يعقد وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً يوم الاثنين لتقييم خيارات كبح تكاليف الطاقة. في وقت يعكف فيه المسؤولون على صياغة خطط طوارئ للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن الحرب الإيرانية.
وأضاف مسؤولون مطلعون على المناقشات أن المفوضية الأوروبية تقوم بإعداد إجراءات عاجلة لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة. موضحين أن هذه الإجراءات تشمل فحص الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، واستخدام المراجعة المرتقبة لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي لتسهيل إمدادات تصاريح ثاني أكسيد الكربون.
كشفت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن بروكسل تدرس أيضاً وضع سقف لأسعار الغاز.
اجتماع وزراء الطاقة الأوروبيين
سيعقد الوزراء محادثات مغلقة لمناقشة التدابير الممكنة للمساعدة في تخفيف زيادات الأسعار التي أحدثها إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى قلب تجارة الغاز الطبيعي المسال رأساً على عقب وتسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط. وأوضحت التقارير أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المستورد، مما يجعلها معرضة بشدة لتقلبات الأسعار العالمية.
وأشارت جوانا بانديرا، رئيسة مؤسسة الفكر البولندية (منتدى الطاقة)، إلى أن هناك أسباب هيكلية لارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا. موضحة أن اختلاف مزيج الطاقة والضرائب بين الدول يعني أن الأسعار تتباين بشكل كبير عبر الاتحاد الأوروبي. وأضافت أنه من الصعب حقاً إيجاد حل واحد يناسب الجميع.
ارتفعت أسعار الغاز القياسية في أوروبا بنسبة تزيد عن 50 في المئة منذ بدء الحرب الإيرانية، وتبحث بعض الحكومات، بما في ذلك إيطاليا، عن تدخلاً شاملاً من الاتحاد الأوروبي.
التحديات الاقتصادية في أوروبا
يتوقع بعض المسؤولين أن تركز بروكسل على تخفيضات الضرائب الوطنية أو الدعم المحلي، لإعادة الكرة إلى ملاعب الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير الرئيسية. ومع ذلك، فإن الاعتماد على الإعانات الوطنية يهدد بتوسيع الفوارق بين الأعضاء الأغنياء والفقراء في الاتحاد.
وقال دبلوماسي رفيع: "ليس بمقدور الجميع تحمل تكاليف المساعدات الحكومية. هذه هي المشكلة. الأمر متاح فقط لمن لديهم موارد مالية ضخمة".
ومن بين أكثر من 500 مليار يورو (571 مليار دولار) أنفقتها حكومات الاتحاد الأوروبي على إجراءات الدعم خلال أزمة الطاقة، قدمت ألمانيا وحدها 158 مليار يورو. وفقاً لمركز الأبحاث "بروجيل".
خطط الطوارئ في الاتحاد الأوروبي
من المقرر أن ترسل فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي قائمة مختصرة بخيارات الطوارئ هذا الأسبوع، قبل قمتهم المقررة يوم الخميس. وعلى المدى الطويل، تؤكد بروكسل أن التوسع في الطاقة النظيفة المنتجة محلياً من المصادر المتجددة والنووية سينهي ارتهان أوروبا لواردات الوقود الأحفوري المتقلبة.

