القائمة الرئيسية

ticker ارتفاع قيمة أقساط التأمين 16.5% في أول شهرين من العام الحالي ticker نقيب تجار الألبسة: عيد الأضحى سيكون خاليا من الطرود البريدية ticker الفوسفات : توزيع أرباح نقدية وأسهم مجانية وزيادة رأس المال (تفاصيل) ticker للعام التاسع عشر على التوالي.. زين تطلق دورات مجانية جديدة للتدريب على صيانة الأجهزة الخلوية وأجهزة الألعاب الإلكترونية ticker اتفاقية تشغيل وإدامة المنظومة الأمنية لمنطقة الموانئ ticker الجمارك تؤكد جاهزية مركز مطار التخليص للتعامل مع حركة الترانزيت ticker 97.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية ticker وزير الطاقة: فلس الريف يزوّد 278 موقعاً ومنزلاً بالكهرباء خلال آذار ticker بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ticker ارتفاع عدد رخص الأبنية الصادرة في المملكة 26 % خلال شهرين ticker الاسهم الصينية تسجل ارتفاعا مع ترقب تطورات الشرق الاوسط ticker تطبيق نعناع السعودي يواجه اختبار البقاء بعد استثمارات ضخمة ticker قطر توفر علاجا لضمور العضلات بتكلفة 3 ملايين دولار ticker ارتفاع النفط وتراجع الذهب مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز ticker العكاليك يؤكد تسريع الاجراءات الجمركية في مطار التخليص ticker تراجع اسعار الذهب مع ارتفاع الدولار وتصاعد التوترات الامريكية الايرانية ticker الدولار يصعد مع تصاعد التوترات في الشرق الاوسط ticker تراجع اسعار الذهب وسط تصاعد التوترات الامريكية الايرانية ticker قفزة كبيرة في مبيعات السيارات الكهربائية بالسوق الاوروبية ticker الهند تطلق مجمع تامين بحري لحماية التجارة

ازمة عالمية تهدد الامن الغذائي بسبب نقص الاسمدة

{title}

مع دخول النزاع الاميركي الاسرائيلي الايراني اسبوعه الثالث، يواجه العالم ازمة اسمدة غير مسبوقة تهدد الامن الغذائي خاصة في الدول النامية.

قال محللون ان مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر للطاقة، بل تحول الى عنق زجاجة يتحكم في لقمة عيش الملايين، حيث باتت مزارع القمح والارز العالمية رهينة لاضطرابات قد تمتد اثارها لسنوات.

تعتمد صناعة الاسمدة بشكل جذري على الغاز الطبيعي الذي يشكل ما يصل الى 70 في المائة من تكاليف الانتاج، وبما ان الشرق الاوسط يعد المركز العالمي لهذه الصناعة، فان اغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره ثلث التجارة العالمية للاسمدة و20 في المائة من امدادات الغاز المسال ادى الى شلل شبه تام في الامدادات.

اوضح محللون ان هذا الاغلاق، مدفوعا بالهجمات الصاروخية والمسيرات، اجبر المنشات الاقليمية على وقف العمل، مما يهدد موسم زراعة الربيع في نصف الكرة الشمالي الذي لا يحتمل اي تاخير.

تكمن الخطورة في ان نحو نصف غذاء العالم ينتج باستخدام الاسمدة، واكدت محللة ارغوس مارينا سيمونوفا في تصريحات لها نقلتها رويترز ان انقطاع الامدادات لفترات طويلة سيؤثر بشكل كارثي على توافر الغذاء.

بينت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة ان الاسمدة تشكل ما يصل الى 50 في المائة من تكلفة انتاج الحبوب في بعض البلدان، محذرة من ان العديد من البلدان منخفضة الدخل كانت تعاني بالفعل من انعدام الامن الغذائي قبل الحرب.

تتصدر الاسمدة النيتروجينية مثل اليوريا قائمة المخاوف، فعدم استخدامها لموسم واحد يعني تراجعا فوريا في انتاجية المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والارز.

