القائمة الرئيسية

ticker ارتفاع قيمة أقساط التأمين 16.5% في أول شهرين من العام الحالي ticker نقيب تجار الألبسة: عيد الأضحى سيكون خاليا من الطرود البريدية ticker الفوسفات : توزيع أرباح نقدية وأسهم مجانية وزيادة رأس المال (تفاصيل) ticker للعام التاسع عشر على التوالي.. زين تطلق دورات مجانية جديدة للتدريب على صيانة الأجهزة الخلوية وأجهزة الألعاب الإلكترونية ticker اتفاقية تشغيل وإدامة المنظومة الأمنية لمنطقة الموانئ ticker الجمارك تؤكد جاهزية مركز مطار التخليص للتعامل مع حركة الترانزيت ticker 97.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية ticker وزير الطاقة: فلس الريف يزوّد 278 موقعاً ومنزلاً بالكهرباء خلال آذار ticker بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ticker ارتفاع عدد رخص الأبنية الصادرة في المملكة 26 % خلال شهرين ticker الاسهم الصينية تسجل ارتفاعا مع ترقب تطورات الشرق الاوسط ticker تطبيق نعناع السعودي يواجه اختبار البقاء بعد استثمارات ضخمة ticker قطر توفر علاجا لضمور العضلات بتكلفة 3 ملايين دولار ticker ارتفاع النفط وتراجع الذهب مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز ticker العكاليك يؤكد تسريع الاجراءات الجمركية في مطار التخليص ticker تراجع اسعار الذهب مع ارتفاع الدولار وتصاعد التوترات الامريكية الايرانية ticker الدولار يصعد مع تصاعد التوترات في الشرق الاوسط ticker تراجع اسعار الذهب وسط تصاعد التوترات الامريكية الايرانية ticker قفزة كبيرة في مبيعات السيارات الكهربائية بالسوق الاوروبية ticker الهند تطلق مجمع تامين بحري لحماية التجارة

شركات سيارات تتجه للصناعات الدفاعية مع ارتفاع الانفاق العسكري

{title}

في ظل إعادة ترتيب أولويات الأمن والإنفاق العام عالميا، بدأت صناعة السيارات تنظر إلى الصناعات العسكرية كسوق للنمو وإعادة توظيف المصانع والعمالة الماهرة.

أظهر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.718 تريليون دولار في 2024، بزيادة 9.4% عن 2023، وهي أكبر قفزة سنوية منذ نهاية الحرب الباردة.

وفي أوروبا وحدها، ارتفع الإنفاق 17% إلى 693 مليار دولار، وقال حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن 22 عضوا حققوا في 2024 قاعدة إنفاق 2% من الناتج المحلي على الدفاع، فيما تستهدف المفوضية الأوروبية جمع نحو 800 مليار يورو لتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية.

أضاف التقرير أن هذه الطفرة تعني زيادة مشتريات السلاح واتساع الطلب على القاعدة الصناعية التي تصنع المركبات اللوجستية والتكتيكية، والهياكل، والمكونات الميكانيكية والإلكترونية، وكل ما يتصل بالصناعة الدفاعية تقنيا.

لخصت وكالة رويترز المشهد في ألمانيا بالقول إن شركات الدفاع الباحثة عن طاقة إنتاجية إضافية بدأت تنظر إلى صناعة السيارات المتعثرة كمصدر للمصانع والعمالة، في إشارة إلى انتقال يمكن أن يساعد على إنعاش أكبر اقتصاد أوروبي بعد عامين من الانكماش.

أوضح التقرير أن شركات السيارات تمتلك خبرة في الإنتاج واسع النطاق، وضبط الجودة، وخفض التكلفة، وهي المزايا نفسها التي شددت عليها شركة رينو الفرنسية في تبرير دخولها المحدود إلى ملف الدفاع.

الوضع الحالي الأوضح هو رينو، ففي يونيو/حزيران 2025 قالت الشركة إن وزارة الدفاع الفرنسية تواصلت معها بشأن إمكان المساعدة في إنتاج طائرات مسيرة، وفي 10 فبراير/شباط الماضي أعلنت الشركة أن منشأتها في منطقة "لو مان" ستجمع مسيرات مشروع كوروس بالشراكة مع شركة تورغس غايلارد، مع إمكان تطوير طاقة إنتاج تصل إلى 600 وحدة شهريا خلال أقل من عام.

أكدت رينو أنها لا تستهدف التحول إلى شركة تنشط كثيرا في الصناعة الدفاعية، بل تستند إلى خبرتها كصانع سيارات في التصميم، والتصنيع الصناعي واسع النطاق، والسيطرة على الجودة والكلفة والمواعيد، ومن دون المساس باستثمارات نشاطها الأساسي في تصنيع السيارات.

أما فولكس فاغن الألمانية فوضعها مختلف، فهي أقرب إلى استكشاف فرص في الصناعة الدفاعية، فحسب رويترز عرضت الشركة في فبراير/شباط 2026 نماذج مركبات طورتها في مصنع أوسنابروك خلال معرض "إنفورس تاك" الدفاعي لجس نبض السوق، بينما تبحث إعادة توظيف مصنع للشركة يعمل فيه نحو 2300 شخص مع اقتراب انتهاء إنتاج سيارة "تي-روك كابريوليه" في 2027.

