تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بعد المكاسب التي سجلتها الجلسة السابقة، حيث ظل المستثمرون حذرين من التطورات في الشرق الأوسط ويتابعون احتمالات خفض التصعيد.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، وهو ما يتناقض مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني.
أضاف وزير الخارجية الإيراني أن طهران تدرس مقترحا أميركيا لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع، وذلك وفقا لـ «رويترز».
أدت هذه الإشارات المتضاربة إلى حالة من الترقب في الأسواق، مع استمرار الآمال في إعادة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي.
قالت مولي شوارتز، استراتيجية الاقتصاد الكلي متعددة الأصول في «رابوبنك»، إن الهدوء النسبي في الأسواق يشير إلى ثقة بعض المستثمرين في احتمال انحسار الأعمال العدائية في نهاية المطاف، على الرغم من ضآلة هذا الاحتمال.
وبحلول الساعة 04:55 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 242 نقطة أو 0.52 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 39.5 نقطة أو 0.59 في المائة، و«ناسداك 100» بمقدار 177 نقطة أو 0.73 في المائة.
أوضحت البيانات أن المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» كانت قد أغلقت على ارتفاع يوم الأربعاء بعد أن قدمت واشنطن مقترحا لإيران عبر باكستان، بينما أشارت تصريحات مسؤولين إيرانيين إلى انفتاح طهران على العروض الدبلوماسية، على الرغم من نفيها العلني لأي مفاوضات جارية.
قالت إيبك أوزكاردسكايا، كبيرة المحللين في بنك «سويسكوت»، إن المستثمرين يحاولون استبعاد الحرب وتوقع انتعاش السوق في حال حدوث سلام، لكن المخاطر لا تزال مرتفعة.
كما أدى ارتفاع أسعار النفط الناجم عن النزاع إلى إحياء المخاوف من التضخم، مما يضع البنوك المركزية أمام تحد بشأن أسعار الفائدة.
أظهرت البيانات أن المشاركين في سوق المال لم يعودوا يتوقعون أي تخفيف للسياسة النقدية من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي هذا العام، بعد أن كانوا يتوقعون خفضين لأسعار الفائدة قبل اندلاع النزاع الإيراني، وذلك وفقاً لأداة «فيد ووتش».
على صعيد البيانات، سيراقب المستثمرون قراءة أسبوعية لأرقام طلبات إعانة البطالة، بالإضافة إلى تصريحات محافظي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»: ليزا كوك، وستيفن ميران، ومايكل بار، وفيليب جيفرسون.
شهدت بعض الشركات تحركات فردية ملحوظة، فقد قفزت أسهم شركة «أولابليكس هولدينغز» بنسبة 47 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد موافقة شركة «هنكل الألمانية» على شراء علامتها التجارية للعناية بالشعر في صفقة بلغت قيمتها 1.4 مليار دولار.
في المقابل، تراجعت أسهم شركات تعدين الذهب المدرجة في الولايات المتحدة مع انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة، حيث انخفض سهم «نيومونت» بنسبة 2.8 في المائة، و«سيباني ستيلووتر» 3.7 في المائة، و«هارموني غولد» 3 في المائة.

