القائمة الرئيسية

ticker الجمارك تؤكد جاهزية مركز مطار التخليص للتعامل مع حركة الترانزيت ticker 97.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية ticker وزير الطاقة: فلس الريف يزوّد 278 موقعاً ومنزلاً بالكهرباء خلال آذار ticker بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ticker ارتفاع عدد رخص الأبنية الصادرة في المملكة 26 % خلال شهرين ticker الاسهم الصينية تسجل ارتفاعا مع ترقب تطورات الشرق الاوسط ticker تطبيق نعناع السعودي يواجه اختبار البقاء بعد استثمارات ضخمة ticker قطر توفر علاجا لضمور العضلات بتكلفة 3 ملايين دولار ticker ارتفاع النفط وتراجع الذهب مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز ticker العكاليك يؤكد تسريع الاجراءات الجمركية في مطار التخليص ticker تراجع اسعار الذهب مع ارتفاع الدولار وتصاعد التوترات الامريكية الايرانية ticker الدولار يصعد مع تصاعد التوترات في الشرق الاوسط ticker تراجع اسعار الذهب وسط تصاعد التوترات الامريكية الايرانية ticker قفزة كبيرة في مبيعات السيارات الكهربائية بالسوق الاوروبية ticker الهند تطلق مجمع تامين بحري لحماية التجارة ticker 5.71 مليار دينار قيمة حوالات كليك في الربع الاول ticker ورش واستقلالية الفيدرالي في مرمى طموحات ترمب ticker تراجع اسهم الخليج وسط مخاوف مضيق هرمز ticker السنغال وصندوق النقد خلافات حول ارقام وازمة اقتصادية ticker اسعار النفط تقفز 7% مع اغلاق مضيق هرمز

الجدعان: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على مواجهة الازمات

{title}

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي. حيث قدمت المملكة خطابا متوازنا يجمع بين «التحذير الاستراتيجي» و«اليقين الاستثماري».

فيما دق وزير المالية محمد الجدعان ناقوس الخطر حيال اضطرابات جيوسياسية قد تفوق في وطأتها أزمة «كوفيد-19»، مع تأكيده على أن اقتصاد المملكة مرن وقادر على إدارة الأزمات. أوضح محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان ملامح مرحلة جديدة من النمو عبر استراتيجية خماسية مرتقبة، مؤكدا أن متانة الاقتصاد السعودي تحولت من «بناء الداخل» إلى منصة عالمية تدعو رؤوس الأموال للمشاركة في فرص تاريخية غير مسبوقة.

في وقت تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والجيوسياسية عالميا، وتزداد فيه وتيرة انتقال الاستثمارات والأفكار عبر الحدود والقطاعات، انطلقت يوم الخميس في ميامي النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار - الأولوية» تحت شعار «رأس المال المتحرك».

هذا الحدث الذي يستمر حتى يوم الجمعة، ويختتم بكلمة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، يجمع أكثر من 1500 مشارك من قادة الأعمال وصناع القرار والمستثمرين من الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وأفريقيا، في منصة تعنى بإعادة رسم خريطة تدفقات رأس المال العالمي، وتعزيز فرص النمو المستدام والشامل.

أوضحت مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» أن القمة تأتي في لحظة «يشهد فيها العالم إعادة توزيع وتسعير وإعادة تصور لرأس المال»، مبينة أن «فهم هذه التحولات وصياغتها بشكل مسؤول هو ما يجمع هذا المجتمع العالمي».

حذر الجدعان خلال جلسة حوارية من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد-19». أكد أن استمرار هذه النزاعات واضطراب سلاسل الإمداد يستدعي تحركا دوليا سريعا لاحتواء الموقف.

أوضح الجدعان أن «ضجيج الإعلام» قد لا يعكس دائما الصورة الكاملة لما يجري على أرض الواقع، مشيرا إلى أن الأنشطة الاقتصادية اليومية لا تزال مستمرة رغم وجود تأثيرات محتملة تستدعي الحذر. لفت إلى أن الأسواق العالمية استوعبت جزءا من هذه التوترات، لكن استمرارها يهدد قطاعات حيوية تتجاوز النفط الخام، لتشمل المنتجات المكررة، والأسمدة، والصلب، والألومنيوم، والبتروكيميائيات.

