ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن دول الخليج خسرت نحو 15 مليار دولار من عائدات الطاقة منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
واستندت الصحيفة إلى البيانات التي قدمتها شركة "كبلر" المتخصصة في تحليل أسواق السلع، حيث قدرت الخسائر التي تحملتها دول الخليج منذ بداية الحرب، التي أدت إلى توقف شبه كامل للملاحة في مضيق هرمز.
ووفقا لبيانات شركة "كبلر"، يتم نقل ما قيمته 1.2 مليار دولار من النفط الخام والمنتجات المكررة والغاز الطبيعي المسال يوميا عبر المضيق، طبقا لمتوسط الأسعار في المستقبل.
تأثيرات واسعة لتخفيض الإنتاج
لكن الحركة في مضيق هرمز توقفت تقريبا منذ بداية الحرب، مما منع دول الخليج من تصدير جانب هام من إنتاجها من النفط والغاز المسال.
وطبقا لبيانات شركة "كبلر"، فإن ما قيمته نحو 10.7 مليار دولار من النفط ومنتجاته المكررة والغاز الطبيعي المسال لاتزال على متن السفن في مضيق هرمز، لكنها لا تستطيع التوجه إلى الدول المستوردة.
وكانت أربع دول عربية، وهي السعودية والكويت والإمارات والعراق، أعلنت مؤخرا تخفيض إنتاجها بنحو 6.7 مليون برميل يوميا تقريبا، وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ.
تخفيضات مؤثرة في إنتاج النفط
وأشارت بلومبيرغ إلى أن هذه التخفيضات تعد الأكثر تأثيرا منذ بداية الحرب على إيران، إذ خفضت الدول الأربع إنتاجها بنحو الثلث، وهو ما يعني تخفيض المعروض العالمي من النفط بنسبة 6%.
كما أعلنت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة وأوقفت تصدير الغاز الطبيعي المسال، الذي تعد من أكبر منتجيه عالميا.
ونقلت فايننشال تايمز عن بيتر مارتن، رئيس قسم الاقتصاد بشركة وود ماكينزي الاستشارية، أن العراق هو أكبر المتضررين من تخفيض إنتاج النفط، حيث تعتمد الحكومة العراقية على صادرات النفط لتوفير نحو 90% من مواردها.
تأثيرات التخفيض على الأسواق
ووفقا لتقديرات شركة وود ماكينزي، فإن السعودية، وهي أكبر مصدر النفط، خسرت نحو 4.5 مليار دولار منذ بداية الحرب.
ومع توقف تصدير النفط عبر مضيق هرمز، أعلنت شركة آرامكو السعودية أنها قد تغير مسار نحو 70% من صادرات النفط الخام نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وكان الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر حذر من أن تأثير الاضطراب في أسواق النفط لا يقتصر على قطاعي الشحن والتأمين فحسب، بل ينذر بعواقب متسلسلة وخيمة على قطاعات الطيران والزراعة والسيارات وغيرها.







