تتسع تداعيات الحرب على البنية التحتية للطاقة في اسرائيل مع تعرض منشات حيوية في خليج حيفا لاضرار وهو ما اعاد الى الواجهة مخاطر التركز الجغرافي واعتماد الاقتصاد الاسرائيلي على عدد محدود من المرافق في وقت تتصاعد فيه الضغوط على منظومة الطاقة.
كشفت صحيفة كالكاليست الاسرائيلية ان اصابة منشات شركة بازان في حيفا كشفت عن نقاط ضعف جوهرية في قطاع الطاقة في مقدمتها الاعتماد المرتفع على منشاة واحدة وتدفقات الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي للتشغيل.
اوضحت الصحيفة الاسرائيلية ان شظايا صاروخ ايراني تم اعتراضه ادت الى اضرار في مواقع داخل المجمع شملت بنية كهربائية ومرافق تشغيلية بينما تضررت ايضا بنية نقل الغاز التابعة لشركة نتاجاز وهي بنية حيوية لتشغيل وحدات الانتاج وفق ما نقلته الصحيفة.
اشارت التقديرات بحسب تقرير كالكاليست الى ان تعطل تدفق الغاز قد يدفع المنشاة الى الاعتماد على غاز البترول المسال وهو بديل اعلى تكلفة ما يفتح الباب امام مخاطر نقص في الامدادات للصناعة وللمستهلكين.
تظهر خطورة الضربة الاسرائيلية في كون بازان توفر نحو 45% من سلة الوقود في السوق الاسرائيلية بما يشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات ما يجعل اي اضطراب في عملها ذا تاثير مباشر على امن الطاقة.
نقلت الصحيفة عن شركة بازان ان تحديد كامل الاضرار واعادة تشغيل المنشات عمليات معقدة وتتسم بعدم اليقين في اشارة الى صعوبة استعادة التشغيل الكامل بسرعة.
لفت التقرير الى ان المجمع تعرض في حرب سابقة لهجمات صاروخية ايرانية ادت الى مقتل ثلاثة موظفين وتدمير منشاة حيوية مع تقدير الاضرار حينها بنحو 200 مليون دولار ما يعكس تكرار استهداف موقع يوصف بانه احد اكثر المواقع حساسية في البلاد.
في سياق متصل اشارت صحيفة كالكاليست الى اغلاق منصات الغاز الرئيسية مثل كاريش وليفياثان منذ بداية الحرب في خطوة احترازية لتقليل المخاطر ونتج عن ذلك خسائر يومية تقدر بنحو 2.3 مليون شيكل قرابة 740 الف دولار لمنصة كاريش و5.2 مليون شيكل 1.7 مليون دولار لمنصة ليفياثان.
كما ادى توقف امدادات الغاز الى زيادة الاعتماد على الفحم بتكلفة اضافية تصل الى نحو 2 مليون شيكل يوميا نحو 640 الف دولار.
اشارت التقديرات الى ان استمرار الازمة سيؤدي الى ارتفاع اسعار الكهرباء ومن ثم المياه في ظل تحول مزيج الطاقة بعيدا عن الغاز الطبيعي الذي كان يشكل ما بين 70% و75% من اجمالي الاستهلاك الاسرائيلي قبل بدء الحرب.
اكدت مصادر في قطاع الطاقة ان استمرار القتال سيزيد الاعتماد على وقود بديل اعلى تكلفة ما يضغط على تكاليف الانتاج ويزيد اعباء المعيشة.
في ظل هذه التطورات عادت الدعوات لتفكيك المجمع الصناعي في خليج حيفا حيث نقلت كالكاليست عن مسؤول بيئي قوله ان استمرار الوضع الحالي يشبه روليت روسية لعبة حظ قاتلة وخطيرة محذرا من ان اي ضربة اضافية قد تكون اكثر خطورة.
في المقابل تبرز معضلة استراتيجية امام صناع القرار في اسرائيل بين تقليل المخاطر الامنية من خلال تفكيك البنية الحالية والحفاظ على مصدر مركزي يوفر جزءا كبيرا من احتياجات الوقود.







