ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية في تقرير لها أن قطاع الطيران يمر بأسوأ أزمة منذ جائحة كورونا، حيث أدت الحرب إلى توقف الرحلات الجوية وتكبد شركات الطيران العالمية خسائر تجاوزت 50 مليار دولار، بالإضافة إلى شبح نقص وقود الطائرات.
ومع دخول الحرب أسبوعها الرابع، حذر مسؤولون تنفيذيون في شركات طيران من تداعيات الحرب على القطاع، خاصة مع الارتفاع المتزايد في أسعار النفط واحتمال انخفاض الطلب العالمي على السفر.
وبحسب الصحيفة البريطانية، من المتوقع أن يشهد المسافرون على خطوط الطيران التي تعبر الأجواء الخليجية ارتفاعا ملحوظا في أسعار التذاكر خلال الأشهر القادمة.
وقد تضاعفت تكلفة وقود الطائرات، الذي يمثل ثلث تكاليف شركات الطيران، منذ بدء الهجمات على ايران، ولا تزال في ارتفاع مستمر.
وحذر مسؤولون في شركات الطيران من أن الارتفاع الكبير في تكلفة وقود الطائرات سيجبرهم على زيادة أسعار التذاكر، ونقلت "فايننشال تايمز" عن الرئيس التنفيذي لشركة "إيزي جيت" كينتون جارفيس قوله إن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود يتجاوز بكثير ارتفاعها بعد اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا.
وأضاف رئيس شركة الطيران البريطانية أن الصراع يمثل أشد اضطراب يشهده قطاع الطيران منذ إغلاق جائحة كورونا أجواء دول العالم.
وأشارت الصحيفة إلى أن أكبر 20 شركة طيران مدرجة في أسواق الأسهم خسرت حوالي 53 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ بدء الحرب، وفقا لحسابات أجرتها "فايننشال تايمز".
كما رفع المستثمرون من رهاناتهم على مزيد من الانخفاض في أسعار أسهم شركات الطيران.
وأعرب الرئيس التنفيذي لشركة لوفتهانزا الألمانية كارستن سبور عن خشيته من أن تؤدي الأسعار المرتفعة إلى تراجع الطلب على المدى الطويل، لكنه أكد أن أكبر شركة طيران في ألمانيا ليس لديها خيار سوى رفع أسعار التذاكر.
وقال سبور للصحيفة البريطانية إن متوسط ربح الشركة يبلغ حوالي 10 يورو لكل راكب، ولا يمكنهم تحمل التكلفة الإضافية بأي حال من الأحوال.
وفي إشارة إلى حجم تأثير هذا الاضطراب على القطاع بأكمله، تعمل شركات الطيران على وضع خطط طوارئ تحسبا لنقص وقود الطائرات.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية الفرنسية "كيه إل إم" بن سميث إن شركته تعمل على وضع خطط لمواجهة أي نقص محتمل في الإمدادات، بما في ذلك تقليص الرحلات إلى بعض مناطق آسيا.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الاضطراب امتد أيضا إلى الشحن الجوي، حيث تحولت الشحنات من النقل البحري العالمي المتضرر بشدة جراء إغلاق مضيق هرمز إلى الشحن الجوي، مما أدى إلى اكتظاظ بعض المطارات.

