القائمة الرئيسية

ticker ارتفاع قيمة أقساط التأمين 16.5% في أول شهرين من العام الحالي ticker نقيب تجار الألبسة: عيد الأضحى سيكون خاليا من الطرود البريدية ticker الفوسفات : توزيع أرباح نقدية وأسهم مجانية وزيادة رأس المال (تفاصيل) ticker للعام التاسع عشر على التوالي.. زين تطلق دورات مجانية جديدة للتدريب على صيانة الأجهزة الخلوية وأجهزة الألعاب الإلكترونية ticker اتفاقية تشغيل وإدامة المنظومة الأمنية لمنطقة الموانئ ticker الجمارك تؤكد جاهزية مركز مطار التخليص للتعامل مع حركة الترانزيت ticker 97.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية ticker وزير الطاقة: فلس الريف يزوّد 278 موقعاً ومنزلاً بالكهرباء خلال آذار ticker بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ticker ارتفاع عدد رخص الأبنية الصادرة في المملكة 26 % خلال شهرين ticker الاسهم الصينية تسجل ارتفاعا مع ترقب تطورات الشرق الاوسط ticker تطبيق نعناع السعودي يواجه اختبار البقاء بعد استثمارات ضخمة ticker قطر توفر علاجا لضمور العضلات بتكلفة 3 ملايين دولار ticker ارتفاع النفط وتراجع الذهب مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز ticker العكاليك يؤكد تسريع الاجراءات الجمركية في مطار التخليص ticker تراجع اسعار الذهب مع ارتفاع الدولار وتصاعد التوترات الامريكية الايرانية ticker الدولار يصعد مع تصاعد التوترات في الشرق الاوسط ticker تراجع اسعار الذهب وسط تصاعد التوترات الامريكية الايرانية ticker قفزة كبيرة في مبيعات السيارات الكهربائية بالسوق الاوروبية ticker الهند تطلق مجمع تامين بحري لحماية التجارة

توقف الغاز القطري يعمق أزمة سوق الغاز المسال العالمية

{title}

تعكس صدمة توقف الغاز القطري هشاشة التوازن القائم في سوق الغاز الطبيعي المسال. إذ يتعلق الأمر بتعطل أحد الأعمدة التي تستند إليها تجارة الغاز العالمية خلال السنوات الأخيرة. في لحظة لا تزال فيها الأسواق تتعافى من آثار تقليص الإمدادات الروسية إلى أوروبا. وتواجه في الوقت نفسه اختناقات لوجستية ومخاطر جيوسياسية متصاعدة.

ومع إعلان قطر للطاقة وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بعد الهجمات التي طالت منشآت في رأس لفان ومسيعيد. قفزت أسعار الغاز في أوروبا وآسيا بوتيرة حادة. في استجابة مباشرة لفقدان السوق مصدرا يمثل وحده نحو خمس تجارة الغاز المسال في العالم.

ويأتي ذلك في وقت كشفت فيه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن ارتفاع أسعار الغاز بنسبة 50% وأسعار النفط بنسبة 27% في أوروبا منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. مضيفة أن 10 أيام من الحرب كلفت دافعي الضرائب الأوروبيين نحو 3 مليارات يورو (نحو 3.5 مليارات دولار) إضافية من واردات الوقود الأحفوري.

تأثير الانقطاع على السوق

ولم تكن الصدمة مرتبطة فقط بحجم الإمدادات المفقودة. بل أيضا بموقع قطر داخل منظومة العقود طويلة الأجل. ففي 2025. شحنت قطر للطاقة ما يقارب 81 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال. وساهمت هذه الكميات في تحقيق التوازن في الأسواق. لا سيما في آسيا وأوروبا.

ويتم تصدير أكثر من 80% من إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الآسيوية. بما في ذلك الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية. كما تعد أوروبا مشتريا رئيسيا بموجب عقود طويلة الأجل.

ورغم أن هذا التوقف لا يعني خروجا دائما للغاز القطري من السوق. فإن مجرد انقطاعه أسابيع يكفي لدفع الأسعار إلى مستويات مضطربة. وإعادة فتح سؤال أكثر إلحاحا: هل يملك العالم فعليا بديلا للغاز القطري؟

فجوة يصعب سدها

تكمن صعوبة تعويض الغاز القطري في أن السوق العالمية لا تتعامل مع فائض كبير يمكن استدعاؤه فورا عند الطوارئ. بل مع منظومة تعمل بالأساس تحت ضغط طلب مرتفع. وبقدرات تسييل وشحن وتوريد مرتبطة بعقود طويلة الأمد. ولهذا فإن خروج قطر. ولو مؤقتا. لا يخلق مجرد نقص كمي. بل يربك آلية التوازن نفسها بين المنتجين والمشترين.

