أظهر مسح نشر أن النشاط التجاري في المملكة المتحدة نما بوتيرة أبطأ خلال ستة أشهر. وأضاف المسح أن الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى تسارع شهري في تكاليف مدخلات التصنيع منذ عام 1992.
ويعد مؤشر مديري المشتريات العالمي الصادر عن ستاندرد آند بورز أول مسح رئيسي يكشف عن تأثير الحرب الأميركية الإسرائيلية على الشركات البريطانية. وبين المسح أن ذلك يزيد المخاوف بشأن تباطؤ النمو وارتفاع التضخم.
وأفاد المسح بانخفاض مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي الذي يغطي قطاعي التصنيع والخدمات غير التجارية إلى 51 نقطة. وأوضح المسح أن ذلك مقابل 53.7 نقطة في فبراير وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس.
وقال كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس كريس ويليامسون إن الحرب في الشرق الأوسط أثرت سلبا على الاقتصاد البريطاني. وأضاف ويليامسون أن ذلك أدى إلى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم بشكل حاد.
وجاءت قراءة المؤشر أقل من جميع توقعات استطلاع آراء الاقتصاديين الذي أجرته رويترز. لكنها تجاوزت مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. وكانت أعلى مما سجلته بعض الفترات قبل موازنة وزيرة المالية راشيل ريفز في نوفمبر الماضي حين خشيت العديد من الشركات من فرض ضرائب أعلى.
كما أظهرت مقارنة مع مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو تباطؤا أقل حدة. وأشار المسح إلى تراجع المؤشر إلى 50.5 نقطة في مارس من 51 نقطة في فبراير. ومع توقف بعض الهجمات الأميركية على إيران وإعلان الرئيس ترمب محادثات مثمرة صرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأن الحكومة بحاجة إلى التخطيط على أساس أن الصراع قد يستمر لبعض الوقت.
قفز مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال لأسعار مدخلات الإنتاج للمصنعين البريطانيين الذي يقيس سرعة ارتفاع التكاليف إلى 70.2 نقطة في مارس. وأضاف المسح أن ذلك مقابل 56 في فبراير مسجلا بذلك أكبر زيادة شهرية منذ خروج الجنيه الإسترليني من آلية سعر الصرف الأوروبية عام 1992.
وأشارت ستاندرد آند بورز إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والنقل والمواد الخام كثيفة الاستهلاك للطاقة كان السبب الرئيسي وراء هذه الزيادة. وأفادت الشركات بأنها رفعت أسعارها بأسرع وتيرة منذ أبريل 2025. وبينت الشركات أن ذلك زاد من معضلة بنك إنجلترا بشأن ضرورة رفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم في ظل تباطؤ الاقتصاد.
وكان بنك إنجلترا قد أبقى أسعار الفائدة ثابتة الأسبوع الماضي. وأعلن استعداده لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر متوقعا ارتفاع التضخم إلى نحو 3.5 في المائة منتصف هذا العام بعدما كان يتوقع انخفاضه إلى نحو 2 في المائة في أبريل.
وأظهر المسح أن توقعات الشركات البريطانية للإنتاج المستقبلي هي الأضعف منذ يونيو 2025. وأضاف المسح أن معدل التوظيف انخفض للشهر الثامن عشر على التوالي وهي أطول فترة تراجع متواصل منذ عام 2010.
وقال ويليامسون إن الشركات ألقت باللوم في خسائرها التجارية مباشرة على الأحداث في الشرق الأوسط. وأضاف ويليامسون أن ذلك سواء من خلال تزايد نفور العملاء من المخاطرة أو ارتفاع ضغوط الأسعار أو ارتفاع أسعار الفائدة أو اضطرابات السفر وسلاسل التوريد.