اشار محللون الى ان سوق اليوريا العالمية كانت تعاني اصلا من نقص الامدادات قبل النزاع الحالي، حيث اضطرت اوروبا الى خفض الانتاج بسبب فقدان الغاز الروسي الرخيص، وقامت الصين بتقييد صادرات الاسمدة بما فيها اليوريا لضمان الامدادات المحلية.

بينت تقارير ان تداعيات اغلاق مضيق هرمز لا تقتصر على توقف الشحنات، بل تمتد لتضرب القدرة الانتاجية العالمية في مقتل، حيث تتوالى الانباء عن توقف العمل في كبرى قلاع الاسمدة مما احدث فجوة امدادات هائلة في وقت حرج من الموسم الزراعي.

اضافت التقارير ان قطر للطاقة اوقفت العمليات في اكبر مصنع لليوريا في العالم بعد هجمات طالت منشات الغاز المسال، وهو ما انعكس فورا على الهند التي تستورد 40 في المائة من احتياجاتها من المنطقة، واضطرت 3 مصانع هندية كبرى من بينها ايفكو الى خفض انتاجها بسبب القفزة الجنونية في اسعار الغاز مما يهدد المزارعين الهنود بنقص حاد قبل موسم المونسون في يونيو (حزيران).

يقول محللون من بنك سكوتيا وبنك رابوبنك ان مصر التي تصدر 8 في المائة من اليوريا المتداولة عالميا قد تواجه صعوبة في انتاج الاسمدة النيتروجينية بعد ان اعلنت اسرائيل حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز الى مصر.

تعتمد البرازيل بنسبة 100 في المائة تقريبا على واردات اليوريا التي يمر ما يقرب من نصفها عبر مضيق هرمز، وهي تعد اكبر مستورد للاسمدة في العالم (49 مليون طن في 2025)، ورغم محاولات الطمانة الرسمية فان طول امد النزاع يهدد تكاليف الانتاج الزراعي البرازيلي.

اظهرت البيانات ان 4 مصانع من اصل 5 في بنغلاديش اغلقت، في حين تواجه دول افريقيا جنوب الصحراء تهديدا مزدوجا بفعل قوة الدولار وعدم القدرة على امتصاص القفزات السعرية مما ينذر بتراجع الحصاد وتعميق الجوع.

في اميركا، يواجه المزارعون نقصا بنسبة 25 في المائة في مخزونات الاسمدة مقارنة بهذا الوقت من العام، وقفزت اسعار اليوريا في نيو اورليانز بنسبة 32 في المائة (من 516 الى 683 دولارا للطن) في اسبوع واحد، وتوضح الارقام فداحة الازمة حيث بات طن اليوريا الواحد يكلف المزارع الاميركي ما يعادل 126 بوشلا من الذرة بعد ان كان يكلف 75 بوشلا فقط في ديسمبر (كانون الاول) الماضي مما يدفع الكثيرين لتغيير خططهم الزراعية والتحول لمحاصيل اقل استهلاكا للاسمدة مثل الصويا.

يدعم المضيق 20-30 في المائة من تجارة الاسمدة العالمية و35 في المائة من اليوريا، لكن الازمة تمتد الى الكبريت (منتج ثانوي للنفط والغاز) الذي يعد اساسيا لانتاج الفوسفات، وبما ان 45 في المائة من تجارة الكبريت العالمية تاثرت بالنزاع فان قدرة دول عديدة على انتاج الاسمدة الفوسفاتية ستتراجع بشكل حاد.

انعكس هذا النزاع فورا على جيوب المزارعين والمستهلكين، فقد قفزت اسعار تصدير اليوريا في الشرق الاوسط بنسبة 40 في المائة لتتجاوز 700 دولار للطن المتري بحلول 13 مارس (اذار)، وفي الولايات المتحدة سجلت الاسعار زيادة بنسبة 32 في المائة، ويحذر المحللون من ان استمرار الحرب قد يؤدي الى مضاعفة اسعار الاسمدة النيتروجينية في ظل غياب اي منتج قادر على تعويض النقص بسرعة خاصة مع انشغال روسيا بتحدياتها الميدانية واستمرار القيود الصينية.