في سياق استراتيجية المملكة لإدارة الأزمات وتأمين الطاقة، سلط الجدعان الضوء على الرؤية الاستباقية للمملكة، مشيرا إلى أن «خط أنابيب شرق - غرب» الذي استثمرت فيه السعودية مبالغ هائلة على مدار 50 عاما دون عائد مباشر آنذاك، أثبت اليوم فاعليته القصوى كبديل استراتيجي ومسار آمن. أكد أن هذا الخط يستخدم حاليا بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، ما يجسد دور المملكة كصمام أمان لإمدادات الطاقة الدولية.

أكد الجدعان أن الاقتصاد السعودي أثبت أنه قادر على إدارة الأزمات بكفاءة عالية، بفضل المصدات المالية القوية والمرونة الهيكلية التي وفرتها «رؤية 2030»، ما يجعله نموذجا لليقين في ظل بيئة عالمية مضطربة.

شدد الجدعان على أن المستثمرين يركزون في الظروف الراهنة على 3 عناصر رئيسية: «اليقين، والمرونة، وآفاق النمو»، مؤكدا أن السعودية تقدم نموذجا فريدا بفضل استقرارها المالي وقدرتها المثبتة على إدارة الأزمات. أشار إلى أن المرونة الاقتصادية لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجا استراتيجيا» مدمجا في السياسات السعودية، مدعوما بالاستثمار في رأس المال البشري والتقنيات الحديثة، ما مكن المملكة من الحفاظ على معدلات نمو إيجابية رغم التقلبات العالمية.

على الصعيد الإقليمي، أشاد الجدعان بالتحول النوعي في مستوى التنسيق والمرونة الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي، مبينا أنها أظهرت قدرة فائقة على التكيف ككتلة اقتصادية موحدة. أضاف أن هذه المرحلة أسهمت في بناء قدرات جديدة جعلت الفرص الاستثمارية في المنطقة أكثر جاذبية ووضوحا مما كانت عليه في السابق، ولا سيما القطاعات اللوجستيات، والدفاع، والعقار، والتكنولوجيا.

أكد أن استقرار الاقتصاد العالمي مرهون باستقرار المنطقة وتأمين سلاسل التوريد للصناعات الأساسية، داعيا المجتمع الدولي إلى العمل المشترك، ومؤكدا أن الاقتصادات التي تتبنى سياسات استباقية وتستثمر في الإنسان والتكنولوجيا ستكون الأكثر قدرة على تحقيق النمو المستدام في بيئة عالمية متغيرة.

من جهته، أكد محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» ياسر الرميان أن الاقتصاد السعودي يواصل الحفاظ على متانته واستقراره، مدعوما بسياسات مالية وهيكلية قوية، في وقت يعمل فيه الصندوق على تطوير استراتيجية جديدة تستهدف توسيع قاعدة الشراكات وجذب رؤوس الأموال العالمية.

قال الرميان إن الصندوق يتمتع بمحفظة استثمارية «متنوعة ومرنة هيكليا»، مشيرا إلى أن نهجه الاستثماري يقوم على رؤية طويلة الأجل، حيث «لا تقاس العوائد على أساس فصلي، بل على مدى عقود».

أضاف أن الصندوق مر بعدة مراحل تحول منذ تأسيسه، حيث كان في بداياته يقوم بدور «بناء الاقتصاد الوطني»، قبل أن ينتقل منذ عام 2015 إلى تسريع تطوير قطاعات متعددة داخل المملكة، وصولا إلى المرحلة الحالية التي تركز على تعزيز الاستثمار المحلي وتوسيع نطاق التأثير الاقتصادي.

أوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولا في الاستراتيجية، مع التوجه إلى إشراك المستثمرين المحليين والدوليين بشكل أكبر، بعد أن كان الصندوق يعتمد في السابق بشكل رئيسي على الاستثمار المباشر. كشف عن قرب الإعلان عن استراتيجية جديدة تمتد لـ5 سنوات، تهدف إلى جذب رؤوس الأموال من أطراف ثالثة وتعزيز الشراكات الاستثمارية.

أشار الرميان إلى أن الصندوق بدأ بالفعل في تحقيق نتائج ملموسة في هذا الاتجاه، من خلال التعاون مع مؤسسات مالية عالمية، مثل «بلاك روك» و«فرانكلين تمبلتون»، لإطلاق صناديق استثمارية مشتركة.

لفت إلى أن التحدي الأكبر في السنوات الماضية كان يتمثل في التعريف بالصندوق عالميا، وقال: «عندما زرت الولايات المتحدة في 2015، لم يكن كثيرون يعرفون من هو صندوق الاستثمارات العامة، أما اليوم فنحن في مرحلة ندعو فيها العالم للاستثمار في السعودية».

