اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو موجة بيع أسبوعية ثانية على التوالي. قال خبراء السوق إن هذا الاتجاه يأتي وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير التضخمي لحرب الشرق الأوسط، ما دفع العائدات للارتفاع.
وأضاف المحللون أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة أسبوعية تقارب 10 في المائة، رغم الجهود المبذولة للتخفيف من صدمة إمدادات الطاقة. موضحين أن هذا الوضع يتطلب مراقبة دقيقة.
كذلك، أصدرت الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يوماً لبعض الدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر. كشفت مصادر أن هذا القرار يأتي بعد أيام من موافقة وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من مخزونها النفطي.
توقعات السوق والعوائد الحكومية
ومع ذلك، تجاهل المستثمرون هذه الإجراءات إلى حد كبير، متوقعين أنها لن تكون كافية لتخفيف أثر الاضطرابات في مضيق هرمز. وأوضح محللون أن العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات ارتفع بمقدار 3.4 نقاط أساس ليصل إلى 2.9776 في المائة مع انخفاض الأسعار.
في الوقت نفسه، ارتفع عائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل سنتين بمقدار 1.7 نقطة أساس ليصل إلى 2.4215 في المائة. كما سجل عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات زيادة بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 3.8134 في المائة.
كذلك، واصلت أسعار السندات الحكومية البريطانية انخفاضها، مع عودة أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار. وارتفعت عوائد سندات الخزانة البريطانية لأجل خمس وعشر سنوات، والتي تتحرك عكس الأسعار، بنحو 3 إلى 4 نقاط أساس بعد فترة وجيزة من افتتاح السوق.
توجهات البنوك المركزية
ولامست العائدات لأجل عشر سنوات أعلى مستوى لها منذ سبتمبر عند 4.817 في المائة. أما العائد لأجل خمس سنوات في المملكة المتحدة، فقد ارتفع هذا الشهر بمقدار 65 نقطة أساس، مقارنة بزيادة قدرها 48 نقطة أساس لنظيره الفرنسي.
كما أشار خبراء إلى أن سندات الحكومة البريطانية (Gilts) أدت أداءً أقل بكثير مقارنة بالسندات الأخرى، حيث ارتفعت العائدات بشكل ملحوظ. ويرى المستثمرون أن هناك فرصة تقارب 80 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة بحلول نهاية العام.







