حافظت اسعار الذهب على استقرارها خلال تعاملات الثلاثاء، حيث فضل المستثمرون الحذر تحسبا للتداعيات الاقتصادية للصراع الدائر في الشرق الاوسط، بالتزامن مع انتظار قرارات مهمة حول السياسة النقدية من البنوك المركزية الكبرى هذا الاسبوع.
وسجلت اسعار الذهب الفورية ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.1% لتصل الى 5007.61 دولار للاوقية، بينما ارتفعت العقود الاجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم ابريل بنسبة 0.2% لتستقر عند 5011.70 دولار.
ياتي هذا الثبات النسبي في وقت يعزز فيه الدولار مكاسبه، مما جعل المعدن الاصفر اغلى ثمنا لحائزي العملات الاخرى.
على الصعيد الميداني، ادى استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتوقف امدادات النفط الى بقاء اسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما زاد من مخاوف التضخم العالمي نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والانتاج.
ورغم ان الذهب يعتبر وسيلة تقليدية للتحوط من التضخم، الا ان احتمال استمرار اسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة هذه الضغوط يقلل من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدا.
وتتجه الانظار بشكل خاص الى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي من المتوقع ان يبقي على اسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب يوم الاربعاء، كما تنتظر الاسواق اجتماعات بنوك مركزية اخرى في بريطانيا ومنطقة اليورو واليابان وسويسرا، لبحث سبل التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في ظل الاوضاع الجيوسياسية الراهنة.
وفيما يخص المعادن النفيسة الاخرى، انخفضت الفضة بنسبة 0.2% لتصل الى 80.58 دولار للاوقية، كما شهد البلاتين انخفاضا بنسبة 0.7% ليبلغ 2097.75 دولار، وخسر البلاديوم 0.2% من قيمته ليستقر عند 1595.32 دولار.