أكد أن المملكة عملت خلال العقد الماضي على بناء بيئة استثمارية متكاملة، تشمل تطوير البنية التحتية وتهيئة الأطر التنظيمية، بما يعزز جاذبيتها للمستثمرين في قطاعات متعددة، من بينها التطوير العمراني، ومراكز البيانات، والصناعات الدوائية، والطاقة المتجددة.

في ما يتعلق بالمشروعات الكبرى، أشار إلى أن الصندوق يتبنى نماذج شراكة متنوعة لا تقتصر على الاستثمار المباشر، بل تشمل صيغا مثل الشراكات التشغيلية ونماذج البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، إلى جانب اتفاقيات شراء الإنتاج، بما يتيح مشاركة أوسع للقطاع الخاص.

تطرق الرميان إلى دور الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أنه يمثل «أداة» لتعزيز الكفاءة وليس هدفا بحد ذاته، مشيرا إلى أن المملكة تمتلك مقومات قوية للاستفادة من هذه التقنية، تشمل توفر الطاقة والبنية التحتية والبيئة التنظيمية الداعمة.

أوضح أن الصندوق يعمل مع شركات تقنية عالمية، مثل «مايكروسوفت» و«أوراكل»، لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لافتا إلى أن بعض الشركات في المملكة نجحت في خفض التكاليف بنحو 20 في المائة وتحسين كفاءة التنفيذ بنسبة 13 في المائة عبر استخدام هذه التقنيات.

أكد الرميان على أهمية قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» كمنصة عالمية لا تقتصر على تبادل المعرفة، بل تسهم في بناء علاقات وشراكات استراتيجية، مشددا على أن «التواصل وبناء الشبكات» يمثلان عنصرا أساسيا لتحقيق الأهداف الاستثمارية في المرحلة المقبلة.

أكد الرئيس التنفيذي بالإنابة وعضو مجلس إدارة مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» ريتشارد أتياس أن قمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي، في ظل تسارع حركة رأس المال والتكنولوجيا عبر الحدود، مشددا على أن دور المؤسسة يتجاوز النقاش إلى التأثير العملي في مسارات الاستثمار.

قال أتياس في لقاء إعلامي إن القمة استهلت أعمالها بجلسة خاصة حول «النظام الجديد لأميركا اللاتينية»، استجابة لاهتمام متزايد بدور المنطقة، لافتا إلى أن ميامي باتت «نقطة التقاء استراتيجية بين شمال وجنوب القارة الأميركية» ومركزا لإعادة توجيه الاستثمارات. أضاف أن الجلسات شهدت مشاركة قادة أعمال ومسؤولين سياسيين، إلى جانب اجتماعات مغلقة بين المستثمرين.

تناقش جلسات القمة قضايا الاستثمار العالمي والعلاقات الاقتصادية، بما في ذلك: «كيف تؤدي الشراكة الاستثمارية بين الولايات المتحدة والخليج تحت الضغط؟» و«ما شكل الهيكل الجديد للاتفاقات بين الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية؟»، في إطار بحث إعادة تشكيل التحالفات الاقتصادية.

في سياق التحولات التكنولوجية، تركز القمة على دور الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، عبر جلسات مثل: «أين عائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي؟» و«التقارب الكبير: بناء البنية التحتية لاقتصاد الذكاء الاصطناعي»، إضافة إلى نقاشات حول: «هل تقود الحكومات أم تتبع في سباق الذكاء الاصطناعي؟».

كما تشمل الأجندة موضوعات الطاقة والموارد، من خلال جلسات مثل: «كيف ستعيد صفقات الطاقة تشكيل القوة والربحية؟» و«سباق المعادن الحيوية»، إلى جانب قطاعات الطيران والسياحة، عبر جلسات مثل: «هل تحدد المحاسبة تنافسية قطاع الطيران؟» و«أين تتجه الاستثمارات الذكية في البنية التحتية للسفر؟».

كما تتناول جلسات أخرى قضايا أوسع، مثل: «التوقعات الاقتصادية العالمية» و«كيف تتدفق القوة ورأس المال؟» و«كيف يمكن حل أزمة التخارج البالغة 3 تريليونات دولار؟»، إضافة إلى جلسات مغلقة لصناع القرار لتحديد أولويات الاستثمار.