تمثل جزيرة خارك مركزا لنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، وقد أعلنت القوات الأمريكية عن تدمير أهداف عسكرية فيها. تعتبر جزيرة خارك نقطة ضعف رئيسية من شأنها أن تثير ردا قاسيا من طهران إذا تعرضت لهجوم.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة "دمرت تماما كل الأهداف العسكرية" في خارك، مضيفا أنه سوف يستهدف البنية التحتية النفطية إذا استمرت إيران في عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
أظهرت بيانات تانكر تراكر دوت كوم وكبلر أن إيران ظلت تصدر النفط الخام بمعدل يتراوح بين 1.1 مليون برميل و1.5 مليون برميل يوميا. وزادت إيران من إنتاجها النفطي في الفترة التي سبقت الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة.
تصاعد التوترات في المنطقة
تراقب الأسواق أي مؤشر على أن الهجمات الجوية قد ألحقت أضرارا بشبكة خارك المعقدة من خطوط الأنابيب والموانئ والخزانات. حتى الاضطرابات الطفيفة يمكن أن تزيد من قلة المعروض العالمي، مما يضيف ضغطا على سوق متقلبة بالفعل.
أوضح دان بيكيرنغ، كبير مسؤولي الاستثمار لدى بيكيرنغ إنرجي بارتنرز، أن "إذا دمرت البنية التحتية في خارك، ستفقد السوق مليوني برميل يوميا نهائيا – لحين حل مسألة المضيق".
نقلت وسائل إعلام محلية عن الجيش الإيراني قوله إن أي هجوم على البنية التحتية للنفط والطاقة في إيران سيؤدي إلى هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط التي تتعاون مع الولايات المتحدة في المنطقة.
تأثير الوضع على الإمدادات العالمية
قال باتريك دي هان، المحلل لدى شركة غاس بادي الأمريكية المتخصصة في تتبع أسعار الوقود، إنه "قلق للغاية من أن يؤدي ذلك إلى تصعيد الموقف، وإيران ليس لديها الكثير لتخسره، ويبدو أن الوضع يتصاعد". وأضاف: "عندما تحاصر إيران في زاوية، فإنها تصبح أكثر جرأة".
أغلقت إيران تقريبا مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يؤثر بشكل خاص على إمدادات الصين. تقع جزيرة خارك على بعد 26 كيلومترا عن الساحل، وحوالي 483 كيلومترا شمال غربي مضيق هرمز، في مياه عميقة تسمح لناقلات النفط بالرسو.
يذهب جزء كبير من النفط الذي يجري شحنه من إيران عبر خارك إلى الصين، أكبر مستورد للنفط الخام. تظهر بيانات كبلر أن الخام الإيراني شكل 11.6% من واردات الصين المنقولة بحرا منذ بداية العام.
إحصائيات مهمة عن الصادرات الإيرانية
ذكرت البيانات أن إيران صدرت 1.7 مليون برميل يوميا من النفط الخام منذ بداية العام، وجرى شحن 1.55 مليون برميل منها عبر جزيرة خارك. قبل الحرب، رفعت إيران صادراتها إلى حوالي 2.17 مليون برميل يوميا في فبراير.
أظهرت البيانات أنها شحنت كمية قياسية بلغت 3.79 ملايين برميل يوميا في الأسبوع الذي بدأ في 16 فبراير. كما أن سعة التخزين في خارك تبلغ حوالي 30 مليون برميل، وكان بها حوالي 18 مليون برميل من النفط الخام في أوائل مارس.
تظهر صور الأقمار الصناعية أن ناقلات نفط ضخمة كانت تقوم بالتحميل في جزيرة خارك يوم الأربعاء، مما يعكس أهمية هذه الجزيرة في سياق الإمدادات النفطية العالمية.