ويؤكد إد كوكس. رئيس قسم الغاز الطبيعي المسال العالمي في شركة "ICIS" المستقلة لتوفير بيانات السلع الأساسية. أن السوق العالمية لا تستطيع التوازن من دون الغاز القطري. موضحا أن قطر وحدها توفر قرابة 80 مليون طن من أصل نحو 440 مليون طن من المعروض السنوي العالمي. وهو ما يفسر القفزات السريعة والتقلبات الحادة في الأسعار الأوروبية والآسيوية منذ أصبح مضيق هرمز مغلقا فعليا أمام التدفقات الطبيعية.

ويشير كوكس في حديث له إلى أن قطر توفر 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم. ولذلك فإن أي اضطراب ممتد في المنطقة لا يضغط على الأسعار فقط. بل يضرب أساس الاستقرار في السوق. خاصة مع حرص البائعين والمشترين على استئناف التدفقات بأسرع وقت ممكن. مما يعني أن الجميع يدرك حجم الكلفة المترتبة على استمرار الانقطاع.

تأثيرات متزايدة على الأسواق

من جهته. قال تشارلز كوستروس. كبير محللي الغاز الطبيعي المسال في شركة كيبلر. إن المنشأتين القطريتين اللتين تعرضتا لهجوم إيراني كانتا تملكان مخزونا كافيا لمواصلة التصدير مدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أيام.

وأضاف أن توقف الإنتاج أسبوعيا سيؤدي إلى خسارة ما بين 1.6 مليون و1.8 مليون طن من صادرات الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية.

وتزداد أهمية هذه الفجوة إذا ما أُخذ في الاعتبار أن كثيرا من المشترين. خاصة في آسيا. بنوا أمنهم الطاقي على افتراض استمرار التدفقات القطرية وفق عقود مستقرة وطويلة الأمد. لا على أساس الاعتماد على السوق الفورية. لذلك فإن البديل هنا ليس مجرد شحنة إضافية من منتج آخر. بل إعادة تشكيل مكلفة ومعقدة لتدفقات تجارية وعقود تم بناؤها على مدى سنوات.

أزمة الغاز في آسيا

وترى خبيرة شؤون الطاقة لوري هايتايان أن توقف الغاز القطري يعني عمليا فقدان 20% من احتياجات الأسواق العالمية من الغاز المسال. وهو رقم كاف بحد ذاته لدفع العقود المستقبلية إلى الارتفاع تحسبا لتضييق واسع في السوق. وتوضح أن آسيا ستكون المنطقة الأكثر تأثرا. لأن قطر تميل أساسا إلى العقود الثابتة وطويلة الأمد مع شركائها. ولا سيما في الأسواق الآسيوية.

وتضيف هايتايان أن الدول الآسيوية ليست في وضع واحد؛ فاليابان والصين وكوريا الجنوبية لها قدرات مالية تمكنها. إلى حد ما. من شراء البدائل عندما ترتفع الأسعار. سواء من الولايات المتحدة أو أستراليا أو من موردين آخرين. لكن المشكلة الحقيقية تظهر في الدول التي تعتمد على الغاز القطري بدرجة كبيرة ولا تستطيع تحمل القفزات السعرية. مثل باكستان وبنغلاديش. وربما بدرجات مختلفة الهند.

وتستحضر هايتايان تجربة أزمة الغاز بعد الحرب الروسية الأوكرانية. حين تمكن الاتحاد الأوروبي من شراء الغاز المسال بأسعار مرتفعة. بينما وجدت دول أخرى نفسها عاجزة عن المنافسة. مما تسبب في انقطاعات كهربائية وضغوط واسعة على اقتصاداتها. ومن هذا المنظور. فإن استمرار توقف الغاز القطري لا يعني فقط ارتفاع الأسعار. بل احتمال خروج بعض المشترين الأضعف من السوق فعليا. أو اضطرارهم للتحول إلى الفحم والفيول لتغطية الطلب المحلي.

تحديات جديدة أمام السوق

من الناحية النظرية. تبدو الولايات المتحدة المرشح الأول لالتقاط جزء من الفجوة. بحكم توسعها المستمر في صادرات الغاز المسال ومرونتها التجارية الأعلى مقارنة بكثير من المنتجين الآخرين. غير أن هذا المسار يصطدم بحدود فنية وزمنية واضحة. في ظل صعوبة استدعاء كميات ضخمة إضافية في غضون أيام أو أسابيع لتعويض انقطاع بهذا الحجم.

ويشير إد كوكس إلى أن السوق تتوقع دخول نحو 30 مليون طن إضافية من الإمدادات العالمية هذا العام. يأتي معظمها من الولايات المتحدة. لكن هذه الكميات تبقى غير كافية لتعويض فقدان الغاز القطري إذا استمر التوقف أكثر من بضعة أسابيع.

أما على المدى الأبعد. فيشير كوكس إلى أن السوق قد تستقبل نحو 250 مليون طن من الإمدادات الجديدة بحلول 2032. منها 64 مليون طن يفترض أن تأتي من التوسعات القطرية نفسها. لكن هذه المشاريع قد تتعرض للتأخير بسبب التطورات الأمنية.