القائمة الرئيسية

ticker الجمارك تؤكد جاهزية مركز مطار التخليص للتعامل مع حركة الترانزيت ticker 97.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية ticker وزير الطاقة: فلس الريف يزوّد 278 موقعاً ومنزلاً بالكهرباء خلال آذار ticker بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ticker ارتفاع عدد رخص الأبنية الصادرة في المملكة 26 % خلال شهرين ticker الاسهم الصينية تسجل ارتفاعا مع ترقب تطورات الشرق الاوسط ticker تطبيق نعناع السعودي يواجه اختبار البقاء بعد استثمارات ضخمة ticker قطر توفر علاجا لضمور العضلات بتكلفة 3 ملايين دولار ticker ارتفاع النفط وتراجع الذهب مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز ticker العكاليك يؤكد تسريع الاجراءات الجمركية في مطار التخليص ticker تراجع اسعار الذهب مع ارتفاع الدولار وتصاعد التوترات الامريكية الايرانية ticker الدولار يصعد مع تصاعد التوترات في الشرق الاوسط ticker تراجع اسعار الذهب وسط تصاعد التوترات الامريكية الايرانية ticker قفزة كبيرة في مبيعات السيارات الكهربائية بالسوق الاوروبية ticker الهند تطلق مجمع تامين بحري لحماية التجارة ticker 5.71 مليار دينار قيمة حوالات كليك في الربع الاول ticker ورش واستقلالية الفيدرالي في مرمى طموحات ترمب ticker تراجع اسهم الخليج وسط مخاوف مضيق هرمز ticker السنغال وصندوق النقد خلافات حول ارقام وازمة اقتصادية ticker اسعار النفط تقفز 7% مع اغلاق مضيق هرمز

حرب ايران تهدد اقتصاد بريطانيا بارتفاع اسعار النفط والغاز

{title}

كان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يهدف إلى تحسين مستوى معيشة أغلبية البريطانيين قبل الانتخابات المحلية في مايو/أيار المقبل، وهي انتخابات مهمة لحزب العمال الذي يرأسه، إذ يواجه منافسة قوية من اليمين ومن اليسار.

غير أن رياح حرب إيران، على عكس ما كان يأمله ستارمر، أدت إلى ارتفاع مستوى أسعار المستهلكين مدفوعا بالارتفاع السريع في تكلفة النفط والغاز، ومشكلات للقطاعات الإنتاجية المختلفة، وتحديات واسعة للتعامل مع العجز الكبير للموازنة العامة.

مساء الاثنين، سارع ستارمر بعقد اجتماع مع لجنة الطوارئ، المعروفة اختصارا باسم "كوبرا"، بمشاركة كبار المسؤولين في حكومته ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، وهو الأمر الذي يوضح الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها حكومته لمواجهة تداعيات الحرب.

تسببت الحرب في الشرق الأوسط في ارتفاع سعر النفط بنحو 50% للبرميل من خام برنت، الذي لا يزال سعره قريبا من 100 دولار للبرميل، علاوة على ارتفاع أسعار الغاز بأكثر من 50% في السوق الأوروبية، ووصل إلى أكثر من 56 يورو لكل ميغاوات/ساعة.

ووفقا لما نقلته صحيفة الغارديان عن خبراء في أسعار الطاقة، أدت الزيادة في أسعار الغاز إلى ارتفاع فواتير الطاقة بحوالي 330 جنيها إسترلينيا (الإسترليني يساوي 1.3 دولار) للأسرة الواحدة العام الجاري.

قال سيمون ويليامز، رئيس قسم السياسات في نادي السيارات الملكي للغارديان، إن تكلفة وقود السيارات ارتفعت بنسب مختلفة، إذ ارتفع سعر بنزين السيارات بنسبة 9% وسعر الديزل بنحو 17%.

وذكرت شبكة سكاي نيوز استنادا إلى مؤشر "إس آند بي" لمديري المشتريات، الذي يقيس تكلفة التصنيع والخدمات باستثناء تجارة التجزئة، أن الضغوط التضخمية في أسعار الطاقة امتدت إلى قطاع الأعمال، وأسفرت عن أكبر زيادة في نفقات الشركات والمصانع في بريطانيا منذ عام 1992، نظرا لارتفاع تكلفة الطاقة والنقل.

