ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين بفضل الآمال المعلقة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.
وسجلت العقود الآجلة ارتفاعا ملحوظا، حيث ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 0.94 في المائة، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 0.91 في المائة، وصعد مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.08 في المائة، وفقا لبيانات رويترز.
وجاءت هذه المكاسب في أعقاب تقارير إعلامية كشفت أن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف إطلاق نار لمدة شهر في الحرب مع إيران، الأمر الذي خفف من بعض المخاوف بشأن استمرار انقطاع إمدادات الطاقة، وأوضحت صحيفة نيويورك تايمز أن واشنطن أرسلت إلى إيران خطة من 15 بندا لإنهاء الحرب، في حين بينت القناة 12 الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تعتزم مناقشة الخطة خلال وقف إطلاق النار المقترح.
ورغم ذلك، نفت طهران أي مفاوضات، وشهدت الأجواء تبادلا للغارات الجوية بين إيران وإسرائيل يوم الأربعاء.
وقال مايك أورورك، كبير استراتيجيي السوق في جونز تريدينغ، إنه على الرغم من أننا لا نتوقع تصعيدا أميركيا في المستقبل، فإننا قد نفاجأ بحل قصير المدى، وقد يظهر سيناريو يجبر فيه تصاعد أزمة إيران وارتفاع أسعار الطاقة الرئيس ترمب على اتخاذ خطوات تصعيدية، لكن هذا لا يبدو وشيكا.
واستمدت الأسواق العالمية بعض الارتياح من هذه التقارير، مع توقع انفراجة تساعد على استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي، وانخفضت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، مما دعم الإقبال على المخاطرة بشكل عام.
وقال محللون في يو بي إس لإدارة الثروات العالمية إنه ينبغي على المستثمرين توخي الحذر بشأن افتراض استئناف سريع لتدفقات الطاقة، لكن السيناريو الأساسي هو أن التدفقات ستستأنف دون أضرار اقتصادية جوهرية أو دائمة.
يذكر أن المؤشرات الرئيسية في وول ستريت كانت قد أغلقت على انخفاض يوم الثلاثاء بعد تداولات متذبذبة، عقب تلاشي موجة التفاؤل التي أعقبت قرار الرئيس دونالد ترمب بتأجيل ضربات على شبكة الكهرباء الإيرانية.
وفي تمام الساعة 5:13 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 437 نقطة أو 0.94 في المائة، كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 60 نقطة أو 0.91 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بمقدار 261.75 نقطة أو 1.08 في المائة.
وكان ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالصراع الإيراني قد أعاد إشعال المخاوف بشأن التضخم، مما زاد من تعقيد توقعات أسعار الفائدة للبنوك المركزية، وتشير أداة فيد ووتش إلى أن الأسواق لا تتوقع أي تخفيف للسياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، مقارنة بتوقعين كانا واردين قبل اندلاع الحرب.
وفي قطاع التكنولوجيا، ارتفعت أسهم شركة آرم المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 12.6 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد إعلانها عن شريحة جديدة لمراكز البيانات تعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي، والتي يتوقع أن تدر مليارات الدولارات من الإيرادات.
كما شهدت أسهم شركات تصنيع الرقائق ارتفاعا طفيفا، حيث ارتفعت أسهم إنتل بنسبة 3.8 في المائة، ومارفيل تكنولوجي بنسبة 2.9 في المائة، وإنفيديا بنسبة 1.3 في المائة.
وحققت أسهم شركتي جي دي دوت كوم وعلي بابا المدرجتين في الولايات المتحدة مكاسب تجاوزت 4 في المائة لكل منهما، بعد أن حثت وسائل الإعلام الصينية الرسمية والهيئة التنظيمية قطاع منصات توصيل الطعام على إنهاء حرب الأسعار المحتدمة.
وارتفع مؤشر ديستني تيك 100 بنسبة 20 في المائة بعد تقارير تفيد بأن شركة سبيس إكس تخطط لإصدار نشرة الاكتتاب العام الأولي في وقت مبكر من هذا الأسبوع، وتعد سبيس إكس أكبر استثمار في المؤشر.
وزادت أسهم روبن هود ماركتس بنسبة 3.6 في المائة بعد أن أعلنت منصة التداول عن برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 1.5 مليار دولار.

