ساكس" جدولة توقعاته لخفض سعر الفائدة المقبل من قبل مجلس "الاحتياطي الفيدرالي" إلى سبتمبر، بعد أن كان يتوقعه في يونيو.
تشير العقود الآجلة لسوق المال إلى توقع خفض واحد فقط بمقدار ربع نقطة بحلول ديسمبر، بعد أن كان متوقعاً خفضان قبل اندلاع النزاع. وقال فريق الاستراتيجيين بقيادة جيم ريد من "دويتشه بنك": "المشكلة تكمن في توقع المستثمرين لنزاع طويل الأمد يضر بالاقتصاد بشكل كبير".
وأضافوا: "في غياب أي مؤشرات ملموسة على خفض التصعيد، ستستمر أسعار النفط مرتفعة، ما يزيد من خطر حدوث صدمة ركود تضخمي واسعة النطاق".
تأثير النزاعات على إمدادات النفط
شهدت الأسواق العالمية اضطرابات هذا الشهر؛ نتيجة تعطل إمدادات النفط بفعل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار. وعقَّد خطط البنوك المركزية العالمية لتخفيف السياسة النقدية.
في تمام الساعة 4:49 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر "داو جونز" بمقدار 262 نقطة، أي بنسبة 0.55 في المائة. كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بمقدار 29.75 نقطة، أي بنسبة 0.44 في المائة.
بينما تراجع مؤشر "ناسداك 100" بمقدار 109.75 نقطة، أي بنسبة 0.44 في المائة. ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، وهو مقياس الخوف في "وول ستريت"، بمقدار 1.01 نقطة ليصل إلى 25.24.
تحقيقات تجارية جديدة في الولايات المتحدة
في حين خسرت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر "راسل" للشركات الصغيرة، الحساس لأسعار الفائدة، أكثر من 1 في المائة. كما أعلنت واشنطن بدء تحقيقين تجاريَّين جديدين بشأن فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية لدى 16 شريكاً تجارياً رئيسياً.
في خطوة متوقعة منذ فترة طويلة، تسعى الولايات المتحدة لإعادة الضغط على الرسوم الجمركية بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية جزءاً كبيراً من برنامج الرسوم الذي أطلقه الرئيس السابق دونالد ترمب. وفي ظلِّ سلسلة من المشكلات الائتمانية التي ظهرت مؤخراً، يركز المستثمرون على سوق الائتمان الخاص.
تُقدَّر سوق الائتمان الخاص بنحو تريليوني دولار، مما أثار مخاوف بشأن أداء القروض وقدرة المقترضين على تحمل أسعار الفائدة المرتفعة.