بينت شركة السيارات الألمانية أن ممثلين عن شركة راينميتال الدفاعية وشركة "مان تراك آند باص" زاروا مصنع الشركة في مارس/آذار الحالي لبحث إمكانات تعاون إضافي، وقال الرئيس التنفيذي لراينميتال إن المصنع "مناسب جدا" للإنتاج الدفاعي، وفي وقت سابق من الشهر الحالي قال الرئيس التنفيذي لفولكس فاغن إن الشركة ما تزال منفتحة على خيارات عدة، من بينها محادثات مع شركات دفاعية.

أفاد تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية بأن فولكس فاغن تبحث تحويل إنتاج مصنع "أوسنابروك" من السيارات إلى مكونات لمنظومات دفاع صاروخي.

من منظور يشمل موردي السيارات والتصنيع التعاقدي، تظهر حالتان بارزتان في التحول إلى الصناعات العسكرية: الأولى شركة "شيفلر" الألمانية، التي قالت في حصيلة نتائج نشاطها للعام 2025 إن الدفاع أصبح أحد "مجالات النمو الجديدة"، وأعلنت الشركة هدفا بأن تحقق 10% من إيراداتها بحلول 2035 من أنشطة جديدة بينها الدفاع والروبوتات البشرية، والثانية شركة "فالميت أوتوموتيف" الفنلندية، التي اتفقت مع شركة "باتريا" على نقل تقنية وإنتاج أولى المركبات المدرعة في مصنعها خلال النصف الثاني من 2026.

في المقابل، قدمت شركة "ستيلانتس" الأميركية مثالا معاكسا، إذ قال رئيسها جون إلكان في مارس/آذار 2025 إن أوروبا لا تحتاج إلى تحويل صناعة السيارات إلى إنتاج دفاعي.

يذكر أن هناك تاريخ للتقاطع بين صناعة السيارات والصناعات الدفاعية، ففي السجل الرسمي لفولكس فاغن، أُعيد توجيه المصنع مع اندلاع الحرب العالمية الثانية إلى اقتصاد الحرب، وبدأ أواخر 1939 إصلاح طائرات "جي يو 88" للقوات الألمانية وتوريد أجنحة وخزانات إسقاط، ثم إنتاج مركبات عسكرية مع ازدياد حركة الجيش في العام 1940.

وفي فرنسا، تذكر موسوعة "إنسايكلوبيديا بريتانيكا" أن "لويس رينو" أنتج دبابة "رينو إف تي" في 1918، وفي الولايات المتحدة، توضح مؤسسة "هنري فورد" أن شركات السيارات الأمريكية، ومنها فورد، أوقفت تصنيع السيارات المدنية خلال الحرب العالمية الثانية، وحولت مواردها للعتاد الحربي، بل بنت "فورد" في مشروع "ويلو ران" في ولاية ميشيغان طائرة "إف-24" كل 63 دقيقة، ويقول الفرع العسكري لشركة جنرال موتورز الأمريكية إن الشركة تدعم الجيش الأمريكي منذ 1914.

ولا تحتاج كل شركات السيارات إلى العودة إلى الإنتاج الدفاعي، لأن بعضا منها حاضر في القطاع بالفعل، فشركة "كيا" الكورية الجنوبية تقول إن ذراعها لإنتاج المركبات الخاصة يعمل كمقاول دفاع منذ 1973، ويورد مركبات عسكرية إلى 20 دولة، ويطور هذا الفرع اليوم مركبات عسكرية متعددة الأغراض بعد أكثر من 50 عاما من الخبرة.

أما شركة "هيونداي روتيم"، فتصف نفسها بأنها المنتج الوحيد للدبابة الرئيسية في كوريا الجنوبية، مع تطوير وإنتاج دبابة "كيه 2"، والمركبات المدرعة ذات العجلات والمركبة غير المأهولة متعددة الأغراض.

في أوروبا، أعلنت شركة "دايملر تراك" الألمانية للشاحنات في مطلع 2025 أنها تتبنى إستراتيجية نمو واضحة في مجال الدفاع عبر شركة "مرسيدس بنز سبشيال تراك" استجابة لزيادة الطلب.

يمكن قراءة ظاهرة نشاط شركات السيارات العالمية في قطاع الدفاع من ثلاث زوايا:

  • الأولى: هي وسيلة لامتصاص جزء من الطاقة المعطلة في مصانع السيارات الأوروبية.
  • الثانية: الحكومات وشركات الدفاع لا تريد دوما بناء مصانع من الصفر، بل شراء خبرة جاهزة في "التصميم للتكلفة" والإنتاج على نطاق واسع والانضباط الصناعي.
  • الثالثة: الأصول الدفاعية نفسها باتت تُعاد تسعيرها ماليا داخل المجموعات الصناعية.

الخلاصة أن ما يجري اليوم ليس "عسكرة شاملة" لصناعة السيارات، بل إعادة توزيع انتقائية للقدرات الصناعية نحو سوق دفاعية تنمو بسرعة، فشركة رينو تمثل نموذج الدخول المحدود والموجّه من الدولة، وفولكس فاغن تمثل نموذج استكشاف الدفاع كحل لإعادة توظيف مصنع مهدد بتراجع نشاطه، بينما تقف "شيفلر" و"فالميت أوتوموتيف" في المنطقة نفسها على مستوى الموردين والتصنيع التعاقدي.

في المقابل، تواصل شركات مثل "كيا" و"هيونداي روتيم" و"دايملر تراك" و"جنرال موتورز ديفنس" نشاطها في الصناعة الدفاعية، من دون حاجة إلى تحول جديد، وإذا استمرت دورة الإنفاق العسكري الحالية في أوروبا والعالم، فقد نرى المزيد من موردي السيارات يحاولون عبور هذا الجسر بين خط التجميع المدني وسلسلة الإمداد الدفاعية.