حذر معهد الدراسات المالية في بريطانيا من أن وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز تواجه عجزا كبيرا في نفقات العام المالي الجديد نتيجة تبعات الحرب في الشرق الأوسط.

أوضح المعهد، وفق ما نقلته صحيفة تلغراف، أن ريفز مضطرة لزيادة الإنفاق العام بنحو 20 مليار جنيه إسترليني (نحو 26.8 مليار دولار) نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، مما سيعقد خططها للموازنة العامة التي ستبدأ في أبريل/نيسان القادم.

وفق بيانات مكتب الإحصاء القومي البريطاني، تعاني الموازنة العامة لبريطانيا أصلا من عجز كبير بلغ نحو 151.9 مليار جنيه إسترليني في العام المالي 2025-2026، الذي ينتهي في مطلع شهر أبريل/نيسان المقبل.

من المنتظر أن يتفاقم العجز في موازنة العام المالي المقبل 2026-2027 مع زيادة الإنفاق العام بسبب تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط.

أدت المخاوف من تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني إلى ارتفاع تكلفة تمويل العجز في الموازنة عبر السندات الحكومية.

أشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى أن تكلفة الاقتراض للحكومة البريطانية ارتفعت حاليا إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2008، مما يعني زيادة النفقات العامة لتمويلها.

أضافت فايننشال تايمز أن العائد على سندات الخزانة البريطانية لأجل عامين، والذي يتأثر بتغيرات توقعات أسعار الفائدة، ارتفع بنحو 0.08% الاثنين ليصل إلى 4.65%.

في مقابلة مع الجزيرة نت، أوضح زياد الهاشمي، الخبير الاقتصادي المقيم في لندن، أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أضافت صدمة جديدة للاقتصاد البريطاني الذي يعاني أصلا من العديد من الاختلالات والتحديات الاقتصادية.

أضاف الهاشمي أن هذه الحرب أطاحت بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى أن الاقتصاد البريطاني يسير في الاتجاه الصحيح لتخفيض نسبة التضخم إلى 2%، وهو ما سوف يعيق جهود بنك إنجلترا لخفض أسعار الفائدة.

أشار إلى أن استمرار الحرب سوف يدفع نسبة التضخم إلى ما بين 3.5% إلى 4%، وهي نسبة عالية ستدفع بنك إنجلترا إلى رفع سعر الفائدة، وهو ما يعني زيادة تكلفة القروض الشخصية والعقارية للمواطن البريطاني.

أوضح الهاشمي أنه من الملاحظ أن هذه الحرب أدت إلى ارتفاع عوائد سندات الحكومة البريطانية في حدود 70 إلى 80 نقطة أساس، وهي نسبة كبيرة في فترة قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع، مما يعني أعباء إضافية على الحكومة البريطانية لمواجهة الدين العام.

أكد أن هذه الأزمة قد تدفع الاقتصاد البريطاني إلى ركود تضخمي يؤدي إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي وزيادة البطالة، وفي الوقت نفسه لن يتمكن بنك إنجلترا من تخفيض الفائدة لزيادة النمو الاقتصادي في ظل ارتفاع المستوى العام للأسعار.

أشار إلى أن تراجع فرص التوظف يأتي في الوقت الذي ارتفعت فيه تكلفة المعيشة، مما يعني أوضاعا اجتماعية صعبة لكثير من البريطانيين.

في السياق، قالت ريفز أمام مجلس العموم البريطاني الثلاثاء إن خطط الطوارئ جارية "لكل الاحتمالات" بشأن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني.

أكدت أن الحكومة تضع خطط طوارئ لكل الاحتمالات حتى تتمكن من خفض التكاليف للجميع وتقديم الدعم لأولئك الذين هم في أمس الحاجة إليه، لكنها لم تحدد التفاصيل.

غير أن ريفز تواجه خيارات صعبة لتمويل الدعم المقدم للأسر البريطانية، وهذه الخيارات هي: المزيد من القروض، زيادة الضرائب، تخفيض النفقات الحكومية في قطاعات أخرى.

وكلها اختيارات معقدة نظرا لتكلفتها المالية والسياسية، خاصة مع المخاوف في الأسواق المالية من تصاعد عجز الموازنة العامة البريطانية بسبب زيادة النفقات لدعم الأسر لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة من جانب، وزيادة تكلفة السندات اللازمة لتمويل عجز الموازنة.